الحاج وراق : كونكم إرهابيون أدعى للاصرار على إسقاطكم

0 تعليق 100 ارسل طباعة تبليغ

2(حريات)

أوضح الحاج وراق رئيس تحرير صحيفة (حريات) سبب ترويج أجهزة نظام الانقاذ هذه الأيام لبوستر يحوى مقتطفاً قديما من أقواله عن صلة النظام الحاكم بالارهاب .

Sponsored Links

وقال الحاج وراق ان البوستر قديم – له عدة أعوام – وتم تغيير الخط ونشره مرة أخرى (مرفق البوسترين القديم والجديد).

وأوضح ان ترويجه حالياً قبل ايام من تنفيذ العصيان المدنى فى 19 ديسمبر يهدف الى التخويف من التغيير .

وأكد الحاج وراق على عدة نقاط جوهرية :

أولاً : ان النظام الحاكم فى البلاد نظام ارهابى حقاً ، ولكن هذه الحقيقة التى لا مراء حولها تدفع للاصرار على اسقاطه وليس للاستسلام ، ولسبب أساسى ، وهو ان وضعية الرهينة التى يحتجز فيها الشعب السودانى لم تكن خصما على حرياته وكرامته وحسب ، وانما أدت وتؤدى كذلك الى الفتك بأهل السودان بقصف الطائرات وحرق القرى والاقتلاع والتعذيب فى مراكز الاعتقال وبالافقار وسوء التغذية والاطعمة المسرطنة والبيئة الملوثة ومياه الشرب المختلطة بالصرف الصحى .

وفى هذا الاطار  فان زيادة اسعار الادوية مؤخراً انما نتيجة لمجمل السياسات التى تضع حقوق المواطن فى اسفل اولوياتها . وتوضح ميزانية 2015 المعلنة ، ان المخصص لجهاز الأمن يبلغ (2.7)مليار جنيه (جديد) ، وللقطاع السيادى (2.52)مليار جنيه ، وللقصر الجمهورى 711 مليون جنيه ، بينما خصص لدعم جميع المستشفيات الحكومية 349 مليون جنيه ، ولدعم الادوية المنقذة للحياة 245 مليون جنيه ، بما يعنى ان مصروفات القصر تعادل أكثر من ضعف المخصص لدعم جميع المستشفيات ! وأكثر من ثلاث مرات المخصص لدعم الادوية المنقذة للحياة !! . وان نظاماً ينشغل مسؤولوه بامتيازاتهم وأمنهم وبفسادهم وقصورهم وفيللهم وعرباتهم ، بينما تنعدم اسطوانات الاوكسجين باكبر مستشفيات البلاد ، هذا النظام جدير بان يحطم بحيث لا يبقى فيه حجر على حجر .

ثانياً : يشترك النظام مع المجموعات الارهابية خارج الحكم فى المنطلقات الايديولوجية الرئيسية ، ولذا يغذيها بالتعليم والاعلام والخطاب الدينى المهووس فى المساجد ، ثم انه يدعمها بصورة مباشرة وغير مباشرة للسمسرة بها للغرب وتخويفه وتخويف القوى الديمقراطية السودانية بان بديله أسوأ منه ، ولكن كلما امتدت سنوات حكم النظام كلما تكرس تمكينه للجماعات الارهابية ، ولذا فلا سبيل لمواجهة الارهاب إلا باسقاطه .

ثالثاً : المعركة ضد الارهاب فى البلاد معركة شاقة وطويلة ، ولكنها معركة لا بديل عنها ولا مهرب منها ، والذين يتمنون نزهة كما فى شارع النيل لا يضللون الشعب وحسب انما كذلك يجردونه من أهم اسباب الانتصار ، أى الاستعداد نفسيا وفكريا وماديا لمواجهة الارهاب .

رابعاً : التخويف بالارهاب مثله مثل التخويف بالفوضى ، يقولون ان علينا ان نستسلم حتى لا تتحول البلاد الى عراق اخرى أو الى ليبيا أو سوريا أو اليمن ، وفى جميع هذه الدول كان السبب الرئيسى للفوضى وجود نظام شمولى اجرامى ودموى يرفض كل محاولات الاصلاح بل ويدمر مع سبق الاصرار أى بدائل ديمقراطية ، وهذا ما عليه بالضبط نظام الانقاذ ، ويزيد على تلك الانظمة انه بات يستند اساسا على مليشيات لابقائه فى الحكم ، هى فى ذاتها تجسيد للانفلات وكلما تعاظم الاعتماد عليها كلما تفاقمت فوضويتها ، ولهذا فلكما زادت سنوات النظام كلما ارتفعت أكلافه على مستقبل البلاد ، وهذا وحده كفيل بان يجعل اسقاطه واجب الساعة .1

هذا خلاف ان الذين يخوفون بالفوضى يذهلون عن حقائق السودان الماثلة ، حيث تجرى الحرب فى ثلاث من اقاليمه الرئيسية ، ويقبع حوالى سدس سكانه الآن فى معسكرات اللجوء والنزوح , فما الفوضى لهؤلاء السودانيين ؟!. وماذا يعنى خوف الفوضى لمئات الالوف  الذين يصبحون ويمسون على حمم الطائرات ؟! هل المقصود فوضى العاصمة ، هنا ايضاً تفتك بغالبية السكان اسلحة الافقار واللامبالاة  والامتيازات غير المبررة ، ولذا فالمقصود حقاً الخوف على نخبة كافورى ، ولهؤلاء ينتصب سؤال التاريخ : هل ترى تستمر حديقة هانئة وسط حريقة ؟!

خامساً : يجرى فرز داخل تيار الاسلاميين فى البلاد ، منهم من يريد استدامة نظام الاستبداد والفساد ، ومنهم من استنتج الدروس الصحيحة بهذا القدر أو ذاك ، كما منهم من يريد تغييرا محدودا يحافظ به على ثمار التمكين ، ونحن فى القوى الديمقراطية عموماً لا نضمر أى مشروع استئصالى ، ولكننا نؤكد بان أزمة الانقاذ ليست فى سائقها – عمر البشير – وانما كذلك فى العربة والطريق ، ولذا فاننا لن نقبل ابدا تغييرا يقتصر على الوجوه دون ان يطال السياسات والمنطلقات ، ولسنا اغرارا تنطلى علينا الألاعيب الصغيرة . ومن هذه الألاعيب الهجوم المجانى على الاحزاب وترداد كلمات الحق التى يراد بها الباطل .

وفى المقابل فان قبول قطاع عريض من الاسلاميين للديمقراطية وفق المواثيق الدولية لحقوق الانسان وقبول المساءلة عن الفساد والانتهاكات الجسيمة يمكن ان يقلل الى أدنى درجة اكلاف التغيير على كل الأطراف .

..

------------------------
الخبر : الحاج وراق : كونكم إرهابيون أدعى للاصرار على إسقاطكم .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : صحيفة حريات

0 تعليق