محمود عطا الله رئيس مجلس إدارة «سي آي كابيتال»: أدوات الدين المصرية مازالت «مُغرية» (حوار)

0 تعليق 45 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تعتزم شركة سى آى كابيتال القابضة للاستثمارات المالية، التوسع خلال الفترة المقبلة في نشاط الخدمات المالية غير المصرفية، المساهم الأكبر في إيراداتها خلال العام الماضى، وقال محمود عطا الله، رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب للشركة، إن حصة هذا النشاط من الأرباح المحققة خلال العام الماضى بلغت 82% من إجمالى الأرباح، وهو ما يجعله الحصان الرابح خلال الفترة المقبلة. وكشف عطاالله في حواره لـ«المصرى اليوم»، أن الشركة نجحت خلال سنوات في اكتساب مكانتها في السوق المصرية لتكون واحدة من أكبر المؤسسات المصرية في تقديم الخدمات المالية غير المصرفية، وترويج وتغطية الاكتتابات في الأوراق المالية وإدارة صناديق ومحافظ الأصول والبحوث. وتحدث عطا الله خلال الحوار عن مستهدفات شركته في الأنشطة الرئيسية خلال 2020، خاصة في مجالات التأجير التمويلى والتمويل العقارى والاستهلاكى، ورؤيته حول الأوضاع الاقتصادية ومستقبل الطروحات الحكومية والدولار والفائدة خلال الفترة المقبلة، وإلى نص الحوار..

Sponsored Links

■ حققت شركة سى آى كابيتال، نتائج إيجابية العام الماضى، وارتفعت أرباحها 46%.. ما هي القطاعات التي قادت النمو الكبير في الأرباح؟

- التوسع في مجالات الأنشطة المالية غير المصرفية، هو الذي قاد نمو الأرباح في الشركة خلال 2019، حيث حققت صافى ربح بعد الضرائب وحقوق الأقلية 544.8 مليون جنيه، بزيادة 46%، وساهم هذا النشاط بما يوازى 82.1% من إجمالى الأرباح، ونعول عليه في قيادة أرباحنا ليس هذا العام فقط ولكن لسنوات مقبلة، بالإضافة إلى الأنشطة الجديدة التي دخلتها الشركة مؤخرا مثل الاستثمار في قطاع التعليم وأنشطتنا التقليدية في السمسرة وتغط ية الاكتتابات في الأوراق المالية وإدارة الصناديق ومحافظ الأصول.

■ هل تسعى للدخول في قطاعات جديدة في الأنشطة غير المصرفية؟

- نحن بالفعل أضفنا العام الماضى نشاطى التمويل العقارى والاستهلاكى من خلال تأسيس شركة «سى آى كابيتال» للتمويل العقارى برأسمال 50 مليون جنيه، وشركة «سهولة» لتقسيط السلع المعمرة برأسمال 30 مليون جنيه، بالإضافة إلى أنشطتنا القائمة في مجال التأجير التمويلى من خلال شركة «كوربليس»، وشركة «ريفى» لتمويل المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، الشركة تستهدف في الوقت الحالى تعزيز مكانتها في المجالات السابقة وزيادة حصتها في السوق، دون الدخول في أنشطة جديدة.

■ كيف يؤثر ذلك على مستهدفاتكم للأرباح خلال 2020؟

- الشركة تستهدف زيادة أرباحها بنهاية العام بنسبة 15% إلى 20% لتتراوح ما بين 600- 650 مليون جنيه، ليقارب العائد على متوسط حقوق المساهمين، 22% مقابل 21.6 % في 2019.

■ دعنا نبدأ بشركة «سهولة».. متى تبدأ نشاطها وكيف تنظر لمستقبل هذه السوق؟

- «سهولة» للتمويل الاستهلاكى، تم تأسيسها مؤخرا، وتم خلال الفترة الماضية التعاقد مع أكثر من 200 تاجر بأكثر من 500 نقطة بيعية، وهو ما يعد بداية قوية للشركة، ومن المقرر أن تبدأ عملياتها في السوق خلال الربع الأول من العام الحالى، نسعى خلال الفترة المقبلة تحقيق أرقام إيجابية في هذا النشاط والذى تظهر نتائجه بقوة على إيراداتنا بنهاية العام، لما له من احتياجات واسعة تخدم المستهلك المصرى، ونركز في تمويل الأجهزة المنزلية والكهربائية، والاتصالات، وأنشطة أخرى سيتم الإعلان عنها لاحقا، والأهم أننا نعمل على تقديم تسهيلات في شروط التعامل مع المستهلكين وعمليات الاستعلام وتحديث البيانات، بما يسهل على التاجر سرعة اتخاذ القرار.

■ وماذا عن نشاط التمويل العقارى؟

- «سى آى كابيتال» اتخذت بالفعل في يناير الماضى، قرارا بزيادة رأسمال شركة التمويل العقارى التابعة، من 50 إلى 100 مليون جنيه، ونحن نعول على هذا القطاع في تحقيق معدلات نمو جيدة، حيث نستهدف إضافة تعاقدات جديدة بنهاية العام بقيمة من 300 إلى 400 مليون جنيه.

■ ولكنّ كثيرا من شركات التطوير ترصد العديد من المعوقات في تفعيل نشاط التمويل العقارى؟

- السوق تنظمها قواعد واضحة مثل نسب اكتمال المشروع والوحدة ومساهمات العميل، وهذه القواعد منظمة ومعروفة ومطبقة في أغلب الدول التي تتبع هذا النظام، وأرى أن البنك المركزى والحكومة يوليان اهتماما كبيرا لتنشيط قطاع التمويل العقارى من خلال طرح عدة مبادرات تستهدف فئات مختلفة، ولم تعد مقصورة على الإسكان الاجتماعى فقط، كما أن «المركزى» أصدر مؤخرا قرارا بزيادة مساهمات البنوك في نشاط التمويل العقارى من 5% إلى 10% لتنشيط السوق، في الحقيقة المشكلة التي تمنع انطلاق التمويل العقارى هي ارتفاع أسعار الفائدة، والتراجع المتوالى لها ينشط الأداء سواء التمويلات الممنوحة للمطورين أنفسهم أو للأفراد.

■ في رأيك أي من مجالات العمل تقود الأنشطة غير المصرفية الفترة المقبلة؟

- مازال قطاع التأجير التمويلى هو الأكثر رسوخا ونشاطا وحجم عمله أكبر كثيرا من أنشطة التمويل الأخرى، خلال العام الماضى حقق قطاع الـتأجير التمويلى أرقاما إيجابية حيث بلغت الإيرادات 1.8 مليار جنيه بنسبة نمو 68.7%، وبلغت قمة العقود التي تم إضافتها في «كوربليس» 4.6 مليار جنيه، ونسعى خلال 2020 إلى إضافة عقود جديدة لمحفظة الـتأجير التمويلى بقيمة 5 إلى 5.5 مليار جنيه، كما قامت الشركة بإصدار أكبر سندات توريق في تاريخها بقيمة 2.2 مليار جنيه، والنمو الكبير في هذا النشاط، يرتبط بتنوع القطاعات الاقتصادية التي تعتمد على التأجير التمويلى في تلبية متطلباتها، سواء القطاعات الصناعية والتجارية والخدمية، كما أنه أفضل كثيرا من عمليات الرهن العقارى.

■ ماذا عن مستهدفات الأنشطة الباقية؟

- فيما يتعلق بالتمويل متناهى الصغر المقدم من خلال شركة «ريفى» فإننا نستهدف إغلاق المحفظة بنهاية العام عند 900 مليون جنيه إلى المليار جنيه، بنسبة نمو 40% عن 2019، ونسعى لزيادة الفروع من 40 فرعا إلى متوسط 90إلى 100 فرع جديد في محافظات الصعيد والدلتا.

■ هل ترفعون أحجام التمويلات المتاحة خلال 2020؟

- العام الماضى بلغ إجمالى محفظة التمويل في كافة أنشطة الشركة 8.2 مليار جنيه بارتفاع قدره 9.7%، ونحن بالتأكيد نهتم بزيادتها خلال العام الجديد لتتناسب مع التوسعات المستهدفة في كافة الأنشطة.

■ شهدت الفترة الأخيرة إقبالا من كبار رجال الأعمال مثل نجيب ساويرس ورؤوف غبور في تأسيس شركات للأنشطة غير المصرفية.. كيف تنظر لهذا الأمر؟

- كما قلت سابقا إن هذا القطاع جاذب ويحمل العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة، ودخول شركات جديدة مفيد لنمو السوق وترسيخ مكانتها باتساع قاعدة الشركات المقدمة لهذه الخدمات، وأيضا تعريف المواطنين بهذه الأنشطة وزيادة الوعى بدورها.

■ الشركة نفذت العام الماضى مع مجموعة مستثمرين صفقة استحوذت على 60% من شركة «تعليم».. ما هي خطط تطوير الشركة وهل تم تحديد موعد لطرحها في البورصة؟

- نحن نركز خلال الفترة الحالية على تعزيز تواجدنا في قطع التعليم الجامعى من خلال شركة «تعليم» والتى تدير حاليا جامعة النهضة في بنى سويف وخططنا لتطوير الشركة واعدة حيث لن تقتصر فقط على جامعة النهضة ولكن نبحث العديد من الفرص في جامعات بمحافظات مختلفة، وقطاع التعليم في مصر به فرص استثمارية واسعة سواء في ناحية الكم أو النوع، وفيما يتعلق بطرح الشركة في البورصة المصرية، نحن غير متعجلين في هذا الأمر.. لدينا خطط متفائلة لهذه السوق ولشركة «تعليم» وتحديد معاد الطرح في البورصة يرتبط بتنفيذ هذه الخطط.

■ هل تدرس الدخول في قطاع الصحة؟

- نحن مهتمون بالقطاع الصحى ولكن لا نستهدف الدخول فيه في الوقت الحالى، ونهتم أكثر بالمجالات التي كان لنا السبق فيها.

■ ما هي الطروحات التي تعتزم الشركة إدارتها خلال الفترة 2020؟

- الشركة تعتزم في الوقت الحالى إدارة أربعة طروحات، منها طرحان ضمن برنامج الطروحات الحكومية، وهما زيادة راسمال «أبوقير للأسمدة» وطرح «إنبى»، بجانب طرحين للقطاع الخاص أحدهما في قطاع التعليم وآخر في قطاع الأغذية، حيث ستدير الشركة خلال العام الحالى طرح شركة خاصة أخرى بقيمة تتجاوز المليار جنيه بالقطاع الغذائى أيضا.

■ هل ترى أن البورصة جاهزة لاستقبال هذه الطروحات؟

- أعلن وزير قطاع الأعمال العام، قبل أيام، استئناف برنامج الطروحات الحكومية في مارس، وأعتقد أن البورصة تحتاج إلى الإسراع بتنفيذ هذه الطروحات، فهى متعطشة إلى طرح بضاعة جديدة لتنشيط السوق وزيادة حجمها ومعدلات التداول، ولا يجب أن ننتظر أن تنتعش البورصة كى نطرح شركات، ولكن تنفيذ هذه الطروحات هو ما ينهض بأداء البورصة.

■ كيف تقيس تأثيرات طرح الشركات التابعة للقوات المسلحة في البورصة؟

- هذا الإجراء مهم جدا وله تأثيرات كبيرة سواء على البورصة أو جذب الاستثمارات، الأهم حاليا هو كيفية إدارة الطرح والآليات المطلوبة لتنظيم دخولها خاصة أنها شركات ناجحة وسيكون الطلب عليها عاليا جدا، واستقبالها سيكون إيجابيا جدا.

■ هل ترى أن تأثير فيروس كورونا على البورصات العالمية قد يستمر طويلا؟

- البورصات العالمية تتأثر سريعا بالمتغيرات الكبرى في الأسواق العالمية، وكان بالتأكيد للفيروس والذى أصاب الاقتصاد الصينى، أكبر اقتصاد في العالم، تأثيراته على أغلب البورصات العالمية، ولكن هذه الأسواق تجاوزت فترة الصدمة خاصة أن المؤشرات تشير إلى تراجع معدلات الإصابة.

■ هل تعتقد أن الدولار سيواصل أداءه الهبوطى؟

- طالما أن أسعار الفائدة جاذبة لاستثمارات الأجانب في أدوات الدين، فإن التدفقات الدولارية ستكون مستقرة وستواصل في الاتجاه الهبوطى، لو الأمور تغيرت قد يرتفع الدولار قليلا، هذا يتوقف على جاذبية أسعار الفائدة.

■ وهل تسمح سوق الاستثمار في أدوات الدين بمزيد من التخفيضات في أسعار الفائدة؟

- مازالت السوق يستوعب نزولا جديدا في أسعار الفائدة رغم تراجعها خلال الأشهر الماضية، فمازالت أدوات الدين في مصر مغرية، وعلى قمة مستهدفات المستثمرين الأجانب، ويجب أن نؤكد أن التوجه نحو خفض الفائدة مطلوب ليس فقط لتنشيط البورصة ولكن أيضا لتنشيط الاستثمار المباشر سواء المحلى أو الأجنبى، وإذا ما استمرت الفائدة مرتفعة فإن الأنظار كلها سترتكز فقط على أدوات الدين دون غيرها من الاستثمارات.

■ الاستثمارات المباشرة لم تحقق نتائج إيجابية.. هل نحتاج لإجراءات مكملة بجانب خفض الفائدة؟

- بالتأكيد خفض الفائدة جزء من منظومة تحفيز الاستثمارات المباشرة، ونرى أن الحكومة تبذل جهودا كبيرة في تهيئة مناخ الاستثمار وتأهيل البنية التحتية، وحل الكثير من الصعوبات التي تواجه الدخول في السوق لأول مرة، لدينا فرص كبيرة للاستثمار خاصة في القطاع الصناعى، ولكن الأمر يتطلب اتخاذ إجراءات سريعة في تشجيع المستثمر المحلى قبل الأجنبى لأنه هو الذي سيقود السوق.

■ إلى أي مدى يمكن أن يسهم نقل تبعية الهيئة العامة للاستثمار إلى مجلس الوزراء في تحسين بيئة العمل والتخلص من البيروقراطية؟

- لدينا تجارب عديدة في التعامل مع ملف الاستثمار ما بين وزارة مشتركة مع قطاع الأعمال ثم فصلها في وزارة مستقلة مرورا بإلغائها تماما، الأهم في ذلك الصلاحيات الممنوحة للقائم على ملف الاستثمار حتى يستطيع النهوض بها، ونقل الإشراف على الهيئة لمجلس الوزراء مباشرة لما له من قدرة على فك التشابكات بين الوزارات، سيكون مهما ونأمل أن نرى قرارات سريعة على أرض الواقع.

■ هل لديكم خطط توسعية في أسواق مجاورة؟

- كافة الانشطة التي نستهدفها في الأسواق العربية والإفريقية، لخدمة السوق المصرية وجذب الاستثمار إليها.

■ ما هي توقعاتكم للاقتصاد المصرى الفترة المقبلة؟

- متفائلون، بوضع الاقتصاد المصرى، وكافة المؤسسات المالية العالمية تشير إلى النجاحات الكبيرة التي حققها برنامج الإصلاح الاقتصادى، والحكومة مستمرة في اتخاذ مزيد من الإصلاحات الهيكلية على الأنشطة القطاعية لتدعيم هذه النجاحات، وتحويلها إلى فرص استثمارية حقيقية، كما تعمل على وضع العديد من المحفزات للقطاع الخاص والذى أثبت أنه القاطرة الرئيسية للنمو ونجد حاليا اتجاها قويا لتخفض الدور الحكومى ولكن يجب أن يواكبه تطور كبير في أداء القطاع الخاص المحلى.

------------------------
الخبر : محمود عطا الله رئيس مجلس إدارة «سي آي كابيتال»: أدوات الدين المصرية مازالت «مُغرية» (حوار) .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق