أسرار الأسبوع: ما هي مكاسب مصر من تدخلها في ثورة اليمن عام 1962؟

0 تعليق 18 ارسل طباعة تبليغ

فى شارع "الدفاع" أمام مقبرة "خزيمة"، أكبر مقابر الجمهورية اليمنية، يوجد مقابر شهداء الجيش المصرى فى ثورة اليمن 1962 ضد حكم المملكة المتوكلية اليمنية بهدف إعلان الجمهورية العربية اليمنية.

 

Sponsored Links

ألف مقبرة

 

المقابر على مساحة فدانين تقريبا محاطة بسور يتوسطه بوابة ملصق عليها علما اليمن ومصر، أما بالداخل فتوجد طرقة واسعة على امتداد مساحة الأرض تقسم المقبرة إلى نصفين وفى نهايتها نصب تذكارى مدون على أعمدته أسماء الشهداء، أما المقابر فتتجاوز الألف مقبرة مصفوفة بشكل طولى ويزينها أعشاب ذبل بعضها.

 

الحارس يقول إنه كل ثلاثة أو أربعة شهور يأتى أحد المغتربين أو الطلبة المصريين الدارسين فى اليمن لزيارة تلك المقابر، وفى يوم 6 أكتوبر يأتى وفد من السفارة المصرية باليمن لزيارة مقابر هؤلاء الشهداء.

 

لمحة تاريخية عن ثورة 1962

 

فى 26 سبتمبر 1962 قامت الثورة فى اليمن ضد حكم الأئمة وكان آخرهم الإمام محمد البدر بن حميد الدين، آخر حكام المملكة المتوكلة اليمنية، والذى أطيح به على يد الثوار بعد توليه السلطة بأسبوع خلفاً للإمام أحمد يحيى حميد الدين، وقتها طلب مجلس قيادة الثورة اليمنية بقيادة عبد الله السلال، قائد الحرس الملكى آنذاك، مساعداتٍ عسكرية من مصر؛ حيث بدأت الأخيرة فى الاستجابة لهذه الطلبات.

 

وفى 30 سبتمبر 1962 أرسل المشير عبد الحكيم عامر، القائد العام للقوات المسلحة المصرية، اللواء أ.ح. علي عبد الخبير، ومعه بعض ضباط الصاعقة والمظلات وغيرهم إلى اليمن، لمقابلة أعضاء مجلس قيادة الثورة اليمنية ومعرفة طلباتهم، ثم بدأت مصر فى إرسال بعض الوحدات الفرعية من الصاعقة والمظلات للمعاونة فى حماية الثورة، ثم تطور الأمر سريعا؛ حيث ذهب المشير عامر ومعه الفريق أنور القاضى، رئيس هيئة العمليات المصرية إلى اليمن، وكلفوا بمساعدة الثورة اليمنية بلا حدود.

 

وبذلك تطورت الأمور إلى حدٍّ بعيد، حيث تدفقت القوات المصرية يوميًا من القاهرة إلى صنعاء، وبدأت مصر فى إنشاء جسر جوى وبحرى ضخم عبر آلاف الكيلومترات لنقل الرجال والعتاد والأسلحة والمهمات والتعيينات، بل والذهب إلى أرض اليمن.

 

وقد وصل حجم القوات المصرية فى اليمن إلى 130 ألف جندى، ناهيك عن عشرات الآلاف من المعدات والذخائر، حتى وصل عدد الذخائر المستهلكة إلى 20 مليون طلقة ذخيرة.

 

تلك الحرب حققت العديد من المكاسب السياسية والعسكرية لليمن ومصر وأهم هذه المكاسب على المستوى السياسى، تحقيق وحدة شمال وجنوب اليمن، وجلاء القوات لبريطانية عن عدن، جنوبى اليمن، وجنوب شبه الجزيرة العربية، وذلك بفضل المساندة التى قدمتها مصر لعناصر الثورة ضد الاحتلال البريطانى، والاعتراف بدور مصر القيادى وتأكيده على المستويين الإقليمى والدولى، وارتفاع مكانة مصر عالميا واتجاه كثير من الدول للتقارب من مصر.

 

وعلى المستوى العسكرى، أدى الوجود المصرى باليمن إلى تحقيق الأهداف الاستراتيجية المصرية فى جنوب البحر الأحمر، التى جاءت آثارها خلال حرب أكتوبر 1973 عندما استخدم مضيق باب المندب باليمن لفرض الحصار الاقتصادى على إسرائيل من ناحية الجنوب، والتأكيد على سياسة مصر العسكرية بمساندة القوى الثورية والوقوف ضد الاستعمار ووضعها محل التطبيق، وليس من منطلق شعارات، ونجاح الجندية المصرية فى إثبات قدرتها على العمل بنجاح فى مسرح العمليات بعيدا عن أراضيها وفى طبيعة أرض ومناخ مختلفة تماما عن الظروف السابقة لطبيعة المسرح المصرى.

 

------------------------
الخبر : أسرار الأسبوع: ما هي مكاسب مصر من تدخلها في ثورة اليمن عام 1962؟ .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : اليمن العربي

0 تعليق