النصيحة الثانية

0 تعليق 107 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

التدين فطرة، وجميعنا يحدث له ما يُسمى بـ«الصحوة الدينية». المهم أنها حين تأتى تصرفها فى الطريق الصحيح. لا تشغل بالك بأحوال غيرك. ولا تتحول إلى عين واسعة منتقدة. تتصيد أخطاء من حولك. ولكن اصرف همتك إلى نفسك! وحاذر من شعارات ظاهرها حق وباطنها هوى النفس فى الانتقاد والإحساس بالأفضلية. لا تنفق يومك تنتقد أباك وأمك، وأخاك وأختك، وجارك وجارتك! والناس الذين يمشون فى الشوارع! والنساء اللواتى يبدين أكثر مما يخفين! بدعوى (الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر).

Sponsored Links

دعك من الآخرين واهتم بنفسك لأن حسابك سيكون على أفعالك أنت وليس على أفعال غيرك. وأمامك طريق طويل تقطعه فى تزكية نفسك ومراقبة أحوالك. بدايته ونهايته أن تعرف الله تعالى حق معرفته. فتوقن أنه لا ينفعك ولا يضرك غيره! وبذلك اليقين تنجو من التنازلات الأخلاقية التى يضطر إليها الناس خشية فوات النفع ووقوع الضرر. وقتها لن تجزع على المال- وأنت خالى الوفاض- لأنك تعلم أنه لن يرزقك غيره! وما عند الله- وهذا بديهى- لا يأتى بمعصيته.

■ ■ ■ ■

فلتكن صحوتك الدينية (توحيدية أخلاقية). اذكر الله دائمًا فى قلبك. وتدرب أن تهمس باسمه الجليل مع كل نفس تستنشقه حتى يصبح ذلك عادة فيك. إلهنا لم يأمرنا بعبادة بمثل أن أمرنا بذكره وتعظيمه. ولو تتبعت عدد الآيات التى أمرنا الله فيها بالتسبيح والحمد لأدهشتك كثرتها. التسبيح تعجب ودهشة. إنك حين تتأمل عجائب خلق الله تسبّح. والحمد اعتراف بنعمته عليك، وربنا العاطى يُحب أن يُشكر. والتكبير شهادة أنه لا أحد أكبر من الله، وكيف يكون المخلوق أكبر من خالقه؟ تأمل فى معانى الذكر تنفتح لك الأبواب المغلقة.

■ ■ ■ ■

عندما تنتابك الصحوة الدينية، وسوف تنتابك حتمًا فى لحظة ما، إياك أن تجعل الدليل عليها لحية تعفيها أو شاربًا تقصه! أو جلبابًا قصيرًا يكشف عن ساقيك ويجعلك أضحوكة بين الناس. دين الله أجلُّ من ذلك! إنها رسالة التوحيد والوصايا الأخلاقية. اجعل الناس يعلمون تدينك من لطفك مع غيرك وحسن معشرك. وسعيك مع الضعفاء فى الخير لوجه الله وحده. والصلاة بعمق وتركيز وكأنها لقاء حب مع الحبيب الأعظم. وأخرج المال من جيبك رغم بخلك فتلك هى العقبة الكبرى. اجعل الناس يلاحظون تدينك من إعراضك عن الغيبة، وتواضعك مع البسطاء وترفعك عن الصغائر. ومراقبة الله فى المال الذى تكسبه وإتقان العمل وعدم التزويغ وإلقاء المسؤوليات على غيرك. هذا ما يرضى الله حقًّا.

■ ■ ■ ■

«الصحوة الدينية» شعار خادع. أحيانًا تكون «صحوة شيطانية» تؤدى لتنفير البشر من رب البشر، وهذه أعظم جريمة ترتكبها فى حق دينك. أمامك اختياران لا ثالث لهما: إما أن تكون صحوتك الدينية رحمة لمن حولك تحببهم فى دين الله، أو- أرجوك- ابق على حالك من المعصية فهى أفضل من أن تجعل الناس يكرهون دينك.

------------------------
الخبر : النصيحة الثانية .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق