عبدالحميد ممدوح: تدهور غير مسبوق في حركة التجارة بسبب «كورونا».. و«الاتصالات» أكثر المستفيدين (حوار)

0 تعليق 155 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قال عبدالحميد ممدوح، المدير السابق لإدارة الخدمات بمنظمة التجارة العالمية، المرشح المصرى لمنصب المدير العام للمنظمة، إن جائحة تسببت بتدهور غير مسبوق فى حركة التجارة العالمية، ولأول مرة نعانى انهيارا فى جناحى الإنتاج والاستهلاك معا، مؤكدا، فى حوار هاتفى لـ«المصرى اليوم»، أن أسوأ تحدٍ هو عدم القدرة على وضع توقعات لمستقبل الاقتصاد، خاصة أن الأزمة ترتبط ارتباطا وثيقا بعنصر الوقت، فكلما زادت المدة تعمقت المشكلات الاقتصادية، لافتًا إلى أن منظمة التجارة العالمية طرحت فى تقريرها الأخير احتمالين: المتفائل يتوقع أن تنخفض التجارة العالمية بنسبة 13%، والأكثر تشاؤما تحدث عن تهاوى المعدلات لـ32%، مضيفا أن هذه الأزمة ستترك آثارا حادة على كفاءة اقتصادات دول العالم، وعلى رأسها ارتفاع مستويات الدين العام، والتى ستحتاج سنوات لمعالجتها.. وإلى نص الحوار:

Sponsored Links

المصري اليوم تحاور« عبدالحميد ممدوح »، المدير السابق لإدارة الخدمات بمنظمة التجارة العالمية

■ كيف تنظر إلى مسار التجارة العالمية فى ظل الأزمة الحالية؟

- مسار التجارة العالمية كان يواجه صعوبات حتى قبل ، خلال السنوات العشر الماضية، ومنذ الأزمة المالية العالمية 2008-2009، تأرجحت معدلات النمو ما بين الارتفاع والانخفاض، ولكن تلك الجائحة تسببت فى تدهور غير مسبوق بحركة التجارة العالمية، ولأول مرة فى التاريخ نعانى انهيارا اقتصاديا فى جناحى الإنتاج والاستهلاك معا، توقفت معهما حركة التجارة والتى تعد حلقة الوصل بين الطرفين، وهذه الأزمة ترتبط ارتباطا وثيقا بعنصر الوقت، فكلما زادت مدتها تعمقت مشكلاتها الاقتصادية، ومع الأسف فإن العامل الوحيد القادر على وقف معاناة العالم هو ذلك الفيروس غير الخاضع لأى سيطرة، نحن بالطبع أمام أزمة صحية من الدرجة الأولى ولكن السيطرة على انعكاساتها الاجتماعية والاقتصادية لن تحل إلا بظهور المناعة، وهذه المناعة قد تتحقق إما من خلال ظهور «لقاح»، وهذا يحتاج إلى عام أو أكثر، أو ما يسمى المناعة الجماعية. بطبيعة الحال الاقتصادات لن تتوقف، والحياة ستعود من جديد، الحكومات تسعى خلال الفترة المقبلة إلى حد أدنى من الأداء الاقتصادى بما توفره ظروف الصحة العامة، وسينتج العالم خليطا من المناعتين، فالمجتمعات بمرور الوقت سوف تكتسب المناعة الطبيعية من خلال معدلات الإصابة وذلك لحين ظهور اللقاح، وما تسعى إليه حكومات الدول حاليا هو السيطرة على معدلات الإصابة حتى لا تحدث انهيارات لأنظمة الرعاية الصحية تحت ضغط الإصابات.

■ مع عودة الحياة الاقتصادية تدريجيا.. هل يمكننا وضع تصور لمستقبل التجارة خلال الفترة المقبلة؟

- هذه الأزمة أسوأ تحدٍ فيها هو «عدم التوقعية». لا يمكن أن تضع سيناريوهات مستقبلية، ليس فقط على حركة التجارة وإنما الاستثمار أيضا، وهو العنصر المهم لخلق فرص العمل، منظمة التجارة العالمية من جانبها طرحت فى تقريرها الأخير احتمالين، المتفائل يتوقع أن تنخفض التجارة العالمية بنسبة 13%، والأكثر تشاؤما تحدث عن تهاوى المعدلات لـ32%. بشكل عام، نحن لا نتوقع أى تحسن خلال النصف الثانى من العام، كل ما نرجوه أن يكون التدهور أبطأ قليلا عن النصف الأول.

■ فى ظل المعطيات الحالية أى الاحتمالين أقرب للواقع؟

- قد نكون فى طريق منتصف بينهما، الدول حاليا تسعى إلى العودة التدريجية للنشاط الاقتصادى، بالتأكيد لن نعود بكامل طاقاتنا بين ليلة وضحاها، بعض المؤشرات مثل الإنتاج والاستهلاك قد تحتاج عاما كاملا للتعافى وهذه التقديرات مبدئية، وكما قلت فى السابق: «الفيروس يتحكم فى كل شىء»، ولكن هذه الأزمة ستترك آثارا حادة على كفاءة اقتصادات دول العالم، وإزالة تلك الآثار المدمرة تتطلب سنوات أطول كثيرا بعد انتهاء الأزمة.

■ مثل ماذا؟

- على رأسها الارتفاع الحاد فى مستويات الدين العام، أغلب الحكومات لجأت إلى تقديم دعم للبطالة، ودعم أيضا للشركات والكيانات المنتجة التى تواجه شبح الإفلاس بغرض الإبقاء على العمالة فيها، وغيرها من الضغوط والمصروفات العاجلة التى لم تكن فى الحسبان، وسيدفع ذلك الدول إلى اقتراض مبالغ طائلة، تواجه معها تركة كبيرة من الديون، وستحتاج إلى سنوات طويلة للعلاج.

■ هل تصل لنفس معدلات الدين المحققة خلال الأزمة المالية 2008؟

- نحن أمام معدلات تفوق كثيرا ما تحقق خلال الأزمة المالية، وذلك لاختلاف طبيعة المشكلة، وتأثيراتها على باقى فروع الاقتصاد، والتى لم تكن وقت الأزمة المالية بهذا القدر من الحدة والشمولية.

■ مع عودة التشغيل من جديد.. أى القطاعات ستكون أكثر قدرة على الرجوع سريعا؟

- خلال الفترة الأخيرة، ظهرت تحليلات كثيرة عن آثار الأزمة على القطاعات الاقتصادية المختلفة، مثلا قطاع النقل خاصة الجوى والبحرى يواجه ضغوطا شديدة من الأحزاب الخضراء فى أوروبا وجماعات البيئة، لعدم عودته لما كان فى السابق سواء الكثافة أو درجة التلوث، بعد أن كشفت صور الأقمار الصناعية انخفاضا مذهلا فى مستويات ثانى أكسيد الكربون، هذه اللوبيات ستفرض بقوة واقعا جديدا لعودة حركة النقل، وهو ما سيؤثر بالتبعية على قطاعات اقتصادية أخرى على رأسها نشاط السياحة، وفى المقابل سنجد قطاعات أخرى استفادت من الأزمة مثل التجارة الإلكترونية والاتصالات، الأزمة خلقت فكرا وعادات جديدة، مثلا: ليس بالضرورة أن تسافر لحضور اجتماع مهم لشركاتك، وهذه العادات سيكون لها تأثير جوهرى على معدلات الإنفاق والإنتاجية وأيضا معدلات التلوث.

العالم كله يتحدث عن العمل من المنزل، وهذا الأمر سيترتب عليه نقطة فى غاية الإيجابية، وقد تهمنا فى مصر كثيرا، وهى أن تقييم أداء الموظف فى عمله سيركز بشكل أكبر على المخرجات والإنتاج وليس على تواجده الجسدى فى مكان العمل، كما أنه يساعد فى كفاءة العمل حيث سيدفع الموظف للتركيز بأى درجة من الدقة فى التعبير عن أفكاره التى سينقلها عبر الرسائل الإلكترونية. فى النهاية الخروج من تلك الأزمة سيمنح العالم الكثير من الدروس المستفادة، كل ما يمكننا قوله عن العودة للتشغيل أن ندعو الحكومات إلى النظر بكثير من الدقة والتوازن للوصول إلى الحد الأدنى من الأداء الاقتصادى بما توفره ظروف الحفاظ على الصحة العامة.

■ بعض الاقتصاديين والمحللين يتحدثون أن هذه الأزمة قد تؤدى لتصدع فكرة العولمة والتى طالما عانت كثيرا من الشروخ خلال السنوات الأخيرة.. ما تعليقك؟

- أنا مختلف تمامًا مع الآراء التى تقول إن العولمة فى طريقها إلى الزوال، العولمة هى حرية تنقل السلع والأفراد والخدمات ورؤوس الأموال والمعلومات عبر الحدود، وهى نتاج طبيعى لتقدم البشرية، وتطور أشكال الأنشطة الاقتصادية، التى تسعى لتحقيق معدلات كفاءة عالية فى توظيف الموارد وعوامل الإنتاج للوصول إلى الجودة المطلوبة بأسعار منافسة وبسرعة كبيرة، وخلال الأعوام الأخيرة، شاهدنا تحولا ديناميكا فى تطبيق العولمة استدعت معها إعادة هيكلة سلاسل الإنتاج والتوريد العالمية، مدفوعة بنفس الأسباب التى ذكرتها سابقا، وهو ما رصدته مؤسسة ماكينزى فى تقرير منشور يناير 2019 تحت عنوان «العولمة فى حالة انتقال»، حيث يرصد تراجعا لأهمية عنصر البحث عن العمالة الرخيصة فى تحديد مواقع الإنتاج، والتحول بشكل أكبر إلى السعى نحو تقريب مواقع الإنتاج مع أسواق الاستهلاك المستهدفة، لخفض تكلفة النقل والشحن، وهو ما جعل العالم يتجه بشكل أكبر نحو الإقليمية، وكان أهم تلك الدوافع ارتفاع معدلات الاستهلاك بشكل ملحوظ فى الاقتصادات الناشئة، لذا بدأت مواقع الإنتاج التقليدية تقترب أكثر إلى الأسواق الجديدة، مثل انتقال كثير من الصناعات وسلاسل التوريد إلى الصين مع ارتفاع النمو وتحسن مستويات المعيشة، وبدأت الصين نتنج الكثير من مدخلات الصناعات الخاصة بها، ما أريد قوله إنه كانت هناك عوامل كثيرة دفعت لإعادة هيكلة سلاسل التوريد قبل الأزمة الحالية، ما حدث من أزمة كورونا أنها كشفت عن مشكلة جديدة تتعلق بضمان استمرار عمل سلاسل التوريد وقت الأزمات.

■ لكن الدول تتحدث حاليا حول تحقيق الاكتفاء الذاتى وتوطين سلاسل التوريد محليا؟

- هذا يعود لأن كثيرا من السلع الاستراتيجية وثيقة الصلة بالأزمة مثل الأدوية والمعدات والمستلزمات الطبية، حدث فيها أزمة كبيرة، أولا لأن إنتاجها مقتصر على عدد من الشركات تعد على أصابع اليد، وثانيا أن مستويات الإنتاج لم تكن يوما ما، مستعدة لمواجهة طفرات غير مسبوقة فى الطلب، وأمام وضع حكومات الدول التى تتركز فيها تلك الشركات، قيودا على التصدير، ارتأت الدول الأخرى أهمية توطين أغلب سلاسل الإمداد محليا، ولكن هل هذا هو الحل الأمثل؟، هذا الحديث فى رأيى ناتج عن ارتباك فى المشهد بسبب الصدمة، ليس الحل أن نوجد سلاسل إنتاج محلية بعيدة تماما عن عنصر الجودة والتكلفة، ولكن الأفضل أن تتحرك اقتصادات العالم لضمان قدر أكبر لتنويع مصادر التوريد وزيادة طاقاتها بالحفاظ على الجودة والسعر المنافس، ويمكن للدول أن توفر طاقات إنتاج محلية يمكن تعبئتها فى الظروف الطارئة لتصنيع منتجات مطلوبة باستخدام التكنولوجيا وهندسة الإنتاج، كما حدث من تحول لخطوط إنتاج تابعة لشركات السيارات الأمريكية لإنتاج أجهزة تنفس صناعى، هذا لا يعنى بالتأكيد نهاية للعولمة.

■ لكن ألا يتسارع التوجه نحو التعاون الإقليمى الذى بدأ قبل الأزمة كما أوضحت سابقا؟

- حتى هذا الحديث لا مجال لتطبيقه على كل الصناعات، ولن يكون هناك إقليم يمكن أن يلبى كافة احتياجاته، وإلا لما كانت أمريكا بقوتها الاقتصادية تعتمد كثيرا على الصين بحثًا عن التكلفة الأرخص والجودة الأعلى، كون أن السلاسل قد تتجه إلى الإقليمية بشكل أكبر خلال الفترة المقبلة ستختلف من قطاع لآخر، فمثلا صناعتا السيارات والأجهزة الكهربائية ملائمتان أكثر لفكرة التعاون الإقليمى، لارتفاع تكلفة الشحن، عكس الحال مثلا فى صناعات السوفت وير والإلكترونيات، فلا يوجد دافع لربطها بالإقليم نظرا لتكلفة شحنها المتدنية، وهذا الأمر كان مسار حديث مع العديد من الخبراء الاقتصاديين، حيث قلت إننا «إذا أردنا قياس تأثيرات كوفيد 19 على التجارة وسلاسل الإنتاج بشكل أعمق، فيجب أن نتخلى عن التعميم وننزل إلى مستويات صناعات محددة».

■ الولايات المتحدة نفسها تتحدث عن نقل الكثير من سلاسل الإمداد الخاصة بها من الصين إلى دول أخرى.. من سيكون الأكثر استفادة من ذلك؟

- عندما بدأت الحرب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، بدأنا نلاحظ تحركات أمريكية فى هذا الشأن، ولكن الذى استفاد من هذه الموجة دول آسيوية أخرى مثل فيتنام وبنجلاديش وكوريا، ولكن هذه الموجة يمكن أن تستمر بتفاقم المشكلة بين أمريكا والصين، واستمرار القيود الجمركية الامريكية على الصين.

■ وهل ستؤثر أزمة كورونا بشكل أكبر أم يتعلق الأمر فقط بالحرب التجارية؟

- الحرب التجارية وأزمة كورونا أخذتا بعدا سياسيا وسيؤدى ذلك إلى كثير من الاضطرابات، ولو استمر البيت الأبيض فى مناداة الصين بدفع تعويضات عن انتشار الفيروس، ستزيد الخلافات التجارية بين الطرفين عمقا وشدة، سيكون لها آثار أكبر على هيكلة سلاسل الإنتاج والتوريد المعتمدة على الصين.

■ ماذا عن موقف أوروبا؟

- أوروبا أكثر تريثا فى موقفها بشأن اعتمادها على سلاسل الإمداد الصينية، ولكن العالم كله يفكر فى هذا الأمر، كما قلت كورونا أظهرت ضعفا فى هياكل سلاسل التوريد والأهم حاليا هو التشخيص الدقيق لمواطن الضعف حتى لا تؤثر الحلول على أوجه الكفاءة الأخرى.

■ هل لدينا روشتة أو توصيات قد تسهم فى انتعاش التجارة العالمية فى ظل الظروف الحالية؟

- سنعود إلى نفس نقطة البداية، رواج التجارة يرتبط بانتعاش الإنتاج والاستهلاك، وكلاهما مرتبطان بتراجع حدة الأزمة، واقترابها من محطة النهاية، والعامل المسيطر على هذا السيناريو هو الفيروس فقط، لذا عودة التجارة بمعدلاتها السابقة هو أمر مؤكد ولكننا لا نعرف التوقيت.

■ دول العالم أقرت العديد من حزم الإنقاذ لمنع انهيار الاقتصاد.. كيف تقيمها؟

- كل الدول اتجهت إلى تعبئة مواردها المالية وتقديم حوافز لاستمرار الإنتاج، مثل خفض سعر الفائدة، ولكن السؤال الأهم يتعلق بكيفية إنفاق تلك الموارد المالية الطارئة التى تم تعبئتها، هل توجه لإنقاذ الشركات الكبرى أم المتوسطة والصغيرة؟

■ أيهما أفضل؟

- بالتأكيد الشركات الصغيرة والمتوسطة، عند الأزمة المالية العالمية فى 2008 وجهت الدول حزم الإنقاذ إلى الشركات الكبرى والمؤسسات المالية، ولكن طبيعة الأزمة مختلفة، هنا نتحدث عن أولوية للبشر، وليس الكيانات، وبالتالى يجب أن توجه الموارد لخدمة الهدف الأهم وهو الحفاظ على العمالة. الحكومات ليس لديها سبيل آخر سوى تقديم مزيد من الدعم والحوافز ولكن الأهم هو كيفية توجيه مساعداتها المالية المحدودة بما يخدم هدف التشغيل والحد من البطالة.

■ وما تقييمكم لتعامل الحكومة المصرية اقتصاديًّا مع الأزمة؟

- مصر تسير فى الاتجاه السليم، والحكومة المصرية قدمت ما فى وسعها للتعامل مع الأزمة، ولكن من المفيد التركيز أكبر على ضمان عدالة المنافسة، وأيضا الاهتمام بملف التعليم وإعداد خريجين بمهارات تتلاءم مع سوق العمل، قد تكون نقطة طويلة المدى ولكنها مهمة فى تحسين تنافسية الاقتصاد المصرى، وأخيرا يجب أن تستكمل الحكومة خطواتها التى بدأتها قبل سابق فى تحسين بيئة الأعمال وتيسير إجراءات التراخيص والتصاريح وتوفير المعلومات، يمكننا الاستفادة من التكنولوجيا والحلول الرقمية فى تيسير استيفاء الإجراءات إلكترونيا.

■ وأخيرا.. ما استعداداتك لملف الترشيح لمنصب المدير العام لمنظمة التجارة العالمية؟

- الاستقالة المبكرة لمدير عام المنظمة أدت لتقديم موعد تلقى الترشيحات من الدول الأعضاء لتكون 9 يونيو الجارى، والحكومة المصرية تستعد حاليا لتقديم أوراق الترشيح للمنصب مع فتح باب استقبال طلبات الدول الأعضاء، وخلال الفترة الماضية قامت وزارة الخارجية المصرية بمجهود كبير فى الحصول على تأييد الاتحاد الإفريقى فى فبراير الماضى، وخلال الفترة المقبلة سنكثف جهودنا مع الدول العربية والعالمية.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    27,536

  • تعافي

    6,827

  • وفيات

    1,052

------------------------
الخبر : عبدالحميد ممدوح: تدهور غير مسبوق في حركة التجارة بسبب «كورونا».. و«الاتصالات» أكثر المستفيدين (حوار) .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق