المتسترون على فضيحة البرنس

0 تعليق 45 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

أحيانا يتصدى الإعلام لمشكلات وقضايا لا ليعالجها بل ليفضحها، وأحيانا يغض الطرف عن أخرى حتى لا يلفت الأنظار إليها ويتستر على ما فيها من سلبيات كان من المفترض ألا تمر مرور الكرام، والإعلام فى الحالتين لا يؤدى دوره المنوط به فَمُهمته ليست الفضح ولا التستر وإنما كشف الحقائق للرأى العام بمنتهى الشفافية وتوضيحها دون تهاون أو مبالغة.

Sponsored Links

والحقيقة أننى توقعت من الإعلام المصرى أن يكون حائط الصد أمام كل ما يمثل انتهاكا لقيم المصريين وعاداتهم وتقاليدهم، وأن يكون الحصن المنيع للوجدان المصرى من دراما البذاءة والبلطجة التى تنهال علينا، خاصة فى شهر رمضان من كل عام، لكن يبدو أن ما يُتَوَقع شىء وما يحدث على أرض الواقع شىء آخر، لأن صمت الإعلام عن أداء دوره كان بمثابة أيقونة الجرأة للمتجاوزين من صُناع الدراما كى يعيثوا فى أذواق الناس فسادا وإفسادا، فلا رأى يحاسبهم ولا قلم يؤنبهم،

والغريب أن يفاجئنا هذا الإعلام بصمته على طعنات تُوَجّه لسمعة المجتمع المصرى من خلال مسلسلات وُضِعَت لمجرد الإثارة لا للتثقيف، للتضليل لا للتعريف، منها: «مسلسل البرنس» الذى تم تقديمه هذا العام فى شهر رمضان الفضيل، بالرغم من قرارات الحظر التى كانت مفروضة على الناس لإجبارهم على التزام البيوت عند بداية تفشى .

كان المسلسل بطولة «، أحمد زاهر، روجينا، نور، نجلاء بدر وآخرين» من تأليف وإخراج «محمد سامى»، قدم المسلسل على امتداد الشهر الكريم صنوفًا من الغِل والكراهية والحقد، ومحمد رمضان «البرنس» يحرم إخوته من الميراث تنفيذا لوصية أبيه - المخالفة للشرع أصلا - وبتصرفه هذا يفتح لنفسه أبواب جهنم من جانب إخوته الذين يجاوزون فى شرورهم طاقة الشياطين عندما يتكاتفون ضده ويكيلون له المؤامرات للتخلص منه بعد أن نجحوا فى قتل ابنه وزوجته ثم أدخلوه إلى السجن وألقوا بابنته الوحيدة فى الشارع، كان هؤلاء الإخوة من طراز خاص فى ممارسة الإجرام، وليس عليهم حرج فى أى شىء يمارسون زنى المحارم ويتعاطون المخدرات ويتاجرون فيها، ويحب الأخ زوجة أخيه، ويسعى الآخر لإجبار بنت الجيران على الزواج منه، بينما الثالث ينفذ كل ما يطلبه منه فتحى - وكيل إبليس على الأرض - ناهيك عن ياسر الذى خان فتحى، أما عن الأخوات فحدّث ولا حرج.. فالأولى دخل زوجها السجن لأنه سرق، والثانية محمومة بالثأر من البرنس وتتخانق مع دبان وشها، تهدد وتتوعد وتحرض، والأخطر من كل ذلك قيام البرنس فى أول حلقة بتمزيق جواز السفر المصرى إرضاء لوالده، رغم ما يمثله هذا التصرف الأهوج من إهانة للوطن وعدم احترام لقيمته.

الخلاصة، بدت قصة المسلسل منسوجة من الخيال، لكنه خيال مريض مفتقر إلى الحبكة الفنية المقنعة والتجربة الثرية التى يمكن أن تضيف قيما تنير العقول وتنقى الروح، ومع كل ذلك لم يلفت الإعلام نظر المشاهدين لأنهم كانوا ضحية عُقد نفسية رعاها وكلاء إبليس على الأرض، كانوا ضحية إثارة فجة شوهت المجتمع المصرى وصوّرته للعالم مهموما بالمال ومستعد من أجل الظفر به ممارسة القتل والترويع وقطع الأرحام وممارسة كل الموبقات.

لقد انتهى المسلسل بنفس الطريقة التى كانت تنتهى بها الأعمال الدرامية فى ستينيات القرن الماضى.. لكن لمصلحة من ينتهى دور الإعلام فى انتقاد مثل هذه الأعمال الممجوجة ويتستر على مضمونها غير المعقول وغير المقبول؟!.

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    22,082

  • تعافي

    5,511

  • وفيات

    879

------------------------
الخبر : المتسترون على فضيحة البرنس .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق