اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تحذر من تصاعد الاعتداءات ضد النشطاء

0 تعليق 4 ارسل طباعة تبليغ

اسرار الاسبوع | 2016/12/21 على الساعة 18:53

اسرار الاسبوع: قالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا أن "المدنيين في ليبيا، بمن فيهم المدافعين عن حقوق الإنسان يعانون من محدودية أو انعدام سبل الحماية أو الإنصاف لمعالجة الضرر الذي لحق بهم". وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن "الاعتداءات والتهديدات التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني في ليبيا وتضيق الخناق علي نشاطهم وعملهم مستمره ومتصاعده بجميع أنحاء البلاد". وأكدت اللجنة، في تقريرها، أن "المخاطر المتزايدة من عمليات اغتيال واختطاف المدافعين البارزين عن حقوق الإنسان والتهديدات المتكررة لهم دفعت بالكثير منهم إلى الفرار خارج البلاد أو التزام الصمت، أو أنهم أجبروا على العمل سراً معرضين أنفسهم وأحبائهم لخطر شديد"، داعية "السلطات الليبية وجميع الذين لديهم سيطرة فعلية على الأرض ضرورة الامتناع فوراً عن استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان واتخاذ إجراءات فورية لوقف هذه الجرائم والانتهاكات"، بحسب نص التقرير.

Sponsored Links

التقرير السنوي للجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا الخاص بأوضاع المدافعين عن حقوق الانسان في ليبيا

يعاني المدنيون في ليبيا، بمن فيهم المدافعون عن حقوق الإنسان من محدودية أو انعدام سبل الحماية أو الإنصاف لمعالجة الضرر الذي لحق بهم. وأدت حالة الفراغ الأمني وصراع السياسي وحالة الفوضي العارمة التي تشهدها البلاد وانعدام سيادة القانون وانهيار النظام إلى فشل منظومة العدالة الجنائية وتفشي وتعزيز حالة الإفلات من العقاب في ليبيا بشكل عام، وبشكل خاصة في درنة وبنغازي وطرابلس، ساهم في تفاقم مؤشرات الجرائم والانتهاكات التي تطال نشطاء المجتمع المدني والمدافعين عن حقوق الإنسان في ليبيا. حيث لازالت الاعتداءات والتهديدات التي يتعرض لها المدافعون عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني في ليبيا وتضيق الخناق علي نشاطهم وعملهم مستمره ومتصاعده بجميع أنحاء البلاد، وفي بعض الأحيان أثناء وجودهم خارجها بعد أن غادروها قسراً، من قبل الجماعات والتشكيلات المسلحة بعموم البلاد وكذلك من قبل تنظيم القاعدة وأنصار الشريعة الإرهابيين بمدينتي درنة وبنغازي.

وتتعدد حوادث الاستهداف للمدافعين عن حقوق الانسان في ليبيا بين القتل والاختطاف والاعتقال والاخفاء القسري والتعذيب وغيرها من سوء المعاملة، والحرمان غير القانوني من الحرية، والتهديد بالقتل على الهاتف، وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، من قبل المجموعات المسلحة في مختلف أنحاء ليبيا باستهداف المدافعين عن حقوق الإنسان الذين يحاولون إلقاء الضوء على الانتهاكات والتجاوزات التي تطال تلك الحقوق ومعالجتها. وحيث استمرت مدينتي طرابلس ودرنة خالية من تواجد المنظمة والمؤسسات الحقوقية المحلية وتضيق الخناق علي نشاطها وعملها في ليبيا مما أدي إلي توقف نشاط هذه المنظمة خشية استهدافها وكما لازال إغلاق مقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان والحريات العامة بطرابلس بعد ان تم الاعتداء علي المقر وإغلاقة من قبل قوات فجر ليبيا خلال أحداث العنف التي شهدتها العاصمة طرابلس خلال سنة 2014م كما تم استهداف الناشط الحقوقي/ محمد ابوقعيقيص والناشط الحقوقي/ اسماعيل الزواوي في 2016/10/29م علي إثر انفجار سيارة مفخخه تضاربت الأنباء حول اسبابه بمقهي ساحة الكيش بمدينة بنغازي. وكما تم أيضا اختطاف المحامي والناشط الحقوقي البارز/ عصام صالح التاجوري في 30/5/2016م من مكتبه بمنطقة الفويهات بمدينة بنغازي وقد اتضح بعد اطلاق سراحة الجهة المتورطه في واقعة اختطافة وهي كتيبة الاسناد بقيادة المدعو/ صلاح ابو لغيب، ولازال السيد/ التاجوري يتعرض لتهديدات وحملات تهديد عبر صفحات التواصل الاجتماعي الفيسبوك.

وفي 9 ديسمبر 2016م، تعرض الناشط الحقوقي/ صلاح الهادي، وهو موظف بمكتب حقوق الإنسان والقانون الدولى بوزارة الدفاع بحكومة الوفاق الوطني لحادثة اختطاف بمنطقة الماية غرب العاصمة طرابلس 30 ك.م وهو في طريقة عودته لمدينة الزاوية، من قبل مجموعة إجرامية مسلحة لأجل الابتزاز المالي وبعد مضي 48 ساعة تم إطلاق سراحه بعد دفع فدية مالية للخاطفين. وتعرض في 20/ نوفمبر/ 2016.م للأختطاف والاعتقال القسري الإستاد/ الصديق أكرم المنصوري، بمدينة درنة شرق البيضاء وهو من نشطاء المجتمع المدني ومن المناهضين لتنظيم القاعدة الإرهابي بالمدينة وكذلك مسؤول قطاع التربية والتعليم، من قبل عناصر مجلس مجاهدي درنة المتشدد والموالي لتنظيم القاعدة الإرهابي والمرتبطة بتنظيم أنصار الشريعة الإرهابي. وكما تعرض الناشط في المجتمع المدني/ فرج بن سعود للاختطاف واستمرار الإعتقال القسري له وهو احد النشطاء في المجتمع المدني ورئيس جمعية بصمة خير للاعمال الخيرية ببنغازي، حيث تم اعتقال من قبل جهاز البحث الجنائي فرع بنغازي في 13 نوفمبر 2016م دونما الإفصاح عن أسباب استمرار اعتقاله القسري.

وتعرض المحامي/ حسن دراه، في 18 ديسمبر 2016م للأختطاف بمنطقة قرقوزه من قبل مجموعة مسلحة بمنطقة ورشفانة غرب العاصمة طرابلس في طريق ذاهبة لمدينة طرابلس. إلا أنه لازال هناك بعض من المدافعين عن حقوق الإنسان وأعضاء من المجتمع المدني في عداد المفقودين وتواروا عن الأنظار ومن بينهم الناشط في المجتمع المدني والسياسي/ عبد المعز عبدالله بانون الذي خُطف من سيارة كانت متوقِّفة بالقرب من منزله بطرابلس بعد أن تحدث علنًا ضد وجود الميليشيات في طرابلس ونظَّم احتجاجات بشأن هذا الموضوع. وقد اُعتُبر عبد المعز بانون في عداد المفقودين منذ أكثر من عامين ونصف. كما لازال مصير وكيل النيابة العامة بمحكمة شمال بنغازي/ عبد الناصر علي الجروشي، غامض وهو في إعداد المفقودين بعد مضي عامين من اختطافة بالقرب من جامعة العرب الطبية ببنغازي من قبل عناصر تابعين لكتيبة الصاعقة.

الفرار إلى الخارج:

أن المخاطر المتزايدة من عمليات اغتيال واختطاف المدافعين البارزين عن حقوق الإنسان والتهديدات المتكررة لهم دفعت بالكثير منهم إلى الفرار خارج البلاد أو التزام الصمت، أو أنهم أجبروا على العمل سراً معرضين أنفسهم وأحبائهم لخطر شديد. وأفادنا بعض المدافعين عن حقوق الإنسان الذين فروا من ليبيا أنهم لا يزالون يتلقون تهديدات بالقتل هاتفياً وعلى صفحات التواصل الاجتماعي ومن بينهم الناشط الحقوقي والمدون/ محمد بن لامة، الذي تعرض لمحاولات اختطاف واغتيال عديدة من قبل الجماعات المسلحة بالعاصمة طرابلس وأطر الي القرار خارج البلاد ولازالت التهديدات بقتله مستمرة.

التوصيات الختامية:

تحذر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، من أن مرتكبي الجرائم والانتهاكات التي تستهدف المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمعالمدني في ليبيا، مسئولون جنائياً بموجب القانون الدولي بما في ذلك أمام المحكمة الجنائية الدولية. وتطالب اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة بضرورة العمل علي ضمان الحماية للمدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني بداخل ليبيا ودفع في اتجاه الحد من هذه الجرائم والانتهاكات التي تطالهم وكذلك ضمان حق اللجوء للمدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني الفارين من ليبيا جراء الجرائم والانتهاكات التي ترتكب بحقهم. وتدعو اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة والمجلس الدولي لحقوق الإنسان بضرورة الإسراع في تشكيل لجنة تحقيق دولية خاصة بتحقيق في الجرائم والانتهاكات والممارسات البشعة والجسيمة التي يتعرض لها المدافعين عن حقوق الإنسان ونشطاء المجتمع المدني في ليبيا وتقديم المتورطين في هذه الجرائم والانتهاكات للمحكمة الجنائيةالدولية.

وتحث اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، جميع الأطراف على التعبير عن الإدانة العلنية لهذه الاعتداءات التي تطال أعضاء المجتمع المدني المدافعين عن حقوق الإنسان في ليبيا. وكما تطالب اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا، السلطات الليبية وجميع الذين لديهم سيطرة فعلية على الأرض ضرورة الامتناع فوراً عن استهداف المدافعين عن حقوق الإنسان واتخاذ إجراءات فورية لوقف هذه الجرائم والانتهاكات وضمان وجود بيئة أكثر أمنا وسلامآ وتمكينا لكي يكون بوسع المدافعين عن حقوق الإنسان العمل في مجال حقوق الإنسان في البلاد.

اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بليبيا

صدر بالبيضاء - ليبيا، الخميس الموافق 22 ديسمبر 2016م

------------------------
الخبر : اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تحذر من تصاعد الاعتداءات ضد النشطاء .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : ليبيا المستقبل

0 تعليق