وخاب ظنهم بعد الجنازة العسكرية

0 تعليق 58 ارسل طباعة تبليغ

- هذا المشهد وحده رد قاسٍ على المزايدين الذين استغلوا تدهور صحة مبارك داخل المستشفى، وراحوا يشيعون أنه لن يعلن عن وفاته إلا بعد دفنه ليلًا، تجنبًا لأى حشود جماهيرية، أكيد أنه تفكير إخوانى للتشكيك في القيادة الحاكمة، لكن المشهد المهيب للجنازة العسكرية أفقدهم توازنهم، خاصة بعد أن تصدر موكب الجنازة، فعلًا الشموخ له هيبة مع قائد مثل مبارك يأتى تكريمه عن بطولات أصبحت جزءًا من تاريخ مصر..

- حسنى مبارك كرئيس سابق للبلاد لم يكن شخصية عادية، فقد لعب دورًا مهمًا في بداية توليه رئاسة البلاد، فكان أول عمل سياسى له رفضه المتاجرة بهويتنا المصرية والانضمام إلى العراق ليحقق مكسبًا ماليًا على حساب غزوها للكويت، بل خاض حرب الكويت لاستعادة أرضها..

Sponsored Links

- كانت لمبارك وقفات وطنية تدل على معدن أبناء المدرسة العسكرية، فلم يتردد في الاستجابة لمطلب شعبه يوم خرج في ثورة يناير يطالبه بالتنحى، فسلم شؤون البلاد للقوات المسلحة باعتبار أنها الدرع الواقية لتأمين الشعب من مغبة حرب أهلية، بعد تأكده أن مصر مستهدفة لمؤامرة كانت بدايتها اقتحام السجون..

- رفض أن يكون مثل رئيس تونس ويهرب إلى السعودية بعائلته، أو يركب رأسه مثل بشار الأسد ويشرد شعبه من بيوتهم إلى خيام ومستوطنات، كان بمقدوره أن يضع شروطًا للرحيل كما فعل على عبدالله صالح، لكن لأنه ابن المدرسة العسكرية، رفض أن يزايد شعبه على كرسى الحكم، وهو يعرف أنه بتركه سيدفع ثمن تنحيه، مصر كانت حياته، فرفض أن يتركها على أمل أن يُدفن تحت ترابها، فيتحقق أمله في أول شهر رجب، ويكرمه الله قبل لقائه بخبر براءة ابنيه في آخر قضية مُلفّقة لهما..

- أمد الله في عمره ليرى جماعة الإخوان وهم يعتلون الحكم ويراهم والشعب يضربهم بالأحذية في وقت كان هو وابناه في السجن بتهمة قتل الثوار والاستيلاء على فيلات اشتروها في شرم الشيخ من أموالهم الخاصة، لم يكتب مظلمة لأنه كان على يقين من براءته، كان راضيًا بحكم الله، وتأتى البراءة ويطالبه الله بالصبر.. فيرى أعداء الشعب يتساقطون، ويتنفس الصعداء راكعًا لنصرة قواتنا المسلحة في تأمينها ثورة الشعب على الإخوان، ويعرب مبارك عن سعادته بابن المدرسة العسكرية عبدالفتاح السيسى، الذي أتى إلى كرسى الحكم بإرادة شعبية حرة..

- كان مبارك يحذر من الفوضى الخلاقة، فتصيب سوريا وليبيا، ثم السودان، ولأن مصر فيها جيش قوى يحميها، فقد كان يطلب من الله أن يُجنِّب الوطن كل سوء.. كان مطمئنًا على مصر، بعد أن وجدت مَن يحنو على شعبها، انشغل بمرضه، ورغم كل الآلام كان يحاول أن يكون متماسكًا أمام أحفاده، إلى أن هزمه المرض، فأحس بأن ساعته قد حانت، وبالفعل تصعد روحه إلى بارئها، فيشير بيده وهو يقول وداعًا، لم يترك وصية يطلب فيها إعادة اسمه على المشروعات التي تحمل بصماته.. وإن كان الذي يملك القرار هو الرئيس السيسى، أنا على يقين أنه لن يتردد، المهم أن يسمعنى ويعيد اسمه إلى المحطة الرئيسية للمترو.. وعلى كل مشروع يحمل بصماته.. لأن المطلب عادل، المهم أن تصل هذه الكلمات إلى الرئيس السيسى، جزاه الله كل خير.

------------------------
الخبر : وخاب ظنهم بعد الجنازة العسكرية .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق