خبير دولي يكشف تأثير «كورونا» على الاقتصاد العالمي: «رُبّ ضارة نافعة»

0 تعليق 52 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أخبار الاقتصاد

منذ انتشار فيروس «كورونا» المستجد «كوفيد 19» في ووهان الصينية، المدينة التي ظهر فيها الفيروس للمرة الأولى في ديسمبر الماضي، شددت معظم دول العالم إجراءاتها الاحترازية لمنع تفشي هذا الوباء القاتل، فهناك دول فرضت حظرًا للتجوال، وحجر صحي شامل، وأخرى أغلقت الحدود مع دول مجاورة أو موبوءة، لمنع انتشار هذا الفيروس بين مواطنيها.

Sponsored Links

ولهذه الإجراءات الاحترازية لمواجهة هذا الفيروس المميت تداعيات على المستوى الاقتصادي لهذه الدول سوءا كانت دول متقدمة، أم دول نامية، فيرى الدكتور فخري الفقي، الخبير الاقتصادي، والمستشار السابق بصندوق النقد الدولي، أن «اقتصادات الدول النامية ستكون أكثر تضررًا من أزمة فيروس كورونا المستجد عن الدول المتقدمة»، مشيرًا إلى أنها «ستحتاج إلى فترات أكبر للتعافي من الآثار الاقتصادية المترتبة على انتشار الوباء».

وأضاف ««الفقي» لـ«المصري اليوم» أن «أزمة وباء كورونا أدت لتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي، وحدوث اختلالات مالية في دول العالم أجمع»، موضحًا طبيعة تلك الاختلالات المرتبطة بمؤشرات معينة «مثل سعر الصرف والتضخم ومعدل النمو وعجز الموازنة».

وأشار المستشار السابق بصندوق النقد الدولي إلى أن «الاختلالات المالية يمكن تجاوزها إذا كان هيكل الاقتصاد قوي»، متوقعًا أن «تتعافى الاقتصادات المتقدمة بشكل سريع ويعود للاستقرار النقدي والمالي»، مضيفًا: «لكن الدول النامية – بما فيها مصر -تعاني من تشوهات واختلالات في هيكل نظامها الاقتصادي، مثل ضعف نسبة الشمول المالي، ومحدودية دور قطاع الأعمال، ضعف الاقتصاد الرقمي، وضعف التنافسية في الأسواق حيث يغلب عليها سوق احتكار القلة.. وأي صدمة داخلية أو خارجية، تعيد اقتصادات الدول النامية إلى الاختلالات المالية من جديد، وتكون تأثراتها مضاعفة بالنسبة لها».

وحول تأثير أزمة وباء «كورونا» على النظام الاقتصادي العالمي، قال «الفقي» إن «أزمة كورونا ستساهم في تغيير الفكر الاقتصادي السائد، القائم على نظام السوق، وسيولد من رحمه نظام جديد وهو نظام اقتصاد إدارة المخاطر»، مشيرًا إلى أن «نظام السوق ساد منذ أزمة الكساد العظيم في الثلاثينيات من القرن الماضي حتى الآن، وهو نظام قائم على أهمية امتلاك رأس المال والنفاذ إلى الأسواق لتوليد الطلب على المنتجات وإخضاع المنتجات لآلية العرض والطلب».

وتابع الخبير الاقتصادي العالمي أن «الأزمات المالية العالمية في 2008، وأزمة كورونا أثبتتا أن امتلاك السوق ورأس المال وحدة لا يكفي، وأن الاقتصاد يحتاج إلى نظام لإدارة المخاطر سواء المالية أو النقدية أو المخاطر الصحية»، مضيفًا: «في ظل العولمة والانتقال فائق السرعة لرأس المال والأفراد والبضائع، والأمراض أيضًا، أصبح النشاط الاقتصادي عرضه لمزيد من المخاطر».

وأشار «الفقي» إلى أن «السياسة التجارية والاقتصادية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب منذ توليه الرئاسة تأتي في سياق إدارة المخاطر بينه وبين الصين، ومحاولة الحد من اختراق السلع الصينية للسوق الأمريكي، وسد العجز المزمن في الميزان التجاري الأمريكي لصالح الصين»، مشددًا على أن «اقتصادات الدول أصبحت تحتاج إلى عنصر الانضباط أكثر من أي وقت مضى لمواجهة المخاطر».

وأوضح «الفقي» أن «الصين يتعافى اقتصادها بشكل أسرع لوجود الحزب الشيوعي الصيني، الذي يلعب دورًا في ضبط إيقاع النشاط الاقتصادي»، مشيرًا إلى أن «وباء كورونا كشف عن هشاشة المنظومة الصحية للعالم، ودول العالم ستتجه في الفترة المقبلة للاستثمار في القطاع الصحي بشكل عام وبالأخص في الطب الوقائي، خاصة وأن المخاطر الصحية للأفراد قادت لتقييد حركة الإنسان الأمر الذي أدى لتباطؤ النشاط الاقتصادي».

«رُبّ ضارة نافعة».. هكذا علق الدكتور فخري الفقي على تأثير الأزمة الحالية على السياسة النقدية العالمية، مشيرًا إلى أن «الأزمة قد تدعم التوجه نحو الاقتصاد الرقمي، وفي سياق الإجراءات الوقائية لتفشي المرض قلل العديد من الأفراد الاعتماد على استخدام العملات الورقية، والاتجاه نحو وسائل الدفع الإلكتروني»، لافتًا إلى أن «أزمة كورونا قد تلعب دورًا إيجابيًا في دفع الناس وتشجيعهم على استخدام وسائل الدفع الإلكترونية، والعملات الرقمية، الأمر الذي سيؤدي للدفع نحو الشمول المالي، والانتقال للاقتصاد الرقمي».

------------------------
الخبر : خبير دولي يكشف تأثير «كورونا» على الاقتصاد العالمي: «رُبّ ضارة نافعة» .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق