"دكر بط" قصة قصيرة أسامه محمد أمين الشيخ

0 تعليق 520 ارسل طباعة تبليغ

 

ازدحام ضجيج ارتباك اختلاط تلاحم بشر من جميع الاعمار ساقتني قدماي اليه ملحمة تجارية يفد اليها الناس من كل صوب وحدب تعالت الاصوات من هنا وهناك من يقف على عربه يجلس عليها وبجواره الخضراوات والفواكه واخر يفترش ارضا مناديا طماطم بطاطس باتنين ونص وتعال بص قرب تعال شوف اتجهت الى السوق كعادتى اسبوعيا للشراء من عم رفاعى وقبل ان اصل اليه شاهدت جبلا اخضرا اقتربت منه فوجدته الكرنب وبجواره شاب اسمر مفتول العضلات شاربه طويل صدره مفتوح كانه فتوة فى معركه وشاهدت تظاهره على الجزاره اطياف من البشر سالت احدهم بكم الكيلو فاجاب بستين جنيه فاطرقت مفكراغلاء الاسعار وشكاوى الناس ومقاطعة اللحوم ومحدودى الدخل وكل هذا الزحام واخترقت السوق عربة كارو مليئة بالجرار ةعليها راجل ممسكا بميكروفون بدائى الصنع وينادى باعلى صوته كل وهادى من عسل نجع حمادى وسرت الىسوق الحبوب ونسوة يتشحن بثياب سوداء وطرح سوداء ويجلسن القرفصاء وامامهن ما لذ وطاب من خيرات الريف نظرت احداهن الى وقالت اتفرج جبنه زبده وبيض ولبن كله ابيض فى ابيض وسرت فى طريقى وزحام ومشاجرات وضرب ةلمس اكتاف وفى وسط الزحام يخرج علينا شاب بمبخره تتصاعد منها روائح طيبه يقول صلى على جمال النبى صلى الله عليه وسلم ووضعت يدى فى جيبى فلم اجد سوى جنيه فوقفت حائرا فوكزنى فى جنبى وقال معاك مش معاك صلى على النبى فصليت على النبى وواصلت المسير وبعد معاناه ازداحميه وصلت عند فرش رفاعى فلم اجده اين رفاعى قالوا رفاعى يبحث عن دكر بط اشتراه صباح اليوم وسرق منه وبعد لحظات جاء رفاعى عن بعد يندب حظه والحسره تطل من عينيه فسالته ما حكاية دكر البط فقال فى الصباح الباكر وبعد ان فرشنا البضاعه فى المكا ن المعتاد لمحته برقبةبيضاء وعينين صغيرتين يطل من قفة امراة ريفية بكرت لتبيعه فى السوق اوقفتها وساومتها فى السعر بخمسين جنيه فنظرت الى بشذر واثناء حديثى معها يطل دكر البط وينظر الينا فى تعجب وفى عينيه سؤال ما نتيجة حواركما وما مصيرى بينكما ولكنى لمحت فى عينيه ونظراته نداء خدنى خدنى فصممت على ان يكون من نصيبى لكى تفرح زوجتى والاولاد فقلت لها ستين فلم ترد على فقلت اخر كلام سبعين جنيه فقالت يفتح الله قلت لها مع السلامه ونظر الى دكر البط نظره حزينه وشعرت ان الدموع سوف تنهمر من عينيه قلت فى سرى والله ما انا سايبك وناديت يا ست يا ست طيب واحد وسبعين فوافقت فورا وكانها تخلصت منه واخرجته من القفه وهى مسروره واخذته ومسحت على راسه وجسمه وقلت جميل مليان واستعرت كرتونه من المكتبه بجوارى ووضعته فى الكرتونة بجوارى والسعاده تغمرنى وجلست لمباشرة عملية البيع والشراء واندمجت فى بيع البصل والرمان والعنب وبين الحين والحين انظر اليه وابتسم فى وجهه فاجده مندهشا مبهورا من السوق وفعاليته واستغرقت مرة اخرىفى البيع مع احدى معلمات مدرسة التجارة القريبه من السوق وهى لاتكف عن المساومه والفصال فى كل صنف حتى ارتبكت وفقدت اعصابى واخذت منها الاكياس بعد وزنها فتراجعت وطلبت الاكياس واعطتنى عشرين جنيها ووضعتهافى جيبى فى حذر وهنا تذكرت دكر البط فنظرت اليه فلم اجده والكرتونه فارغه فجن جنونى اين ذهب ومن الذى سرقه وكيف نظرت حولى اعدو سريعا هنا وهناك اسال الباعه الجائلين حولى لقد ضاع فكسا الحزن وجهى وسالت العبرات من مقلتى حزنا وكمدا على دكر بط قصه قصيره اسامه الشيخ

Sponsored Links

0 تعليق