نشر دوريات للشرطة فـي المزارع تلافياً لحدوث حرائق جديدة

0 تعليق 16 ارسل طباعة تبليغ

 بغداد / المدى

تعرضت مئات الحقول الزراعية إلى حرائق هائلة في محافظات ديالى ونينوى وصلاح الدين ، وأصدرت وزارة التجارة بياناً بشأن حرائق حقول الحنطة، اتهمت فيه تنظيم داعش الإرهابي بالوقوف وراءها. وطالبت التجارة، وزارة الداخلية وقيادة العمليات المشتركة بـ"التحرك بتعقب تلك الجماعات الإرهابية وحماية أمن وممتلكات الفلاحين وتأمين الحقول"، معربة عن رفضها لـ"تعرضهم إلى ابتزاز العصابات الإرهابية".
وشدّدت الوزارة "على وجوب تدخل قيادة العمليات في نينوى والقوات الأمنية المنضوية تحت قيادتها لمنع تكرار مثل هذه الحوادث الإجرامية التي تستهدف أمن المواطن العراقي الغذائي والبلاد الغذائي".
هذا ودعا النائب عن محافظة ديالى رعد الدهلكي الجهات الحكومية للوقوف على خسائر المحاصيل الزراعية جراء الحريق وتعويض المزارعين.
فيما طالب النائب عن محافظة صلاح الدين جاسم الجبارة، إلى انشاء غرفة عمليات لمعالجة الحرائق بالمحاصيل الزراعية وخاصة الحنطة والشعير في محافظات نينوى وصلاح الدين والأنبار. وقال الجبارة في مؤتمر صحفي إنه "احترقت خلال هذا الاسبوع الكثير من الأراضي والحقول بمختلف مناطق محافظة صلاح الدين، لذلك يجب توفير التعويض للفلاحين بعد ان خسروا الآلاف من اطنان القمح التي صرفوا عليها الملايين حتى وصولها إلى مرحلة حصد الثمار". وطالب بـ "انشاء غرفة عمليات لمعالجة كارثة الحرائق في المحافظة إسوة بالفيضانات التي حدثت خلال موسم الشتاء، وزيادة عدد الآليات في جميع أقسام الدفاع المدني في المحافظة".
وقال رئيس لجنة الزراعة في مجلس محافظة ديالى حقي الجبوري إن"الأيام الماضية شهدت اندلاع عدة حرائق في مزارع الحنطة بالمحافظة، والغريب في الأمر إنها حدثت خلال الليل". واعتبر الجبوري خلال حديث "الحرائق تخريبية، وتستهدف اقتصاد محافظة ديالى "، لافتاً إلى أن "المساحات التي تعرضت للحرائق تقدر بـ400 – 500 دونم وفقاً للمعلومات المتوفرة". ويوضح النائب في عن محافظة ديالى فرات التميمي المناطق التي طاولتها الحرائق قائلا: إنها "اندلعت في مناطق بلدروز وخانقين وناحية العظيم، حيث تحوّل المزارعون هناك إلى حرّاس ليليين لحمايتها"، لافتاً إلى "ضرورة تكثيف الجهود من قبل الأجهزة الأمنية، كذلك تواجد الفلاحين في مزارعهم خلال هذه الفترة لحماية المحاصيل".
ولا يستبعد التميمي في تصريحه لـ"المدى" يوم ( 18 آيار 2019) أن تكون تلك الحرائق ضمن استهداف الإرهاب، أو الخلافات الشخصية.
ويقول قائد عمليات ديالى اللواء الركن عبدالمحسن العباسي إنه "تم نشر قوات أمنية في المزارع على شكل دوريات تتجول على مدار 24 ساعة لحماية المزارع ".
على الجانب الأخر طالبت النائبة عن المحافظة ناهدة الدايني، وزيري الزراعة والتجارة بإيقاف استيراد الحنطة من منفذ مندلي – سومار، فيما دعت إلى تشكيل لجان تحقيقية بسبب المخالفات هناك.
وذكر بيان للدايني، إنه "بعد المناشدات والاتصالات التي وصلت الينا من المزارعين في عموم مناطق محافظة ديالى وبالخصوص جنوب قضاء بلدروز حول ما يحدث من عمليات استلام الحنطة وتسويقها وشكاوى الفلاحين على دوائر الزراعة والتجارة في المحافظة واعتماد المحسوبية والمنسوبية في عملية الاستلام واحتساب الخطة الزراعية".
ولم تطاول الحرائق مزارع ديالى فقط، بل امتدت إلى محافظات صلاح الدين ونينوى خلال اليومين الماضيين، إذ يقول مدير زراعة نينوى دريد حكمت إن "مديرية الدفاع المدني سجلت أول حريق في محصولي الحنطة والشعير في قضاء مخمور، والذي كان بطول 6 كيلومترات".
ويذهب حكمت إلى أن تلك الحرائق أصحبت ملازمة للمحاصيل كل عام، وأن "المحافظة تسجل عدداً منها في موسم الحصاد، والتي كثيراً ماتكون بالصدفة وغير مقصودة".
وفي محافظة صلاح الدين طالب النائب مثنى السامرائي، الأجهزة الأمنية والاستخبارية بإجراء تحقيق عاجل في حوادث الحرائق التي تعرضت لها العشرات من مزارع الحنطة والشعير في المحافظة، وكشف الأسباب الحقيقية الكامنة وراءها. وأبدى السامرائي في بيان صدر عنه "استغرابه من أسلوب اللا مبالاة وعدم اتخاذ المحافظ والحكومة المحلية في المحافظة أية إجراءات لمنع استمرار هذه الحرائق"، مطالباً بـ "العمل الجاد والعاجل وبذل كل الجهود الممكنة مع جميع أجهزة ومؤسسات الدولة للكشف عن ملابسات هذه الحرائق ومنع تكرارها والتواصل مع الفلاحين والمزارعين وتقديم العون لهم لتدارك الخسائر الكبيرة التي تعرضت لها مزارعهم".
من جانبه كشف معاون محافظ صلاح الدين، أحمد صالح، أمس الاحد ، أن التحقيقات الأولية كشفت بأن الحرائق التي طالت المحاصيل الزراعية تمت بفعل فاعل.
وقال صالح، في تصريح لشبكة رووداو الإعلامية، إن "التحقيقات الأولية كشفت أن الحرائق التي طالت محاصيل الحنطة والشعير تمت بفعل فاعل". مبيناً أن الأجهزة الأمنية عثرت على هواتف نقالة وأسلاك استخدمت في اضرام النيران التي التهمت آلاف الدوانم الزراعية.
وأضاف أن الحرائق التهمت مناطق زراعية عدة في محافظة صلاح الدين.
وأكد صالح، إن الحكومة العراقية سارعت إلى ارسال تعزيزات من الدفاع المدني لتأمين بقية الاراضي الزراعية. موضحاً في الوقت ذاته أنه ليس هناك أي توجه حكومي لغاية اللحظة في صرف تعويضات للفلاحين.
فيما اتهم عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار النيابية، برهان المعموري، جهات داخلية وخارجية لم يسمها، بالتآمر من أجل منع وصول العراق الى الاكتفاء الذاتي من الحنطة، عن طريق افتعال الحرائق في حقولها.
وقال المعموري في تغريدة عبر حسابه في تويتر: "ارهاب من نوع اخر يستهدف الاقتصاد العراقي من خلال حرق حقول الحنطة والشعير بعد استهداف الثروة الحيوانية والسمكية".
وأضاف: اليوم استهداف الزراعة ليبقى العراق بلداً مستورداً. وأضاف، أن "على الحكومة تحمل المسؤولية اتجاه ما يحصل. مؤامرة خارجية وأخرى داخلية لتدمير الزراعة ومنع وصول العراق للاكتفاء الذاتي".
وتتزامن عمليات الحرق مع موسم الحصاد الوفير الذي حققه البلاد هذا العام، وترجح وزارة التجارة أن تحصل هذا الموسم على نحو 5 ملايين طن من القمح بفضل موسم الأمطار الغزيرة، وما زالت عمليات تسويق المحصول وشرائه من الفلاحين متواصلة.
والتهمت حرائق محافظة ديالى نحو 500 دونم من مزارع الحنطة والشعير، فيما اندلع حريق آخر في محافظة نينوى والتهم مزارع واسعة يُقدر طولها بستة كيلومترات، فضلًا عن محافظة صلاح الدين.

Sponsored Links

------------------------
الخبر : نشر دوريات للشرطة فـي المزارع تلافياً لحدوث حرائق جديدة .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : جريدة المدى

0 تعليق