الباحث محمود المصري يكتب عن «أيديولوجيا تخطيط المدن الذكية فى القرن الـ21

0 تعليق 41 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

في كتابه الجديد أيديولوجيا تخطيط المدن الذكية في القرن الحادى والعشرين، يرى الباحث محمود محمد المصرى، أن الدافع الحقيقى لتأليف كتاب المدن الذكية، هو البحث عن الحلول وتقديم رؤية مختلفة للمدن الذكية وكيف يقدم العالم المتقدم المدن الذكية في ثوب جديد يزين رفاهة مجتمعه، ويتغذى على ابتكارات عقول أبنائه، وتجلى مفهوم الحضارة الجديد وهو ما أوضحناه بالتفصيل في كتاب العقيدة التكنولوجية، فقد تم تناول كتاب أيديولوجيا تخطيط المدن الذكية، من منظور العقيدة التكنولوجية، في ترتيب العالم المتقدم لمدلوله الجديد لتوفير التقدم الحضرى المذهل لمواطنيه وللأجيال القادمة.

Sponsored Links

يحمل الكتاب كيفية التخطيط وعرض النظم الفكرية المختلفة لجعل المدن ذات طابع ذكى، من خلال الوصول لمفهوم المدن الذكية وكيفية تأسيس بنية تحتية رقمية، في محاولة بسيطة لفهم طبيعة المدن الذكية، لتقديم يد العون للدول النامية، كخطوة أولى لتوضيح الدرب الذي يسلكه العالم المتقدم لاستقبال الزحف العمرانى وفى نفس الوقت لتقليل الفجوة الزمنية للتمكين التكنولوجى للمدن لتصبح ذكية. ويحتوى الكتاب على سبع فصول، الأول المدن الذكية من منظور العقيدة التكنولوجية، أما الثانى: الابتكار والمدن الذكية، وفاعلية الاقتصاد الابتكارى في المدن الذكية، والرابع مدن غيرت وجه العالم، والخامس نظرية المدن المستأجرة، والسادس مدن ذكية عالمية، والفصل الأخير رؤية المدن الذكية 2050. ناقش «المصرى» العديد من الأفكار والنظم العالمية لفهم طبيعة تأسيس المدن الذكية، وتحديد المعوقات والتى تحد من بناء المدن الذكية، وتوضيح أن الابتكار هو العنصر الديناميكى لابتكار مدن مبتكرة، علاوة على تأكيد أن الاقتصاد الذكى بمثابة عصب المدن. وألقينا الضوء على المدن التي جعلت العالم على ما هو عليه. وقد تم نقد مفهوم مدن الميثاق للسيد بول رومير، لما تحوية من جاهزية لاستغلال المدن لصالح الدول والشركات عابرة القارات. وقدمنا موجزا عن المدن الذكية العالمية وإدارة تلك المدن، وأخيرا عرضنا توقعات 2050 للمدن الذكية والحياة بها وكيفية الحياة على متنها. كما قدم الباحث في هذا كتابه، نموذجا حقيقيا لطرق وأساليب انتقائية تبحث عنها الدول المتقدمة للوصول لرفاهية مجتمعاتهم، ولتوطيد مصالح حكوماتهم مع حكومات الدول الأخرى، سواء الصديقة أو التي تجابهها العداء.

وأمكن توضيح أهمية المدن الذكية في حياة الشعوب وسردنا غير مفصلين أجزاء من الحضارة الإغريقية، ثم تطرقنا إلى تأثير المدن- وادى السيليكون- منذ بداية الثورة الصناعية، والتى غيرت وجه العالم من خلال العلماء الأفذاذ الذين تركوا بصماتهم في صناعة التكنولوجيا حتى الآن، أمثال شوكلى وروبرت نويس وغوردون مور.

وجاء في صدر كتابه، «إن بناء مدينة ذكية لا يعتمد فقط على الموارد المادية فحسب، بل العامل الأكبر لبناء بنية تحتية رقمية، هو العقل البشرى صاحب الأفكار الخلاقة، وينقسم العقل البشرى هنا إلى فئتين: الفئة الأولى، مطورو الأداء التكنولوجى، وتتجلى الفئة الثانية، في المواطنين الأذكياء. فمحاكاة الحياة الذكية التي يقدمها مطورى البرامج والأداء، للتوصل إلى مدن أكثر رفاه تعتمد على إدخال المواطنين الأذكياء إلى تلك المحاكاة لبناء نماذج حديثة يمكن تطويرها لحياة أفضل ولمستقبل أفضل. فعالم المدن الذكية لا ينفصم عن الحكومات الذكية والتى بدورها توفر مطورى الأداء التكنولوجى، وإدارة البنية التحتية الرقمية وتوفير التمويلات اللازمة لبناء مدن أكثر ابتكار. وبإبراز القوى الثلاث التي توضح الصورة المرسومة لتأسيس مدن ذكية، بشر أذكياء، وحكومة ذكية، وتمويلات ذكية. وينهى الباحث الشاب كتابه بفقرة بديعة، «لم يستطع العالم أن يواجه التقدم التكنولوجى بدون إيجاد توازن القوى العالمية الأربع: الطلب على الموارد، الديمغرافيا، العولمة، وتغير المناخ. رغم ذلك لا تنفك تلك القوى الأربع عن المدن الذكية فقد حاولنا إلقاء الضوء على تلك القوى دون توسع جامح وبمفردات بسيطة عرضنا توقعا عما ستبقى عليه المدن الذكية في الفصل الأخير طبقا لتلك القوى».

------------------------
الخبر : الباحث محمود المصري يكتب عن «أيديولوجيا تخطيط المدن الذكية فى القرن الـ21 .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق