ألواح مبعثرة .. قصيدة للشاعر عبدالرحمن عمار

0 تعليق 37 ارسل طباعة تبليغ

قبسٌ من الأحزانِ مدّ ظلالَه
في عالِم النجوى
وطاف على الأزقِّةِ والبيوتْ
قبسٌ من الأحزان 
مبدأُه المرارةُ في دمي
والمنتهى،
بعد انكسارِ الضوءِ..
بعد نوازلِ الأيامِ
ساحَ إلى دمي
وهناك يركنُ .. مايزالْ
ويدور ما بين الوجوهِ لهيبُهُ
فتهدّمت آياتُ أحلامِ البلادِ... 
تهدّمت مابين أنيابِ الضواري
 وارتمى وقعُ الهوانِ
على مواعيدِ الغمامْ،
مزقاً هي الأحلامُ صارَ وجيبُها
ومدائنُ الأحبابِ لوّثَها جنونُ النفطِ،
أعلنَ موتَها زحفُ الرقابِ
إلى معاقرةِ السلامْ.
يانفسُ هلّي في المدى
وتكلمي يا نفسُ...
فيضي في شرايين السهوبِ نداوةً،
إني، كما احترقَ الصدى،
ألفَيْتُ ذاكرتي
وإني في جنوح العاصفاتِ
أمدّ أرديةَ العناء مع السؤالْ:
من أين تبتديءُ الدموع رحيلَها..؟
من أين يبتديءُ الكلامْ...؟
من أين سيّدةَ الهوى،
أجتازُ نحوكِ غربةً
تمتدّ كالموتِ البطيءِ...؟
وكيف أُلقي في حنانِ الصدرِ
أسرارَ الفؤادِ،
وأغمض العينينِ من ولهٍ
وأرحل قارئاً كفَّ الأسى
في ذروةِ الشجرِ الغمامْ...؟

( ففي النفسِ حاجاتٌ إليكِ كثيرةٌ

Sponsored Links

أرى الشرحَ فيها والحديثَ يطولُ 

فكيف إذا رُدْتِ الفؤاد صبابةً 

وأصبحتِ نبضاً بالحنينِ يجولُ

سَرَيْتُ طويلاً في رباكِ مولّهاً

سرابُ الضحى للخائبين دليلُ

سلامٌ على الأحباب دمعاً ومقلةً

له في سكونِ العادياتِ حلول)

            ***
شجنٌ على شجنٍ تراكمَ
واستوى سفراً،
به الكلماتُ ناسُلةٌ على الأطلالِ
أتعبها الهيامْ
وحروفُها مخضرّةٌ في لوحِها الأزليِّ
هزّي يا حزانى الحيّ أغصانَ الشجرْ
حانتْ مواعيدُ الصلاةِ على الجراحْ
واستحضري الحلمَ الذي قد كان يحيا
   في شرايين الأَنامْ
واستنبطي  أَلَقَ الخطى 
وأمشي بنورِ اللهِ
واغْتَسِلي بذاكرةِ المَطرْ
هذا هو الشجنُ المباركُ
يرتدي ما بين نازلة الدهورِ
    طقوسَه حمماً 
مزّينة بأعشابِ السماءِ
ويستوي سفراً 
ويبتدئُ الكلامْ 

0 تعليق