لا حديث يعلو فوق كورونا

0 تعليق 56 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

يستطيع المرء أن يلمح رعب كورونا في أي مكان في العالم الآن. لمن يسافر كثيرًا سوف يرى بوضوح إلى أي مدى تأثرت حركة الطيران في مختلف دول العالم. وكيف انخفض عدد المسافرين في المطارات مقارنة بالأوضاع الطبيعية التي يكون فيها العدد أكبر ولا يرتدون الكمامات كما هو الحال الآن.

Sponsored Links

وأكدت منظمة الطيران المدنى الدولى، «إيكاو»، هذه المعلومات عندما أشارت في تقرير لها، صدر نهاية الأسبوع الماضى، ذكرت فيه أن شركات الطيران العالمية تكبدت خسائر بمليارات الدولارات من جراء فيروس كورونا الجديد. وأن هذه الشركات سجلت تراجعًا ما بين 4 و5 مليارات دولار. وأن حوالى 70 شركة طيران ألغت جميع الرحلات الدولية المتّجهة من وإلى الصين، و50 شركة طيران أخرى قلّصت عملياتها الجوية. هذه الإجراءات أدت إلى انخفاض بنسبة 80% في سعة شركات الطيران الأجنبية للمسافرين مباشرة من وإلى الصين. وقد سجل الربع الأول من العام الجارى انخفاضًا بنسبة تتراوح بين 39% و41% في سعة الركاب، في حين كانت شركات الطيران تخطّط لزيادة طاقتها بنسبة 9% خلال نفس الوقت.

وفى المدن الكبيرة التي كانت قبلة أساسية للسياحة مثل لندن أو باريس أو دبى بدا واضحًا عليها حالة الانكماش في عدد الزوار. ليس فقط بسبب غياب الصينيين، بل بسبب تباطؤ حركة السفر والسياحة بسبب كورونا. هذا الأمر أثر أيضًا على سوق تجارة السلع، خاصة الترفيهية والسلع ذات الماركات العالمية المشهورة. وغياب الصينيين هنا هو سبب مباشر، حيث تشير الإحصائيات إلى أن 35% من مستهلكى هذه الماركات العالمية الباهظة الثمن هم من الصينيين.

ويظل الحديث على مختلف المستويات مع مختلف جنسيات البشر عن كورونا هو الأكثر حضورًا، حتى لو كان الفيروس لا يهدد بلدانهم بشكل مباشر. الصور والفيديوهات المنتشرة عبر وسائل الإعلام التقليدية والسوشيال ميديا خلقت حالة من المعرفة والهلع في ذات الوقت، حتى لو كان الموضوع لا يقع في دائرة التأثير المباشر للشخص.

كان الحوار يدور بينى وبين سائق من باكستان حول حالة الرعب من كورونا وكيف أن حركة الناس باتت أقل. وتحدث عن بلدته التي تقع بالقرب من الحدود الصينية وبالتالى هناك احتمال أكبر لتسرب الفيروس إليهم. هنا سألته متعاطفًا إن كانت السلطات قد اتخذت احتياطات كافية لمنع ذلك. رد علىّ وعلى وجهه ابتسامة فهمت سر سخريتها قائلًا «أمس وقع تسرب غاز في كراتشى مات بسببه أكثر من خمسة عشر شخصًا وأصيب أكثر من مائة بتسمم حاد من الغاز، ماذا ستفعل فينا كورونا أكثر من ذلك؟».

وهنا عرفت أن الخطر الذي يهدد الناس ليس فقط هو كورونا.

------------------------
الخبر : لا حديث يعلو فوق كورونا .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق