حلية ذهبية بشري ابو شرار

0 تعليق 58 ارسل طباعة تبليغ

 

لحظة شرع الباب لها , أخذت مجلسها في الصفوف الأولى , تلم خصلات شعرها الذهبي , فتظهر ملامح وجهها , شال أخضر يحوطها , معطف صوفي يميل للون الأصفر وقد تناثرت عليه أزرار صفراء , البنطال وقد تقاطعت عليه الخطوط في مربعات تشي بكل الألوان , من آخر حافة البنطال حذاء أسود يصل إلى نصف ساقها , وعليه حلية ذهبية , حين تطالعني الصفوف الأولى دون إرادتي أرحل بنظرتي حيث مجلسها , أتوه في ربيعها  النيروزي , أزف الوقت , كل سيذهب إلى غايته , لم يتبق في الردهة إلا أنا وهي , قبل أن نصل إلى نهر الطريق , تحدثني عن إقامتها في المدينة البعيدة , تتقاطر التساؤلات :
_ هل التحقت بجهة عمل !!!
تقاطعني قبل ان أكمل سؤالي :
_ جهة عمل !!! أنا عملي حر , لا أقبل أن ألتحق بأي وظيفة , أي عمل لن يفي بمتطلباتي .
مدت لي قدمها , ظهر لي الحذاء وحليته  الذهبية , بلهجة متهكمة واثقة :
_ أي عمل لن يأتي لي بحذاء كهذا !!!....
ساد صمت , لفحت وجهي نسمات باردة , ربت على كتفها , أحوطها بإبتسامة مغادرة إلى نهر الطريق , أقتفي أثر حلية ذهبية في محيط العتمة

Sponsored Links

0 تعليق