خبراء عن جرائم عنف الآباء ضد الأبناء: القهر أول الأسباب

0 تعليق 190 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

ما بين الخلافات الزوجية أو الشك فى سلوك الزوجة، والرغبة من الانتقام من الشريك، أو المرور بضائقة مالية أو أزمة نفسية.. تعددت الأسباب والنتيجة قتل الآباء والأمهات لأبنائهم، واحتلت مصر المركز الرابع على مستوى الدول العربية فى معدلات الجريمة، محتلة المرتبة الـ26 عالميًا، والثامنة إفريقيًا، وفق مؤشر الجريمة العالمى (نامبيو) خلال عام 2018؛ بسبب تفشى ارتكاب الجرائم.

Sponsored Links

وكشفت إحصائية صادرة عن المركز القومى للبحوث الاجتماعية والجنائية أن 92% من الجرائم الأسرية تندرج تحت ما يسمى جرائم الشرف، وأن 70% منها ارتكبها الأزواج ضد زوجاتهم، و20% ارتكبها الأشقاء ضد شقيقاتهم.

وقال الدكتور سعيد صالح، أستاذ علم الاجتماع السياسى، إن العنف الأسرى يسمى فى علم الاجتماع «دائرة القهر الجهنمية» وتتمثل هذه الدائرة فى عنف الرجل ضد المرأة يليه رد فعل يتمثل فى قهر المرأة لأطفالها ويكون رد هؤلاء الأطفال فى استخدام العنف فى الأصغر منهم والأصغر منهم ضد الحيوانات، وينتج عن هذا العنف، الجرائم الأسرية البشعة التى تصدرت عناوين الصحف خلال الآونة الأخيرة.

وأوضح «صالح» أن التنشئة الاجتماعية الخاطئة وراء هذا العنف، فنجد أن المفاهيم التى يقتبسها هؤلاء الجناة ويعتبرون أن الضرب والإهانة هو ترويض لأبنائهم حتى يجعلوا «عظمهم ناشف»، هو مفهوم خاطئ لأن هذه التربية الخاطئة تنتج شخصا غير سوى نفسيا وهذا الشخص يستخدم نفس التربية الخاطئة مع أولاده وتصبح دائرة الضرب والتعذيب مستمرة. وأشار إلى أن العنف ليس له حدود، فيصل فى بعض الأوقات إلى ضرب أفضى إلى موت، إضافة إلى أن الأهالى يعتقدون أن القهر هو التربية السليمة، ناصحا الآباء بعدم إخراج الحالة النفسية والقهر الذى يتعرضون إليه فى أعمالهم، على أطفالهم الذين وصفهم بـ«ضعفاء الحيلة».

وقال المستشار جمال القيسونى، رئيس محكمة جنايات القاهرة السابق، إن ما انتشر فى الآونة الأخيرة من الجرائم الأسرية التى يرتكبها الآباء ضد أبنائهم لا يتقبله عقل ولا دين، هؤلاء الآباء الذين يرتكبون تلك الجرائم المتمثلة فى تعذيب أو قتل أبنائهم أو إلقائهم فى الشوارع، يعد فقدا لكل معانى الإنسانية ولا يوجد لديهم واعظ دينى، فكيف يتم تعذيب أو قتل طفل على يد والده أو أمه فهناك أشخاص يعيشون حياتهم على أمل إنجاب طفل دون جدوى.

وأوضح «القيسونى» أن هناك 3 أسباب وراء ارتكاب الآباء تلك الجرائم، فالسبب الأول نفسى، وهناك بعض الأشخاص يكونون قد وصلوا إلى مرحلة خلل نفسى يجعلهم يعتدون على أطفالهم بالضرب المبرح الذى يصل فى النهاية إلى الموت ويصنفها القانون بأنه ضرب أفضى إلى موت، أما السبب الثانى فسوء الأحوال الاقتصادية وفشل رب الأسرة، سواء الأب أو الأم فى تلبية تلك المطالب فيقوم بقتل أبنائه، أما السبب الثالث والأخير فيتمثل فى الخيانة الزوجية، وهناك بعض الأشخاص يكون لديهم ميول للخيانة فيقومون بقتل أبنائهم للتفرغ إلى هذا الطريق الشيطانى.

وأشار إلى أن قانون العقوبات فى مواده من 230 حتى 235 عرف جريمة القتل العمد والقتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وقال القانون فى مواده إن الشخص الذى يعقد العزم والنية على قتل شخص مع سبق الإصرار والترصد يكون عقابه الإعدام، إلا أن بعض القضاة فى القضايا الأسرية يستخدمون المادة 17 من قانون العقوبات والتى تسمى «الرأفة»، وهذه المادة يستخدمها القاضى بعد قراءة ملف القضية بتمعن ويجد أن هناك ظروفا أوصلت الآباء إلى ارتكاب تلك الجرائم فيستخدم الرأفة فتقلل العقوبة درجة أو درجتين، وهذا يحدد على كل قضية وظروفها.

وشدد «القيسونى» على أن الجرائم الأسرية التى ترتكب فى الآونة الأخيرة، يجب عدم نظر القانون لها بعين الرأفة، ويجب أن يأخذ الجانى أشد عقوبة، حتى يكون عبرة لمن تسول له نفسه ارتكاب مثل هذه الجريمة، مطالبا رؤساء محاكم الاستئناف على مستوى الجمهورية بتخصيص دوائر جنائية لنظر الجرائم الأسرية مثل دوائر الإرهاب، لأن أى خلل أسرى ينتج عنه كل الجرائم التى تصب فى المحاكم حتى الإرهاب لأنها تخرج فى النهاية شخصا غير سوى.

------------------------
الخبر : خبراء عن جرائم عنف الآباء ضد الأبناء: القهر أول الأسباب .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق