نواب التونسيين بالخارج يطالبون الدولة بإجلاء العالقين فورا.. فالكثير منهم يبيتون في العراء

0 تعليق 53 ارسل طباعة تبليغ

طالبت لجنة شؤون التونسيين بالخارج المنعقدة أمس بمجلس نواب الشعب الحكومة بالتسريع في إجلاء جميع التونسيين العالقين بالخارج، وقال نوابها إن الرحلات التي برمجتها وزارة النقل واللوجستيك بالتعاون مع وزارة الشؤون الخارجية غير كافية، وأكدوا أن وضعية العالقين كارثية، وأن هناك منهم من يتضور جوعا وهناك من أصبحوا يتسولون في الشوارع، وتحدث جل النواب عن معاناة الطلبة الموجودين حاليا في الخارج وخاصة الذين لا يتمتعون بمنح جامعية والذين فقدوا مواطن شغلهم نتيجة الحجر الصحي الإجباري المطبق في البلدان التي يقيمون فيها، واقترح النواب تخصيص نسبة ضئيلة من الميزانية الاستثنائية التي رصدتها الدولة لمجابهة وباء الكورونا لدعم القنصليات حتى تتمكن من مد يد المساعدة للتونسيين بالخارج الذين يعيشون صعوبات ناجمة عن الجائحة.

رئيس اللجنة النائب عن كتلة الحزب الدستوري الحر ثامر سعر قال إن عدد التونسيين العالقين بالخارج يتجاوز 1500 وجميعهم في وضعية كارثية، وذكر أن جميع نواب اللجنة وردت عليهم ارساليات من قبل العالقين وجميعهم يستغيثون وينتظرون الفرج، وهناك منهم من اشتكوا من عدم تجاوب التمثيليات الدبلوماسية والقنصلية معهم، وأضاف أن هناك عالقين في السويد اتصلوا به وأخبروه أنهم توجهوا إلى السفارة لكن السفارة رفضت التواصل معهم، وهناك آخرون في السعودية لم التمديد في إقامتهم وهم  في وضعية صعبة، وهناك عروسان سافرا إلى الزنجبار لقضاء شهر العسل فظلا عالقين هناك.. وأشار سعد إلى أن اللجنة توصلت بقائمة تتضمن أسماء عالقين في الولايات المتحدة الأمريكية مثل بوسطن وكاليفرنيا وغيرها وهم يطلبون مساعدتهم على العودة إلى أرض الوطن، وأضاف أنه رغم الجهود التي بذلها نواب لجنة شؤون التونسيين بالخارج لكي يقع التسريع في إجلاء العالقين لكن السلطة التنفيذية لم تتحرك بالسرعة المطلوبة، وطالب وزارة الشؤون الخارجية بالعمل على إيجاد حلول للعالقين فورا وذلك لتجنب كارثة صحية، ولاحظ أن هناك طلبة كانوا يعملون بالتوازي مع دراستهم الجامعية لكن بعد غلق المحلات أصبحوا دون مورد رزق وهو ما يستدعي بحث إمكانية تحويل أموال للقنصليات لكي تتعهد بهم وبالنسبة إلى من يريدون العودة فيجب على وزارة النقل واللوجستيك أن تعمل على إجلائهم.

Sponsored Links

وقال سعد :"نحن كنواب شعب لا نسمح لأنفسنا بترك التونسيين في الخارج ينامون في العراء.. وتكفي الإشارة إلى حالة طالب كاد يموت جوعا وعطشا في غرفته لأنه في حالة حجر صحي ولم يجد مساعدة من أحد"..

مصابون عالقون في السفن

محمد عمار النائب عن الدول العربية وبقية دول العالم دعا الحكومة إلى التعجيل في إيجاد حلول للتونسيين العالقين في الخارج وذكر انه تم إلى حد الآن إجلاء أكثر من عشرين ألف مواطن  ولا بد من مواصلة إجلاء البقية. ولاحظ أن تونس منحت الأولوية لإجلاء المقيمين بإفريقيا وبرمجت رحلات نحو بوركينا فاسو والنيجر والبنين والكوت ديفوار والسينغال ومالي وغينيا ،  لكن هناك بلدان أخرى فيها عدد كبير من التونسيين العالقين مثل كمرون وإفريقيا الوسطى وإفريقيا الجنوبية وتشاد وجيبوتي وأثيوبيا ومدغشقر لكن لم تقع برمجة رحلات لإجلاء هؤلاء وهناك عالقون في دبي وفي قطر وفي السعودية، وبين أن هناك حلا عمليا لإجلاء التونسيين في السعودية وهو لا يكلف شركة الخطوط الجوية التونسية ويتمثل في تنظيم رحلة ذهاب من تونس لإجلاء فريق رياضي سعودي عالق في تونس وتخصص رحلة الإياب لنقل التونسيين العالقين في السعودية، وأضاف النائب أن هناك العديد من العالقين في سفن في بوسطن وميامي وبريطانيا واسبانيا وغيرها من البلدان وهناك تونسيون في سفن عالقة أصيبوا بالوباء والشركات التي يعملون فيها مستعدة إلى إيصالهم إلى مطار قرطاج ويكفي التنسيق معها لكي تتولى القيام بهذه المهمة.. وتحدث عمار عن وضعية الطلبة التونسيين بالخارج وقال إن هناك منهم من أنهوا دراستهم الجامعية ويريدون العودة.

أما النائب عن التونسيين بفرنسا فارس بلال فقد أثار مشاكل التونسيين العالقين في مرسيليا وبوردو وطالب بالتسريع في إيجاد حلول لتسهيل تنقلهم نحو المطارات وبالعمل على ترحيلهم في أقرب وقت إلى تونس، وذكر أنه لا من إيجاد اتفاقية مع البنك المركزي التونسي وذلك حتى تتمكن العائلات من إرسال أموال إلى أبنائها العالقين بسهولة..

رمضان على الأبواب 

في نفس السياق أشار النائب عن التونسيين بفرنسا أنور بن شاهد إلى وجود العديد من العالقين في مرسيليا وفي تولوز وطالب ببرمجة رحلات لإجلائهم وبرمجة رحلات لإجلاء التونسيين العالقين في السعودية وقطر ولإجلاء الطلبة الذين أنهوا دراستهم والذين فقدوا مواطن رزقهم بسبب غلق المقاهي والمطاعم، وذكر أن التونسيين في الخارج يتبرعون لفائدة العالقين لكن يجب على الدولة التدخل والقيام بواجبها إزاء مواطنيها.. وقال انه يتمنى ترحيل التونسيين في أسرع وقت وذلك حتى يقضوا فترة الحجر الصحي الإجباري قبل شهر رمضان لأنه من الأفضل أن يقضوا شهر رمضان مع أسرهم لا في المبيتات المخصصة للحجر الصحي. وشدد النائب على ضرورة التدخل بسرعة لأنه من العيب أن تترك الدولة مواطنيها العالقين في الخارج يتسولون.

أما أحمد  بن موسى النائب عن التونسيين بألمانيا فأكد أن الجالية التونسية في ألمانيا في صحة جيدة لكنه في المقابل أشار إلى معاناة الكثير من الطلبة ماديا لأنهم كانوا قبل الحجر يشتغلون في مطاعم ومقاهي وغيرها لكنهم فقدوا موارد عيشهم وطالب النائب وزارة الشؤون الخارجية بأن توجه طلبا رسميا إلى ألمانيا لكي تمكن الطلبة  التونسيين غير المقيمين من منح.. وأضاف أن هناك طلبة مدعوون إلى تجديد مطالب الإقامة لكنهم يواجهون صعوبات في القيام بهذه المهمة.

غياب التواصل

قالت منيرة عياري النائبة عن التونسيين في القارة الأمريكية إن وزارة الخارجية مطالبة بالتنسيق أكثر مع السفراء والقناصل لتنظيم تنقل التونسيين العالقين إلى المطارات.. وذكرت أن هناك بلدانا ليست فيها تمثيلية دبلوماسية لتونس ويجب على الدولة أن تعمل على التواصل مع التونسيين المقيمين في هذه البلدان لأن الكثير منهم في حاجة إلى مساعدة.

وتطرقت زينب السفاري النائبة عن التونسيين بفرنسا إلى معاناة الطلبة التونسيين في فرنسا خاصة الذين لا يتمتعون بمنح جامعية والذين فقدوا مواطن شغلهم وأضافت أن الميزانية المخصصة للقنصليات ضعيفة جدا وهي لا تكفي لمساعدة التونسيين الذين يمرون بصعوبات مادية جراء الجائحة.. وطالبت الحكومة بإيجاد حل جذري وتخصيص مساعدات مادية للطلبة التونسيين بالخارج غير الممنوحين وذكرت أن الدولة لم تقدم شيئا وأن المجتمع المدني هو الوحيد الذي يتحرك ويساعد العالقين والطلبة..

أين رجال الأعمال؟

الجديدي السبوعي النائب عن قلب تونس فتحدث عن معاناة الطلبة في أمريكا خاصة الذين انتهت مدة إقامتهم وليست لهم موارد رزق، وتوجه النائب بنداء عاجل إلى رجال أعمال لكي يساعدوا الطلبة التونسيين في الخارج، وطالب بأن يقع تطبيق الحجر الصحي التام وبصفة صارمة على كل التونسيين الذين سيقع إجلاؤهم من الخارج وذلك لتلافي انتشار المرض.

وقال سامي عبد العالي النائب عن التونسيين بإيطاليا إن هناك عددا من الطلبة العالقين في هذا البلد الذي تعرض إلى ضربة قوية جراء انتشار العدوى وذكر أن هناك طلبة سينهون قريبا دراستهم ويتجاوز عددهم 1500 طالبا ولا بد من إيجاد حل لتمكينهم إلى العودة إلى تونس، وتحدث عبد العالي عن التونسيين الذين هاجروا بصفة غير قانونية ويتجاوز عددهم حسب قوله 800 وأكد أن هؤلاء يعانون كثيرا ولم يجدوا الدعم سوى من المجتمع المدني، وطالب الدولة بالدفاع عن حقوق هؤلاء التونسيين وبتكثيف الجهود الدبلوماسية الهادفة إلى تسوية وضعياتهم،  وذكر أن هناك 400 طالب في روما لا يتمتعون بمنح وهم يطالبون الدولة بالحصول على إعانات مادية تكفل لهم الإعاشة.

خذلان

يرى النائب عن التونسيين في الدول العربية ماهر مذيوب أن الدولة خذلت التونسيين بالخارج وبين أن هناك تونسيين عالقون في معبر الذهيبة وينامون منذ أيام في العراء وتونسيين يقبعون على حدود الجزائر وينتظرون السماح لهم بالدخول وتونسيين يقيمون في أثيوبيا والكنغو وباكستان وماليزيا والسعودية والكويت وقطر وسلطنة عمان وجميعهم عالقون وينتظرون من الدولة التدخل وهناك منهم من ليس لديهم أي مورد رزق، وقال إن الحكومة التي منحها نواب الشعب الثقة عليها أن تستمع إلى مطالب لجنة التونسيين بالخارج وان تضع خمسة بالمائة من الميزانية التي رصدتها لمجابهة الكورونا على ذمة القنصليات لأن هناك تونسيين يتضورون جوعا وهم في حاجة إلى المساعدة..

وتقدمت رباب اللطيف النائبة عن التونسيين في القارة الأمريكية وبقية الدول الأوروبية بنفس المطلب الذي توجهت به النائبة منيرة عياري إذ دعت إلى ايجاد حل سريع للتونسيين الذين يقيمون في أوكرانيا لأنهم لا يعرفون مكان التمثيلية الدبلوماسية التي يعودون إليها بالنظر أن كانت في روسيا أو في بولونيا فهم عندما يسألون لا يحصلون على إجابة.

وانتهى اجتماع اللجنة الذي واكبه ممثلون عن وزارتي النقل واللوجستيك والشؤون الخارجية إلى توجيه توصية للحكومة تتمثل في التعجيل بترحيل التونسيين العالقين بالخارج على أن لا تتجاوز المهلة في القيام بهذه المهمة 10 أيام لا أكثر، كما أوصت اللجنة بتخصيص عشرة بالمائة من الميزانية المخصصة لجائحة الكورونا لمساعدة التونسيين بالخارج الذين تضرروا من الوباء.

إجلاء أكثر من 8000 عالق

في رده على مداخلات النواب بين الحبيب المكي ممثل وزارة النقل واللوجستيك أن وزارة النقل سخرت كل جهودها لإجلاء التونسيين العالقين بالخارج حيث تولت منذ 15 مارس الماضي تنظيم 154 رحلة ساعدت على إجلاء 8000 تونسيا، كما تولت إجلاء 21 ألف أجنبي من العالقين في تونس، ومازالت رحلات الإجلاء متواصلة. وأضاف أنه في البداية تم منح الأولوية للعالقين من غير المقيمين الدائمين وللذين كانوا في زيارات عمل قصيرة، لكن تبين أن هناك طلبة يريدون العودة إلى تونس وتلبية لطلبهم تم تنظيم رحلة لنقل مائة طالب من أمريكا ورحلة أخرى لنقل 70 طالب من مونتريال كما تم تنظيم رحلات لنقل التونسيين العالقين في بلدان إفريقية، مثلما تمت برمجة رحلة نحو العربية السعودية لكن بالنظر إلى أن السعودية تفرض الحجر الصحي الشامل فإن التونسيين العالقين هناك لا يستطيعون التنقل نحو المطار.. وتحدث ممثل وزارة النقل واللوجستيك عن الصعوبات التي تجابهها الوزارة في القيام بمهمة الإجلاء وذكر أنها اضطرت على سبيل الذكر إلى وضع 120 مضيفا في الحجر الصحي  نظرا لأنهم شاركوا في رحلات فيها أشخاصا مصابون بالكورونا..

دور القناصلة

 محمد علي النفطي المدير العام للشؤون القنصلية أكد على أن التمثيليات الدبلوماسية بالخارج بذلت كل الجهود لإدارة الأزمة، وقال إن عملية الإجلاء لا تقتصر على دور وزارة الخارجية أو دور وزارة النقل وإنما هناك جوانب أخرى لا بد من مراعاتها وأضاف أنه تم نقل نحو 8000 تونسي وأكد أنه يجري العمل على التنسيق مع الدول لتسهيل إجلاء بقية التونسيين، وذكر أن هناك صعوبات كثيرة بالنظر إلى أن هناك دولا أغلقت مجالاتها الجوية، وقال إنه سيتم التعاطي مع أي إخلال أو تقصير بجدية وذكر أن جميع القناصلة مجندون لمساعدة التونسيين بالخارج وعبر عن أمله في أن يقع تجاوز المحنة بكثير من الصبر وبحسن تدبير.

وللتذكير فقد أصدرت وزارة النقل واللوجستيك بالتنسيق مع وزارة الخارجية بلاغا تضمن مواعيد رحلات إجلاء التونسيين العالقين بمصر وكرواتيا، والبينين والكوت ديفوار والسنغال وبلجيكا ومالي وغينيا..

سعيدة بوهلال

------------------------
الخبر : نواب التونسيين بالخارج يطالبون الدولة بإجلاء العالقين فورا.. فالكثير منهم يبيتون في العراء .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : الصباح التونسية

0 تعليق