رمزية العذاب.. والعشم في الله

0 تعليق 79 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

(عزيزى نيوتن،

Sponsored Links

تحت عنوان «فلسفة الأديان» قرأت لكم في عمودكم المهم في 4/12 تعليقًا بآخر العمود عن الأزهر وفضيلة شيخ الأزهر، وضرورة أن تكون هناك مراجعات جريئة لبعض مفاهيم أصول الإسلام وقواعده.

عزيزى نيوتن! سوف أعترف لك بأمور تشغلنى وتؤرقنى ولا أقول تخيفنى وتفزعنى. إن هذه المخاوف العنيفة تتعلق بالجنة والنار، وكيف أن بابا الكاثوليك اعتبر الجنة والنار أمورًا رمزية.. لقد تخطيت السبعين، ومن النادر أن نجد أحدًا في هذا العمر يكذب حتى لو أمضى حياته السابقة كلها كاذبًا! سوف أكون معك صادقًا إلى درجة ربما تثير علىّ الدنيا كلها وربما اتهمنى البعض بالإيمان الناقص والتفكير المشوش والعقيدة المهتزة! أنا لا أملك سوى أن أحب الأزهر، فقد كان والدى يرحمه الله رئيسًا لتحرير مجلة إسلامية تصدر عن الأزهر الشريف أعوامًا طويلة حتى وفاته. عزيزى نيوتن! أعترف بأن رأى البابا هذا أراحنى وأزاح عنى همًا وخوفًا وهلعًا! ولكن كيف أصدق أن الجنة والنار أمورًا رمزية أمام تلك الآية: «فإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِى وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ».. وكيف تصمد أمام الآية: «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُم بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا».

عزيزى نيوتن! أرجو ألا تظن بى الظنون فأنا عميق الإيمان شديد الخوف من الله. ونحن أمام آيات صريحات بيّنات لا يداخلها شك من أمام أو من خلف.. أنا لم أفعل كبيرة تجعلنى أخشى النار إلى هذا الحد.. يا سيادة البابا! لم أسعد سوى لحظات بسيطة بأن النار أمر رمزى، ولقد آمنت دائمًا بأن كل حرف داخل القرآن هو مقدس لا ريب فيه وغير قابل للنقاش أو التأويل. عزيزى نيوتن! لقد جهرت بما لا يستطيع أحد أن يجاهر به وأرجو ألا تظن بى الظنون. الإسلام دين سهل يسير مُنير ولكن المسلمين هم من يجعلونه دينًا مرعبًا مخيفًا مثل أن القبر حفرة من النار وأسطورة الثعبان الأقرع وغيرها الكثير.

محمد السيد رجب).

نيوتن:

الإنسان من الممكن أن يعيش جهنم في حياته. في أولاده إن لم يكونوا من الصالحين. من الممكن أن تعيش جهنم إذا ما أصابك ظلم. إن لم يعوض فقدانك لأى شىء الكثير من الإيمان العميق.

هناك مفاهيم رمزية كثيرة. بعض الأئمة اعتبروا الأرض منبسطة وليست كروية. وفقًا لقوله تعالى: «والله جعل لكم الأرض بساطا‏». حتى إن مفتى السعودية ابن باز ظل مقتنعا بأن الأرض منبسطة وليست كروية. حتى عام 1976، حين اعترف بأن الأرض كروية. بعد رحلة الأمير سلطان إلى الفضاء. معنى ذلك أن هناك وسائل متعددة لاستيعاب وفهم القرآن. لكن أهم ما في الأديان دائما هو المقاصد. الآيات والشعائر توجهنا لهذه المقاصد.

لا يستطيع أحد أن يسىء الظن بالله. هذا خارج إطلاقات العباد. لكن للعباد العشم الكبير في رحمته.

newtonalmasry4@gmail.com

------------------------
الخبر : رمزية العذاب.. والعشم في الله .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق