أسرار الأسبوع: مخططات الحمدين لكسب واشنطن تثير استياء تيار التشدد بالدوحة

0 تعليق 20 ارسل طباعة تبليغ

منذ تلويح الولايات المتحدة الأمريكية بإدراج جماعة الإخوان كمنظمة إرهابية، بدأ الإعلام القطري اتخاذ خطوات على هوى واشنطن، بتقليل حصة ظهور "الإخونجية" على شاشاته، والانفتاح على مناقشة قضايا أكثر تحررا، والسماح بمن كانوا مرفوضين من قبل التنظيم الإقصائي بعرض أفكارهم، الأمر الذي أثار استياء التيار المتشدد في أروقة النظام القطري الذي وصل به الأمر لمهاجمة عراب التوجه الإعلامي الجديد عزمي بشارة مستشار تميم بن حمد.

الحملة القطرية للاقتراب من قادة التنوير العربي على حساب الإخونجية بدأها إعلام قطر الجديد الذي يشرف عليه عزمي بشارة، عبر عشرات المقالات التي تتحدث عن المفكر المصري فرج فودة، الذي أغتيل على يد المتطرفين، نشرها موقع العربي الجديد وعربي 21، لينضم التلفزيون العربي هو الآخر للحملة.

Sponsored Links

التلفزيون الذي يشرف عليه بشارة بشكل شخصي تدخل لمناقشة الدولة في الإسلام، من منطلق نفي هذه الفرضية الأمر الذي أثار استياء واسع بين الجناح الأكثر تطرفا في النظام القطري بقيادة حمد بن جاسم، والذي يعتبر الدولة الإسلامية والخلافة من أركان الإسلام وهو المنظور ذاته الذي تتبناه جماعة الإخوان الإرهابية.

التليفزيون العربي عبر حلقة في برنامج "عصير الكتب" الذي استضاف الكاتب أحمد صبحي منصور والذي قال إن الخلفاء الراشدين كانوا جواسيس زرعتهم قريش بجوار النبي محمد، وبرنامج "قراءة ثانية" الذي يقدمه علي السند، عبر مناقشة قضية الإسلام والدولة، نال وبالا من الانتقادات من داخل قطر ذاتها بقيادة التيار المتطرف، لتعمق المسجلات حالة الانقسام داخل عصابة الدوحة بين تيار يقوده تميم بن حمد يسعى لتخفيف اللهجة المتشددة هربا من الغضبة الأمريكية، وتيار يقوده حمد بن جاسم يتمسك بالتحالف العقائدي الكامل مع الإخوان والتنظيمات الإرهابية التي خرجت من رحمها.

صراع الأجنحة داخل أجهزة الإعلام القطرية وفقا لما أطلقه رواد تويتر على المشادات "الإخوانية العزمية"، بدأها محمد المختار الشنقيطي، والذي يعرف نفسه بأنه إخواني، وتعرفه الشاشات القطرية بأستاذ الأخلاق السياسية، بعدما هاجم سياسية التلفزيون العربي ووصفها بأنها تسعي لـ"تمسيح الإسلام".

سلسلة تغريدات الشنقيطي انضم إليها عدد من المصنفين إرهابيين من قبل الحكومة المصرية، أبرزهم محمد الصغير، أحد دعاة التنظيم الظلامي.

ومن بعد التغريدات الهجومية جاء هجوم نجل مفتي الإرهاب القطري عبد الرحمن يوسف القرضاوي، أكثر تعبيرا عن الأزمة، والتي وجه نقده من خلالها لعزمي بشارة.

وكتب عبدالرحمن في تدوينة له عبر حسابه بتويتر: "بعد إقصاء مؤسسي التلفزيون العربي.. وبعد تفرد الدكتور عزمي بشارة بإدارة التليفزيون عن طريق شخص توجهاته معروفة (خصوصا في موضوع الإسلام السني).. من الطبيعي أن تظهر حقيقة النوايا رويدا رويدا".

رواد مواقع التواصل الاجتماعي تفاعلوا مع المعركة، وأكدوا أن الغاية الغالبة على طرفي الصراع ليس الدفاع عن الإسلام كما يدعي ذباب الإخوان الإلكتروني، ولا حتى التنوير ونشر أفكار التمدن كما يقول مخالفهم، لكن الأمر راجع لأن أحد الطرفين يريد الاستئثار لنفسه بحقائب الدولارات الواردة من الدوحة.

وغرد أحدهم قائلا: "صراع بين أجنحة المرتزقة في قطر جناح مرتزقة الإخوان يثور على جناح مرتزقة الصهاينة، ولّعت بينهم، والدور علينا نشعللها مع بقية المرتزقة، منشنوهم خلونا نشجعهم يثوروا ضد الطاغية عزمي".

وكتب المغرد حسن النجعي: "كبرت الممولة وصار فيها حراك ثقافي وصراع تيارات كمان، قبل فترة انقلب المرتزق أسامة فوزي على مواطنه عزمي بشارة رغم التوافق الفكري بينهم، لأن الخلاف أساسا قائم على قسمة أموال وليس اختلاف فكري، عندما تفقد أي دولة رأسها، فلا بد أن تتصارع الرؤوس المستفيدة على النفوذ، لكن تحت مسمى آخر".

لم يقف تفاعل الرافضين للسياسات القطرية على فضح الصراع الإخواني العزمي، لكنه امتد لتوجيه سهام الاتهام للأمير الصغير تميم بن حمد، الذي سخر أموال القطريين للهجوم على الصحابة الكرام، ووصفهم بالجواسيس، والمنافقين.

وتسببت الحملة التي شارك فيها عدد كبير من القطريين في حذف القناة القطرية لحلقة سب الصحابة بعدما تفاعل آلاف المغردين مع هاشتاج "إعلام قطر يتطاول على الصحابة".

وقدّمت إدارة التليفزيون اعتذاراً رسمياً لجمهورها، وقالت في بيان إنّ "بعض المشاهدين نبهنا إلى جملة وردت في كلام أحد ضيوف برنامج عصير الكتب، حيث يسيء فيها إلى الخلفاء الراشدين"، مشيرة إلى أن هذا الكلام "لا يمثل خط التلفزيون العربي، بل نرفضه فالتليفزيون يعتز بحضارته وهويته".

------------------------
الخبر : أسرار الأسبوع: مخططات الحمدين لكسب واشنطن تثير استياء تيار التشدد بالدوحة .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : اليمن العربي

0 تعليق