صيام رمضان فى الجائحة

0 تعليق 96 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

رمضان جانا وفرحنا به

Sponsored Links

بعد غيابه وبقاله زمان

من إمتى وإحنا بنحسبلك ونوضبلك ونرتبلك

أهلا رمضان جانا قولوا معانا

بنحسبلك يارمضان، ونوضبلك، ونرتبلك، ونستفتى هيئة كبار العلماء فى الصيام تحت وطأة الجائحة، أرجو ألا يتأخر العلماء عن عامة المسلمين، وأرجو ألا ينبنى الرأى الفقهى على الأحكام الفقهية المستقرة أو السوابق الخيرة فحسب، يستوجب استصحاب الرأى الطبى قبل الفقهى.

فالمعلوم بالضرورة أن جفاف الحلق بيئة مناسبة للعدوى، وأجمع الأطباء حول العالم على أن شرب السوائل الساخنة على فترات متقاربة يمنع الفيروس من التمترس فى منطقة الحلق، ويزيحه إلى المعدة بأحماضها تقضى عليه.

العطش متلازمة الصيام، وعلى قدر المشقة يكون الثواب عظيمًا، والعطش مشقة الصائم، وجفاف الحلق من لزوميات العطش، وهنا وجه الخطورة على حياة الإنسان، لذا يستوجب أن يكون الرأى الطبى حاضرًا، والكلمة الأولى والأخيرة للأطباء الثقات، وليتريث الفقهاء هنيهة حتى يقول الطب كلمته.

ما أتمناه ليس مستغربًا على الفقهاء، وبالسوابق الطبية يعرفون، يوم استنساخ «النعجة دوللى» ذهبت من فورى للإمام الأكبر الراحل الدكتور «محمد سيد طنطاوى»، أستفتيه فى جواز الاستنساخ، قلت لفضيلته بعد السلام، جئتكم فى مسألة، لقد شرعوا فى الغرب فى استنساخ «النعجة دوللى»، فتعجب ضاحكًا، ومال شيخ الأزهر بالنعجة دوللى؟، قلت مترددًا المراجع الدينية من حول العالم رافضة منددة، تحرمها تحريمًا.

بروية طلب منى الهدوء تمامًا، ونادى على سكرتيره الخاص أن يستدعى العالم الكبير الدكتور «إبراهيم بدران» حالا، وكان عضوًا فى مجمع البحوث الإسلامية، ويحوز ثقة الإمام، يصفه بالطبيب الثقة، ويرجع إليه فى الطب والعلوم، ويفسح له فى مجلسه، ويجلّه ويبجلّه، والدكتور بدران يستحق محبة الإمام، تواضعًا وعلمًا وأخلاقًا.

ساعة وكان الدكتور بدران يهل علينا باشًّا مقبلاً الإمام، فأجلسه أمامه، وقال أفتنا فى حكاية «النعجة دولى»، هذا الشاب جاءنى فى هذه المسألة، والمفتى لا يفتى بغير علم يقين، وما استقر فى ضميره.

فأكبره الدكتور بدران، وفاض فى شرح ما استغلق على الإمام فى مسألة الاستنساخ، وكيف أنه سيسد حاجة العالم للأعضاء لإحياء النفس البشرية، وإنها لا تعدو سوى اجتهاد علمى وفق احترازات أخلاقية، ولا تترجم على أنها من الخلق فى شىء، وعلّم الإنسان ما لم يعلم.

فأخذ الإمام يفكر ويفكر، وأخذته سِنة من التفكير العميق، يقطعه بسؤال، واستفسار، والدكتور بدران يجيب بما أتاه الله من العلم، وإذ فجأة التفت الإمام إلى شخصى المأخوذ تمامًا بحوار العالمين الجليلين، وقال «جائز» بضوابط أخلاقية ملزمة وصارمة، يابنى الدين لا يقف أمام العلم فى إحياء النفس البشرية، «وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا..» صدق الله العظيم.

------------------------
الخبر : صيام رمضان فى الجائحة .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق