ملك قصة لمحسن النوبى

0 تعليق 113 ارسل طباعة تبليغ


 

المولد.الناس فيه تموج .تتزاحم فى الممر الذى يصل للجامع حيث يرقد صاحب المقام .هى لا تعرف شئ ,غير انها خارجه مع عمها تنظر إلى والاستغراب يملأ وجهها الطفولى .

Sponsored Links

تسال نفسها من اكون ؟

انظر إليها .أحاول فك طلاسم وجهها ,و نظراتها حينما كانت تنظر لى. الاضواء تجذبها ,والأصوات التى تخرج من مكبرات الصوات ,من مديح واغانى .لم تسطع المشى على أقدامها .من تزاحم افواج البشر القادمين من القرى والمحافظات المجاوره .الكل متجمع فى نفس المكان .كنا نخاف ان تدهسها الإقدام .وقفت أمام فاترينة الالعاب ,والدمى .بادرت بشراء عروسة صغيرة بشكل الدبدوب. يضئ كلما أمسكتها . رفعها عمها على كتيفيه تنظرللعبه التى فى يديها , تلقيها فى الهواء, يرجع لها مرة اخرى, عبر الاستك المربوط ,مابين صباع يدها ,ورأس الدبدوب ,فكلما القته يضئ .وكلما ضغطت عليه يخرج صوت, وهو يتأرجح باالاستك المطاطى.
تبهرها الاضواء .

جلسنا على البلدورة أمام الجامع .أشارات باصبعها على رجل يرتدى جوال من الخيش فصلة جلباب له افزعها شكله, وعلى عاتقه يحمل  قربة من الماء ,يلف بها ويسقى من يقابله .رفضت البقاء فى المكان ,خرجنا من حيث عدنا ,مرة أخرى للخارج ,متجهين إلى استاد قنا .حيث الالعاب والناس تموج أكثر .

هى مازالت محموله على كتفى عمها .كلما أشارت على شئ وقفنا .هى تريد أن تشتري كل ما تقع عينيها عليه .إعجابها البالونةالحمراء .الطرطور الورقى.العروسة الدميه .كماخطف بصرهاالعربة البلاستيكه  المرجيحه الهوائيه .والأصوات المتداخله والمتشابكه .لتصنع بنوراما تظل فى ذاكرتها كلما مرت فى هذا المكان مستقبلا..
التنورة .عروسة كبيرة تلف فى دائرة على بست حديدى وللناس تلف بداخل الدائرة ,حول الاسطوانة الكهربائية فى الاقفاص الحديديه ,طلبت ان تركب باحد الاقفاص .وتدور مع ركاب الاقفاص الحديديه .فرفض نظرا لظروف الضغط التى يعانى منها .ربما يحدث له هبوط مفاجئ. فهى لا تعرف معنى الضغط .هى تعرف اللعب , جلست حزينه .بينما هو ينظر إليها .يحاول إرضاءها .عرض صورها التى التقطها لها . فى القطار الذى ركبته .ابتسمت وحولت نظريها للعربات الكهربائية التى تصطدم مع بعضها. كل شئ حولها غريب .أخرجت الدبدوب وضعته بجوار العروسه. طلبت منى ان اربط البلونات فى استك الدبدوب .أرتفع الدبدوب فى الهواء وهى تنظر اليه .يزداد فى الارتفاع مضئا, ويخرج صوتا ,تلتهمه صوت مكبرات الصوت .وهى مابين الضحك والبكاء على دبدوبها الذى انطلق عاليا يتأرجح فى الهواء

0 تعليق