توظيف فى جنيف!

0 تعليق 17 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

اليوم.. كان الله في عون رجال ثلاثة في مدينة جنيف.. أما أولهم فهو المستشار عمر مروان، وزير شؤون مجلس النواب.. وأما ثانيهم فهو السفير علاء يوسف، مندوب مصر لدى منظمة الأمم المتحدة ومنظماتها الكثيرة المتفرعة عنها في المدينة السويسرية الشهيرة.. وأما ثالثهم فهو السفير أحمد إيهاب جمال الدين، مساعد وزير الخارجية لحقوق الإنسان!.

Sponsored Links

فالثلاثة مدعوون لعرض الملف المصرى أمام المجلس الدولى لحقوق الإنسان، الذي يعقد ما يشبه المحاكمة دوريًا حول الملف عمومًا لدى مختلف دول العالم!.

وما أعتقده، أن الرجال الثلاثة، ومعهم فريق عمل كبير، قادرون على أن يضعوا الحقيقة مكتملة حول ملفنا أمام المجلس، الذي يستهويه اجتزاء أشياء من بين صفحات الملف، وانتزاعها من سياقها، ثم تسليط الضوء عليها عن قصد!.

ولو كان المجلس ينظر في القضية لوجه الله، أو لوجه الحقيقة خالصة، أو لوجه حقوق الإنسان بشكل متجرد، لما كانت هناك مشكلة معه، ولا مع سائر المجالس المماثلة على اتساع الأرض.. ولكن المشكلة أن قضية حقوق الإنسان لا تعنيه بمعناها الحقيقى، ولا تؤرقه أوضاعها عندنا أو حتى عند غيرنا، كما قد يبدو الأمر لنا وهو يتعرض لها على مدار السنة!.

وسوف أصدق من جانبى أنها تعنيه، إذا ما توقف عن اقتطاع مشاهد بعينها من إطارها العام عن عمد، وإذا ما نظر إلى حقوق الإنسان بمعناها الشامل، فلا يركز على حق محدد لهدف محدد أيضًا، ولا يغض البصر عن باقى الحقوق ويتغافل عنها!.. إنه يمارس عمله هكذا في الغالب.. فإذا جاء مَنْ يعيد تذكيره بأن حقوق الإنسان لا تتجزأ إلا لغرض، راح يتشاغل ويغير الموضوع!.

إننى أريد أن أضبطه متلبسًا، ولو مرة واحدة، بالحديث عن حق الإنسان في أن يتلقى تعليمًا جيدًا، أو حقه في أن يحصل على خدمة صحية آدمية، أو حقه في أن يقيم في سكن آدمى، أو حقه في أن يتنفس هواءً نقيًا، أو حقه في أن يشرب ماءً غير ملوث، أو.. أو.. دون أن أقلل طبعًا من شأن حقوق الإنسان الأخرى التي يتكلم عنها، ولا يتكلم عن غيرها!.

شىء من هذا لم يحدث.. ويجوز بالطبع أن يحدث في المستقبل.. ولكن إلى أن يحدث ونراه، فإننى أقترح تعديل اسم المجلس ليصبح كالآتى: المجلس الدولى «لتوظيف» حقوق الإنسان في جنيف!.. إذ لا شىء يفعله سوى توظيفها من وقت لآخر لإحراج الحكومة في القاهرة، أو إحراج حكومات أخرى في عواصم مختلفة.. وقد يتجاوز إحراجها إلى حد ابتزازها!.

------------------------
الخبر : توظيف فى جنيف! .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق