سر وردة محسن النوبى

0 تعليق 384 ارسل طباعة تبليغ
 
ينظر اليها من خلف نظارته الطبية
ـ انت صغيرة لشراء وردة ..يجر قدميه ويحمل جسده الممتلئ ويمشى.يسحب معه خيبة أملها ويمضى.تشم رائحة قهرها فى خطواتها المثقلة بدموع الحزن التى بداخلها.تنظر لمحل الزهور وتحدق تشعر بان الورد يناديها جفاف الورد يشاركها جفاف أيامها وجماله لا يخفى موته فهى حيه بلا روح فيها.امتلكها واحدا لايحمل اى مسئولية غير انه يعيش ليأكل .ويزداد تخمة مع تخنته المفرطه .تشعر انها تذبل وتموت دون أن يشم عبقها فى ليالي أكثر سواد كلما اقترب منها.صممت أن تقف وتشترى الورد . الاستغراب رسم ملامحه على وجهه والفرحة رسمت سعادتها فى داخلها,فهى على استعداد اأن ترويها بدموعها لكى تعود لها الحياة .
ـمن زمن حضرتك لم تزورينا.
لاحظت توتره من حديث بائع الورد.استشعرت بأنه سيفضح أمرها وانه سيسحب خيوط الماضى التى تشرنقت لتعيش بداخلها جسد بلا روح.استدارت ليصمت ويستأصل حديثه عن الماضى وقفت مليا تحدق فى الورود المنتشرة..
تطير كفراشة فى سماء نفسها ورسمت على جناحيها كل الوان الورد تعلو وتعلو حتى لايعرف احدا سرها الذى يكمن فى داخلها وهى تتسأل فى نفسها
ـ هل كل النساء تحب الورد ام انها مازالت طفلة تعيش فى طفولة متأخرة كما يقول لها دائما حينما تمر امام محل الزهور .خرجت تحمل وردة وهى تردداغنية لأسمهان كما كانت تغنى قديما فى المحل يابدع الورد ياجمال الورد من سحر الوصف قالوه على الخد الورد الورد غير عابئة بما سيحدث عندما يسألها عن بائع الورد وكلامه عن الماضى معها

0 تعليق