حول «وظائف الزمن القادم»: إسرائيل نموذجًا

0 تعليق 15 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

(عزيزى نيوتن..

Sponsored Links

قرأت مقالكم «مما قرأت: عن وظائف الزمن القادم»، وفيه تعرضون لعدد من التغيرات الجذرية التى سيلقاها العالم مع اختفاء وظائف وظهور أخرى على خلفية تطورات تكنولوجية، اقتصادية، واجتماعية شتى. موضوع زاد الاهتمام به كثيرًا مؤخرًا. لذا رأيتُ الإدلاء بتعليق.

يجمع كل ما ذكرتَ فى مقالكم التطور التكنولوجى، الذى جعل من اليسير بمكان الاستغناء عن وظائف عدة، فضلًا عن توفير نفقات التشغيل. لافتٌ للانتباه إشارتكم إلى الولايات المتحدة، وهى بطبيعة الحال رائدة فى هذا التطور، ويشهد مَن هو على اطلاع قريب أو معايشة تسارع وتيرة «الأتمتة» فيها، بحيث تحل الآلة فى صورها المتنوعة- كمبيوتر، أجهزة و/ أو تطبيقات ذات إمكانات ذكاء اصطناعى، روبوت، إلخ...- محل الإنسان فى كثير من الأعمال التقليدية، بل حتى التى تحتاج درجة ما من التفكير والإبداع، مثل وظيفة المحامى، كما تشيرون فى مقالكم. إلا أن الولايات المتحدة ليست وحدها بطبيعة الحال فى هذا التحول. للحق، بدلًا من النظر إلى نماذج بعيدة جغرافيًا، وثقافيًا، واقتصاديًا عن المحيط العربى، فلِمَ لا تجرى دراسة التطور الإسرائيلى الكبير فى مسائل الأتمتة، الأنظمة الذكية، منظومات العمل عن بُعد، إلخ...؟ إن مَن يقرأ، أو تعامل على نحو ما أو آخر مع شركات إسرائيلية أو حتى مع مهنيين إسرائيليين مستقلين أو ربما زار إسرائيل ذاتها، سيدرك كم أن مياهًا كثيرة قد جرت تحت جسور أنماط وطبيعة العمل على نحو جعل من الخيال واقعًا معيشًا. ومادامت دعوتكم دائمًا هى دعوة الخيال والتفكير غير النمطى، على ما ذكرتم فى مقالكم السابق «خيال سياسى مشروع»، فلِمَ لا يكون تشجيع الاطلاع على تجربة إسرائيل من الداخل مدخلًا حقيقيًا للخروج من حالة المراوحة بين إسرائيل والعرب، بحيث يجرى تحقيق التطبيع الكامل والتبادل التجارى مثلما تشيرون؟ وإذا كان مجرى المثل المصرى يقول: «الجار أَوْلَى بالمعروف»، (وهل هناك جار أقرب لمصر، صاحبة المبادرة الأولى، من إسرائيل؟!)، فإن منطق الأمور يقول إن مَن حاز قصب السبق من الجيران حرىٌّ بالآخرين التعلّم منه. ألم تحقق دولة «الإمارات العربية المتحدة» نموذجًا ملهمًا فى التطور والحكم الرشيد، ما جعلها مثار الإعجاب شرقًا وغربًا؟ فلِمَ لا يجرى الالتفات إلى المعجزات التقنية والتطور الهائل لدى إسرائيل؟ أم أن أى تطور إذا حدث من طرف ترضاه العرب يجرى التهليل له، وإن جاء من غير ذلك عَابَت العرب واستَغْشَت ثيابها؟

ليكن الاقتراب من إسرائيل خطوة حقيقية نحو الزمن القادم. ودًا.

محمد طنطاوى)

نيوتن: أنت تقترح اقتراحًا عمليًا جدًا. لكن ألا تعلم أن هناك تهمة جاهزة اسمها «مُطبِّع» لكل مَن اقترب مما تصنعه إسرائيل؟!.

newtonalmasry4@gmail.com

------------------------
الخبر : حول «وظائف الزمن القادم»: إسرائيل نموذجًا .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق