أفندم.. أنا موجود

0 تعليق 67 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

(عزيزى نيوتن..

Sponsored Links

هكذا كان الرئيس الأسبق مبارك، الذي اختلفنا حول بعض من سياساته، ولكننا اتفقنا حول معدنه الأصيل.. ثَمَّة مشهدان من حياة الرئيس مبارك كفيلان بأن يُظهرا كثيراً عن شخصيته، وجديران بأن نبرزهما، حتى نتعلم كيف يسطر التاريخ سيرة الزعماء.

المشهد الأول: الرئيس مبارك خرج عليه بعض من شعبه، فترك الحكم طواعية ولم يهرب مثل غيره، ولم يتمسك بشرعية يهبها الناس ويسلبونها وقتما شاءوا، وليست هبة من الصناديق كما يظن البعض.. أن ينأى الإنسان بنفسه عن أن يكون سبباً في صدام مجتمعى إذا لم يستطع أن يُجمِّع الناس.. هذا المشهد نال به الرئيس مبارك احترام من يختلفون معه قبل المتفقين عليه، وظل رصيداً له، وتاجاً على رؤوس الجميع.

المشهد الثانى: عندما نادى عليه القاضى وهو في قفص الاتهام، ونعته بالمتهم محمد حسنى مبارك.. رد عليه بكل شجاعة وكبرياء: «أفندم.. أنا موجود» وهذا تصرف لا يصدر إلا عن رجل دولة.. رغم ما قدمه لبلده كرجل حرب ورجل سلام، لم يُظهر لنا استياءه وهو في قفص الاتهام رغم شدة حزنه، ودافع عن نفسه بكل أدب وحسن خلق، وظل صامتاً، وأطال الله في عمره، ليموت في لحظة تنهال عليه الرحمات فيها من الجميع.

فرحمة الله عليك يا مبارك- مجرداً بدون ألقاب- فقد عشت بيننا كبيراً ومت كبيراً في نظر الجميع.

أحمد شوقى فتحى كامل- صيدلى بالهيئة العامة للتأمين الصحى بدمنهور)

■ ■ ■

.. وظاهرة جديدة

نيوتن: أن يتم التكريم والاحتفاء برئيس مصرى وهو خارج السلطة. فهذا أمر جديد علينا. ليس جديدا على كثير من الدول الغربية. مثل الولايات المتحدة الأمريكية أو فرنسا أو إنجلترا وغيرها بالطبع. أمريكا حتى الآن لديها مخزون من الرؤساء السابقين. جورج بوش الابن وكارتر وكلينتون وأوباما. كل منهم يظل محتفظاً بلقب رئيس. لا يتبع هذا اللقب وصف. مثل السابق أو المخلوع أو المعزول. إن كان لهذا الأمر دلالة فهى دلالة على ثقافة الدولة. معها ثقافة الشعب نفسه. هذه الثقافة ظهرت لدينا أخيرا. نمارسها ونشعر بها لأول مرة منذ 1952. بعد نبأ وفاة مبارك بدأت محطات تليفزيونية تناقش مسألة كيف سيكون الطرح للخبر؟ سلباً أم إيجاباً؟ إلى أن ظهرت الأمارة عندما نعته الرئاسة. مع ذلك ظل التساؤل هل ستقام جنازة عسكرية له أم لا؟ هل سيتصدرها الرئيس؟ جدل عقيم ظل لفترة ليست بطويلة. إلى أن حسمت الرئاسة والقوات المسلحة هذا الأمر سريعًا. تلاحمت مؤسسة الرئاسة وما يتبعها بالعاطفة المصرية والعربية الموجودة في الشارع. بل أكدتها. وبهذا اختفت إشاعة وجود فجوة بين نظام سابق ونظام جديد.

------------------------
الخبر : أفندم.. أنا موجود .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق