ماجد قصة لبشرى ابو شرر

0 تعليق 46 ارسل طباعة تبليغ
ماجد ..... هناك في الحجرة القصية كان مجلسنا , ملامح الوجوه تسكن الجدار في لوحات رسمتها يد مبدع أسكن أرواحهم فيها , بحثت عن وجه أخي من بين الوجوه , لم أجده , وقف رفيق مشواره الطويل يصافح لأن يغادر , ربت على كتفي وذكر اسمه , غاب بعيدا , هناك حيث اللقاء البعيد القريب : _ لن أنسى حديثه لي , وأمنية لا تغادر قلبه لأن يعود لتراب وطنه , يجلس على صخرة يعرفها وتعرفه , تحت شجرة البلوط , يعانق نور الشمس قبل الأفول في بحر " غزة " دفقت من عينه دمعة , غاب صوته من نزيف الوجع , رجع بخطوته إلى الوراء , يرنو لنافذة تطل على نيل القاهرة , أكاده يرى شجرة البلوط يوم ذهب إليها عساه يلتقي برفيق دربه , بكى , كانت دمعة الملح هذه تلسع حجرات القلب , تذيب عتبات زمننا الحجري , تعيد " ماجد " إلى ربيع بلاده , تعيد ملامحه لتسكن الجدار , يأخذنا هناك حيث فلسطيننا من النهر إلى البحر ... من النهر إلى البحر ....

0 تعليق