«مجانين حلب».. وثائقي يحصد الكثير من الدموع والهتافات

0 تعليق 23 ارسل طباعة تبليغ

لاقتراحات اماكن الخروج

فى عرض أول وخاص فى بيروت، حصد الفيلم الوثائقى «مجانين حلب» الكثير من الدموع والهتافات من جمهور أطلق العنان لمشاعره تفاعلًا مع مشاهد الحياة اليومية القاسية فى آخر مستشفى تحت الأرض واصل العمل فى مدينة حلب السورية أثناء الحصار، وجاء عرض الفيلم مؤخرًا فى إطار الدورة الرابعة لمهرجان الأفلام «ما بقى إلا نوصل» الذى يتناول قضايا حقوق الإنسان والهجرة، وقدم المهرجان، الذى تنظمه مؤسسة «هاينريش بل» الألمانية المستقلة فى بيروت فى الفترة بين 13 و16 يونيو، 11 فيلمًا من دول عربية وأجنبية تتقصى وقائع الهجرة وحقوق الإنسان فى الشرق الأوسط والعالم.

Sponsored Links

وعرض فيلم «مجانين حلب» فى صالة عرض «متروبوليس» التى تعنى بالأفلام المستقلة، ويوثق العمل على مدى 90 دقيقة الحياة اليومية القاسية والمليئة بالمواقف الإنسانية فى مستشفى القدس، وهو آخر مستشفى تحت الأرض واصل العمل فى حلب بين عامى 2015 و2016.

وأظهر الفيلم تمسك المصور الفوتوغرافى عبدالقادر حبق، الذى يعيش مع الدكتور حمزة الخطيب وفريق عمله الصغير، بالبقاء فى المدينة المحاصرة واستقبال آلاف المدنيين لعلاجهم وللتأكد من سلامتهم.

الفيلم من توقيع لينا سنجاب المخرجة والمراسلة لدى هيئة الإذاعة البريطانية «بى.بى.سى» فى بيروت.

وقد انطلقت المخرجة من مئات اللقطات التى صورها عبد القادر حبق لتقديم فيلم يمزج ما بين الشريط الوثائقى والرواية المرئية التى تنطوى على شخصيات حقيقية يتابع المشاهد يومياتها ويتفاعل مع تشعبات حياتها ومواجهاتها المستمرة مع الموت والدماء وعمليات الإنقاذ وسط ظروف بالغة القسوة.

ويتنقل الفيلم ما بين الحزن والخوف واللحظات المرحة العابرة بتعبيرها الصادق عن الأمل والإصرار على المقاومة والمثابرة فى مساعدة المحتاجين.

وحضرت «سنجاب» و«حبق» العرض الأول، وفى جلسة نقاش بعد الفيلم وجهت المخرجة التحية إلى «حبق» على عمله الشجاع وقالت: لفتتنى علاقة كاميرا «حبق» بين الداخل والخارج، داخل المستشفى تحول إلى أكثر من مصور يوثق اللحظات وأمسى مساعدا وجزءا محوريا من الحكاية الداخلية التى كانت حوادثها تدور فى المستشفى، وكانت آلة التصوير لا تهدأ حركتها، أما خارج المستشفى صارت الكاميرا أكثر ثباتا واللقطات أكثر وسعا وصار البورتريه للمدينة مغايرا عما كان يحدث داخل المستشفى.

من هنا، بحسب ما أكدت سنجاب، ولدت فكرة العلاقة بين الداخل والخارج الأشبه بنافذة يتابع من خلالها المشاهد الأحداث فى حلب وأيضًا التغيرات التى تطرأ على حياة الشخصيات عندما غادرت مدينتها وحان الوقت لمواجهة ذكريات ما حدث، ولهذا السبب ينقسم الفيلم إلى جزأين: أحدهما داخل حلب والثانى خارجها لدى وصول الشخصيات المحورية إلى بر الأمان وإلى المدن التى ستعيش فيها حيوات جديدة وهى تروى لسنجاب الحياة فى حلب أثناء الحصار بعد أن أصبحت تجارب الأمس ذكريات اليوم.

أما «حبق» فقال إن العلاقة بين المصور وآلة التصوير «تبدأ فى اللحظة التى يريدها المصور أن تبدأ، وهى اللحظة التى تأخذ فيها كمصور القرار بأن توثق أكبر قدر ممكن من الحالات التى تحدث أمامك».

وأضاف: «كنا داخل حصار، لا وقت لديك لتكتب سيناريو وتستهل بعده التصوير، لا وقت لديك لتفكر فى اللقطة أو جماليتها، جُل ما تستطيع أن تفعله هو إعطاء الكاميرا روحك.. وعلى الرغم من أنها صارت اليوم مكسورة بيد أنها ما زالت معى، مستحيل أن أتخلى عنها فى يوم من الأيام».

وتابع: «كنت أمام خيارين: إنسانيتى وفيلمى، لو اخترت فيلمى فقط كنت بكل تأكيد سأصف نفسى بالإنسان العاطل، اخترت أن أصور وأساعد فى الوقت عينه».

وعن اختيار عنوان «مجانين حلب» أكدت سنجاب ضاحكة أنها كانت فكرة «حبق» الذى انطلق من جملة «مجانين حلب مروا من هنا» يلاحظها المشاهد فى نهاية الفيلم مكتوبة بالأسود على أحد جدران المستشفى.

البريطانية ميرا هيو، (37 سنة)، قالت بعد العرض إنها لم تستطع أن تسيطر على انفعالاتها خلال الفيلم، لاسيما أنه مُصَوَّر بطريقة «حقيقية ورائعة فى قسوتها»، وتابعت: «كنت أقرأ الترجمة إلى اللغة الإنجليزية ولكننى أعترف بأننى أحيانا كنت أنسى أن أقرأ الجمل المدونة على الشاشة وأركز فقط على المشاهد التى توثق لحظات لن تنساها الشخصيات، الوجوه بتعابيرها كانت أكثر من قادرة على رواية القصة أو بالأحرى القصص التى كانت تكتب فوريًا».

وقالت مى زين، (45 سنة)، إنها كانت تغمض عينيها خلال المشاهد التى كانت تدور فى غرفة العمليات، وتابعت: «شعرت برعب حقيقى، وانقطع نفسى فى بعض اللحظات المصورة داخل المستشفى، لا أستطيع أن أتخيل نفسى أعيش هذه الظروف، كيف تمكنوا من أن يجدوا الأمل وأن يكملوا المسيرة؟ خلال المشهد الذى يصور أفراد فريق العمل الطبى يرقصون ويغنون للتغلب على الخوف والحزن كنت أبكى بلا توقف».

------------------------
الخبر : «مجانين حلب».. وثائقي يحصد الكثير من الدموع والهتافات .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق