«70 يومًا في مهمة إنسانية».. بطولات من «الجيش الأبيض» داخل «عزل إسنا»

0 تعليق 44 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

ضربت عدد من القيادات النسائية بمستشفى العزل بإسنا بمحافظة الأقصر، المثل في التفاني والإخلاص والصمود في مواجهة المستجد، بالبقاء داخل المستسفى لأكثر من ٧٠ يومًا متواصلة بعيدات عن الأهل والأسرة، والبقاء وسط جدران المستشفى بالقرب من المرضى، يمثلن شعلة نشاط لا تنطفئ، أيام متواصلة من العمل والتعب والمثابرة والاجتهاد بعيدات عن أسرهم.

Sponsored Links

«المصرى اليوم» رصدت عمل هؤلاء النماذج اللاتي قدمن نموذجًا يدرس للصبر على الشدائد والبطولة الحقيقية البعيدة عن الشعارات، ووفقا للمراقبين يقدمن مدرسة جديدة في وزارة الصحة للتفاني وإعلاء مصلحة المرضى، فهن يصنعن حالة إنسانية فريدة من نوعها مهمومات بالمرضى وتفاصيلهم، ويشعرن بالسعادة مع تزايد حالات التعافي لتظل مستشفى إسنا متصدرة الترتيب الأول بعدد ٤٣٢ حالة تعافى منذ انتشار الفيروس في البلاد.

«بقالي أكتر من شهرين، وتحديدًا منذ ١٧ مارس الماضى، لم أغادر فيها المستشفى».. بهذه الكلمات بدأت رضا التوني، مفتشة تمريض بأمانة المراكز الطبية المتخصصة، حيث حضرت إلى مستشفى إسنا بجنوب الاقصر مع فريق مكلفين من رئيس أمانة المراكز الطبية المتخصصة، لإخلائه من المرضى وتوفير المستلزمات، وكذلك تدريب التمريض المتواجد بالمستشفى، لاستقبال الحالات المصابة بفيروس كورونا المستجد، مؤكدة «أننا في مهمة قومية على خط الدفاع الأول لمواجهة هذا الوباء».

وتصف «التوني» شعورها منذ عملها داخل المستشفى بأنها «أشعر بالسعادة وسط هذه الكوكبة من العاملين الذين يتسابقون في الاجتهاد في العمل»، مؤكدة أن «الفترة الحالية ستشهد عمل احتفالية لطاقم التمريض الذي تواجد من يوم وقفة عيد الفطر، وطوال أيام العيد»، لافتة إلى أن «هذه الاحتفالية لتعويضهم عن الغياب عن أسرهم».

وتابعت: «العيد هذا العام مختلف عن الأعوام الماضية، حيث أنه أول عيد أقضيه بعيدًا عن أهلي، فالكل كان قلقًا في البداية، ولكن مع تحقيق الإنجازات والملحمة التي تقوم بها الفرق الطبية وأطقم التمريض، شعر أهلنا وذوينا بالاطمئنان علينا»، مؤكدة أنها «أعشق الترابط الأسرى، وهو ما انعكس علىَ في التعامل مع فريق التمريض حينما بدأنا المهمة».

وتكشف «التوني» عن استعداداتهم داخل المستشفى لاستقبال عيد الفطر «منذ يوم الوقفة أحضرنا الكعك والبسكويت ومستلزمات العيد، ووضعناها في أطباق، وقمنا بتوزيعها على المرضى والأطباء وجميع العاملين في المستشفى، بجانب تشغيل أغاني العيد، لإشعار المرضى والعاملين بأجواء العيد»، موضحة أنه «نهتم بالجانب النفسي للجميع، لإيماني بأن ذلك أقصر الطرق لعلاج المرضى، والصمود والتفاني لفريق العمل، فالبطولة هنا جماعية والنتيجة الترتيب الأول في حالات التعافى على مستوى الجمهورية».

ولم تغفل «التوني» الاحتفال بمختلف المناسبات، التي مرت عليهم داخل المستشفى، مؤكدة أنهم «قمنا بتجهيز المستشفى لاستقبال رمضان، بتعليق الزينة في طرق وممرات المستشفى ووضعنا الفوانيس، لإدخال السرور على الموجودين، وعملنا احتفالية في يوم التمريض العالمي، وأحضرنا تورتة ووزعنا المصاحف والهدايا، بجانب الاحتفال بعيد الفطر»، مؤكدة أن «ذلك يرفع من معنويات الفريق».

فيما أوضحت الدكتورة فاطمة كرم، أخصائي التحاليل الطبية، ومسؤول سحب عينات الـ pcr، أنها «لم أشعر بمرور هذه الفترة منذ شهر مارس الماضى، لتواجدي وسط الفريق الطبي تحت قيادة الدكتورة إلهام محمود، مدير المستشفى، التي تعطينا نوع من الحماس والصمود بعد التواجد طوال هذه الفترة وسط جدران المستشفى، دون كلل أو ملل على الإطلاق، فالجميع اعتبرهم جزء من أسرتي، وتمر علينا لحظات صعبة وفترات إرهاق وتعب يعوضها تكامل الفريق الطبي والمحبة ببن الجميع».

وتؤكد «كرم» أنها «نبتغى الأجر والثواب من الله»، مقدمة شكرها لجميع قيادات المستشفى وجميع العاملين «على هذه الملحمة الكبيرة التي يقدمونها، كما أشكر أهلي وأسرتي التي لم التقيهم منذ ٣ أشهر، وبإذن الله فترة وهتعدي على خير، وستعود مصر أحسن من الأول».

ووصفت خضرة عبدربه، أحد أبطال فريق التمريض، أنهم «نعمل كفريق متكامل، لإحساسنا بالمسئولية الكبيرة الملقاة على عاتقنا، فأول أيام العزل بكانت صعبة، حيث أن معدل الحالات التي كانت تصل إلى المستشفى في البداية كان كبير، وطهر التعب والإرهاق على كثير من طاقم التمريض وقامت مس رضا بالتنسيق بين الجميع ووضع خطة عمل لمواجهة الإرهاق والتعب، وهو ما أدى لنتائج جيدة مع مرور الوقت»، مؤكدة أن «جميع أفراد الطاقم الطبي داعمين نفسيا لكل المحيطين لهم من المرضى».

وتتابع «عبدربه»: «طاقم التمريض بقيادة مس رضا، عليه مسئولية كبيرة، حيث نقدم المشروبات للمرضى، وكل ما يحتاجونه من طلبات شخصية، بالإضافة إلى توفير ملابس لحالات الولادة التي تمت داخل المستشفى، وألبان وزجاجات للرضاعة، وحتى الآن تم ولادة 5 سيدات»، موضحة أنها «أتواصل مع أهلي يومياً بالتليفون، لتقليل الشعور بالتواجد في العزل، والاطمئنان على أسرتي وأولادي».

  • الوضع في مصر

  • اصابات

    17,265

  • تعافي

    4,807

  • وفيات

    764

------------------------
الخبر : «70 يومًا في مهمة إنسانية».. بطولات من «الجيش الأبيض» داخل «عزل إسنا» .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق