اسرار الاسبوع | نكشف حجم الاختراق الإيراني للإعلام العربي !

0 تعليق 1 ارسل طباعة تبليغ

اسرار الاسبوع .. كتب : يحيى بدر

كيف استطاع الإيرانيون التغلغل والنفاذ إلى بنية الإعلام العربي والغربي في جميع مستوياته ووسائله، بل والتأثير في صياغة منظومة توجهات وسياسات غرف أخبار القنوات الفضائية والصحف المؤثرة؟

وما الأساليب التي اتخذها الإيرانيون وحلفاؤهم في تجنيد الصحفيين وزرعهم في الدوائر الإعلامية العربية المؤثرة، للمنافحة عن سياسات طهران؟

Sponsored Links

ومن هم الأشخاص الذين لعبوا دورًا في التجنيد، واستطاعوا السيطرة على مفاصل المنظومة الإعلامية، والنسخ الفارسية، منها العربية والخليجية؟.


البناء المعلوماتي

التساؤلات السابقة  كانت المحور المركزي للتقرير الاستقصائي الذي فتحت نافذته المسار، وذلك على مدى حلقتين. ستركز الأولى منهما على طبيعة محددات الاختراقات الإيرانية لوسائل الإعلام العربية، بينما تغطي الثانية الأدوار التي لعبها كيان ما يعرف بـ "جمعية صحافي المهجر الإيرانية"، التي تأسست عام 2009 ودورها في السيطرة على أهم القنوات الإخبارية الغربية وتجييشها الكبير لمعاداة السعودية، وسياساتها الخارجية والداخلية، وعلاقتها الخفية - رغم المعارضة - برموز النظام الإيراني، وبخاصة الرئيسين السابقين "هاشمي رفسنجاني ومحمد خاتمي" والحالي حسن روحاني ، والدعم المالي الكبير الذي يتلقونه منهم في سبيل تعزيز الصوت الإعلامي الإيراني في الغرب.

وخلال أكثر من 40 يومًا، بدأت في رسم أوعية المعلومات والمصادر الحية، وتقصيها طريقة إدارة صناع القرار الإيرانيين للملف الإعلامي العابر للحدود والقارات، وانتهجت الصحيفة أدوات استقصائية مختلفة، كاللجوء للمراقبين السياسيين والإعلاميين الضالعين في هذه المسألة، والذين يملكون معلومات دقيقة بهذا الشأن،إضافة لوثائق خاصة حصلت عليها الصحيفة، وكان الوصول لها من خلال بعض "الوسطاء" المهمين، الذين لهم دلالة مباشرة بالموضوع.

بناء التقرير الاستقصائي ، لم يعتمد فقط على رؤية المعارضة الإيرانية غير الفارسية ، بل كانت احد المصادر التي تمت الاستعانة بها، بحكم معرفتها ببعض جوانب اختراق الإيرانيين للغعلامين العربي والغربي على حد سواء.


ركيزة استخباراتية

اللافت عند تتبع سياق تمدد أذرع الإعلام الإيراني، تستطيع أن تدرك منذ الوهلة الأولى ، أنه يدعم  أحد الركائز الاستخباراتية الاساسية لمشروع نظام ولاية الفقيه التي أوجدها الخميني ، بعد قيام الثورة الإيرانية والإطاحة بالشاه عام 1979، لخدمة ما يعرف بـ "تصدير الثورة" والدفاع عن توسعها وتدخلها في المنطقتين العهربية والخليجية ، من خلال اللعب على الوتر الطائفي.

خلال الفترة الماضية ، بدأت تطفو على السطح أحاديث حيال دور "الأدوات الإعلامية المحسوية على النظام السياسي  في طهران" وتسويق الدعاية الإيرانية للتاثير في صناعة الرأي العام العربي، وأخذ ذلك جانبا مهما في قراءات الباحثين، ومراكز الدراسات والابحاث لفهم خلفيات ومكونات الخطاب الإعلامي وعلاقته بمشروع نظام ولاية الفقيه التوسعي والتعبير عن دلالاته وأهدافه.

وللتدليل على أهمية الأمر بالنسبة للإيرانيين ، فإن وثيقة المحاكمات بشأن خلية التجسس الإيرانية في المملكة ، تظهر أن جزءا من أدوارهم، كما أفصحت عنها مصادر- توظيف مراسلين لقناة العالم الإخبارية ، بهدف تشويه سمعة المملكة ، ودعم أعمال الشغب والتخريب والمظاهرات والفوضى، وبخاصة أثناء موسم الحج.


محددات التوجيه

العديد من الفعاليات السياسية والإعلامية ، التي تحدثت لـ "الصحيفة" ،تذهب إلى أن وظائف الأذرع الإعلامية العربية الموالية لإيران، أو المحسوية عليها بشكل مباشر تقوم على عدد من المحددات الرئيسية ، وهي :

- تضليل الرأي العام الدولي والعربي

-الدفاع عن الرؤية السياسية  والعسكرية للنظام في مجمل ملفات المنطقة

- مهاجمة المملكة على صعيد سياساتها الخارجية

- المنافحة عن حروب الوكالة التي تديرها طهران عبر مليشياتها في سوريا والعراق واليمن.

-تنمية الخطاب الطائفي ، وتعزيز أهدافه فيالمنطقة العربية عموما والخاليج علةى وجه الخصوص، لزعزعة الامن والاستقرار الاقليمي.

المشروع الإعلامي الإيراني التوسعي، بدأت بذور تفاصيله الأولى تظهر للعلن منذ بدايات ثورة الحميني عام 1979 كإحدى الاسترتيجيات بعيدة المدى لدولة ولاية الفقيه، إلا أن الاحتلال الأمريكي للعراق في إبريل 2003 يمكن القول أنه كان نقطة الانطلاق الحقيقية التوسعية التي كانت المدخل في التممد وبناء منظومة إعلامية متكاملة عربيا وغربيا، عبر تجنيد الكوادر واختراق الخطاب السياسي الإيراني.

تجنيد الصحفيين

مصطلح الدبلوماسية الشعبية كان مرتكزا حيويا جاء على لسان الحربي اكثر من مرة، وهو ما فيه من الجهات المعنية بالإعلام في إيران، وسمح لهم بالتغول واختراق أهم القنوات الاخبارية العربية والدولية، وبخاصة الناطقة باللغة الفارسية، والتي استطاعوا توجيهها بطريقة ذكية.

ووفقا لمنيف الحربي، فإن الايرانيين اخترقوا للتأثير على مسار التغطيات الإخبارية التليفزيونية والصحافة على وجه التحديد، مراكز الدراسات والأبحاث العربية والغربية، والمنظمات الحقوقية العربية والدولية، إضافة إلى جمعيات وهيئات التلفزة والصحف، وهو ما ساهم في تحييد مناصرة المشروع العربي، أمام توسع نظام ولاية الفقيه في المنطقة.

وهنا تحديدا يكشف الحربي في سياق حديثه أن الأدوات الإيرانية استقطيت العديد من الصحفيين، من تونس والجزائر ومصر ومن دول خليجية أيضا ، واللافت أن 95 % ممن تم استقطابهم "سنة" وليسوا من الشيعة.

عملية التكوين المهني " الشيطانية" ـ بحسب حديث حربي ـ تتم بطريقة  شيطانية فلا يطلب من الإعلاميين المجندين ـ على سبيل المثال ـ الانحياز التام مع سياسات وتوجهات إيران في المنطقة، فعلى العكس تماما، يطالبونهم بممارسة المهنية والحياد المصطنع، وبخاصة في قضايا الموجهة مع السعودية، وهو أمر خطير، إذا نا ولجنا إلى عمق تفاصيله، فحينما صنفن المملكة العربية السعودية حزب الله اللبناني كمنظمة إرهابية تعالت أصوات إعلامية عربية ضد هذا الاتجاه، بل وناهضتها الموقف بشكل كبير

نقلا عن موقع "المسار"

/ي/ب

------------------------
الخبر : اسرار الاسبوع | نكشف حجم الاختراق الإيراني للإعلام العربي ! .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : كايروبورتال

0 تعليق