اليوم الوطني : المجلس البلدي المركزي .. أول بيت للديمقراطية

0 تعليق 6 ارسل طباعة تبليغ

الدوحة في 09 ديسمبر /قنا/ يُعد المجلس البلدي المركزي أول بيت للديمقراطية في دولة قطر، وظهر لأول مرة في أوائل خمسينيات القرن الماضي، وصدر أول مرسوم بنظام انتخاب وتعيين أعضاء المجلس البلدي عام 1963 ، تلا ذلك إنشاء مجلس بلدي مركزي بموجب القانون رقم (1) لسنة 1990م.
ويواكب المجلس البلدي المركزي والخدمات التي يقدمها، النهضة التنموية الشاملة التي تعيشها دولة قطر برعاية وتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، علما أن إنشاء المجلس البلدي المركزي الحالي جاء بمقتضى القانون رقم (1) لسنة 1998 الذي أصدره صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني.
ويقوم المجلس بدور مهم من حيث مناقشته طلبات ورغبات أفراد المجتمع القطري وعرضها على المسؤولين المختصين وأصحاب القرار لاتخاذ ما يلزم بشأنها.
وقد أصدر المجلس البلدي المركزي منذ إنشائه عام 1999 وحتى الآن ، "471" توصية بشأن العديد من المواضيع والقضايا التي تمس حياة المواطن اليومية منها "59" توصية في الدورة الأولى من 1999 وحتى 2003 و "63" توصية في الدورة الثانية من 2003 إلى 2007 و"114" توصية في الدورة الثالثة من 2007 إلى 2011 و" 195" توصية في الدورة الرابعة من 2011 إلى 2015 و" 40" توصية بعد مرور عام من بداية دورته الخامسة 2015- 2017 .
ومن الموضوعات التي ناقشها المجلس خلال دوراته المختلفة وقدم الحلول المقترحة لها في شكل توصيات، بفضل تفعيله لجميع اختصاصاته المنصوص عليها في القانون، ما يتعلق بشؤون تنظيم المباني وتخطيط الأراضي وبشؤون البنية التحتية مثل الصرف الصحي والطرق والانارة وغيرها، ثم الصحة العامة والشؤون البيئية والحدائق العامة والمتنزهات الترفيهية،علاوة على الموضوعات المتعلقة بذوي الاحتياجات الخاصة.
ففي مجال شؤون تنظيم المباني وتخطيط الأراضي، أوصى المجلس على سبيل المثال بإعادة دراسة الأراضي الواقعة في المناطق الخارجية وتوفير أراضي خدمات عامة بين الأحياء السكنية الجديدة وتخصيص أراض زراعية منتجة وتنظيم منازل المناطق الخارجية (بيوت البر) وتطوير المنطقة الصناعية ومعالجة ظاهرة تقسيم الفلل الى شقق سكنية وانتشار ظاهرة المخازن وسط الاحياء السكنية.
ومن بين توصيات المجلس فيما يتعلق بشؤون البنية التحتية (الصرف الصحي – الطرق والانارة ، وغيرها) تطوير الجهاز الفني والإداري الخاص بإصدار تصاريح الحفريات والقطع في الشوارع والطرق العامة، تحويل جميع الدوارات في الدولة إلى تقاطعات وجسور، وإنشاء أنفاق وجسور للمشاة ومواقف خدمية على الطرق السريعة، إضافة إلى توصيات تتعلق بالهبوط المتكرر للطبقة الإسفلتية في شوارع الدولة والتأثيرات السلبية للأوزان الزائدة للشاحنات والمقطورات والمعدات على الطرق بصفة عامة ومعايير تحديد عدد المسارات والاتجاهات في الشوارع الداخلية وتطوير نظام مراقبة إنشاء المشاريع الحكومية وضمان جودتها.
اما التوصيات المتعلقة بالصحة العامة والشؤون البيئية فمنها مثلا التوصية بالتطبيق الإجباري لنظام السعرات الحرارية للأغذية بجميع فئات المطاعم والبوفيهات والمقاهي، وتلك المتعلقة بأضرار المبيدات على الصحة والبيئة وظاهرة انتشار المخلفات في الوديان والروض ومواجهة فيروس كورونا، وكذلك ما يخص نقص التحصينات والأدوية للثروة الحيوانية والفصل بين الرجال والنساء في المراكز الصحية.
وفيما يتعلق بموضوعات الحدائق العامة والمتنزهات الترفيهية، فقد أصدر المجلس العديد من التوصيات في هذا الخصوص من بينها التوصية بزراعة الاشجار المحلية في الروض وبتجميل الطرق الرئيسية بالدولة والملاعب الرياضية في الحدائق العائلية وسط الأحياء السكنية وأهمية زيادة المساحات الخضراء عن طريق التشجير في كافة مناطق الدولة وتوفير الأجهزة الرياضية في الحدائق العامة وحدائق الفرجان.
وفيما يعنى بالموضوعات المتعلقة بذوي الاحتياجات الخاصة، فمن بين توصيات المجلس البلدي المركزي بشأنها، انشاء ناد صحي لهذه الفئة المجتمعية ومتابعة تنفيذ المواصفات الخاصة بذوي الإعاقة في دليل قطر الهندسي وتأهيل موظفين للغة الإشارة بجميع المؤسسات الحكومية العامة والخاصة للتعامل مع ذوي الاعاقة السمعية.
كما أصدر المجلس توصيات أخرى تتعلق بالموضوعات التي ناقشها في القطاعات المذكورة ومنها مثلا ما يتعلق بإعادة تدوير النفايات وشبكات تصريف مياه الأمطار في الطرق السريعة وإنشاء مواقف خدمية على هذه الطرق وإنشاء قاعات لاحتفالات الأعراس في عدد من مناطق الدوائر بجانب توصية تتعلق بإضافة ضوابط للحد من سلبيات تجمعات العمال وسط سكن العائلات ووجود خزانات ضخمة للبترول في منطقة سكنية مكتظة بالسكان والشراكة بين القطاعين الخاص والعام؛ لدعم المشاريع الخدمية في البلديات وتطوير نظام مراقبة انشاء المشاريع الحكومية وضمان جودتها، ومنع الرجال من البيع في محال بيع الملابس الجاهزة ومحال خياطة الملابس النسائية ، والحد من ظاهرة الازعاج العام الذي تسببه السيارات والدراجات النارية.
وجميع هذه التوصيات موجهة إلى الجهات المعنية في وزارات البلدية والبيئة والمواصلات والاتصالات والرياضة والثقافة والداخلية والاقتصاد والتجارة وشركة وقود وهيئة الأشغال العامة " أشغال" ، كل فيما يخصه.
يشار إلى أن انتخابات المجلس البلدي المركزي تشهد عادة مشاركة كبيرة من المواطنين، وتشارك المرأة فيها مرشحة وناخبة .. وجميع أعضاء المجلس " 29 " عضواً منتخبون بنظام الاقتراع السري المباشر في الدوائر الانتخابية الـ " 29" والتي تغطي كل مناطق الدولة، في حين تمتد عضوية المجلس إلى أربع سنوات تبدأ من تاريخ أول اجتماع له.
واختصاصات المجلس في أغلبها إشرافية ورقابية في إطار تحقيق الصالح العام وفقا لنص المادة الثامنة من قانون إنشائه، ويهدف إلى العمل بالوسائل المتاحة على تقدم البلاد في مجال الشؤون البلدية، وله في سبيل تحقيق أهدافه أن يمارس بوجه خاص الاختصاصات والصلاحيات والمسؤوليات التي حددها قانون تنظيمه.. وللمجلس الاستقلالية التامة عن سائر أجهزة الدولة ويتمتع أعضاؤه بكامل الحرية فيما يبدونه من أراء.

Sponsored Links

------------------------
الخبر : اليوم الوطني : المجلس البلدي المركزي .. أول بيت للديمقراطية .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : وكالة الأنباء القطرية

0 تعليق