«غزل المحلة»

0 تعليق 36 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

لكل إنسان مكان مفضل يقضى منه مشترياته. مأكولات- أدوات منزلية- كتب- ملابس. يتغير المكان حسبما البلد. فى الإسكندرية غير القاهرة. بخلاف باقى المحافظات.

Sponsored Links

مكانى المفضل لشراء ملابسى إن كنت فى لندن أحد فروع محال «ماركس آند سبنسر». بالمقاييس الإنجليزية هو الدرجة المميزة من المحال الشعبية. هذا لا يمنع نزوة فى محال أخرى تحت إغراء التخفيضات. فى أمريكا وأوروبا التخفيضات حقيقية ومغرية للغاية. تصل إلى 70% من السعر الأصلى.

غير أننى كنت على موعد مع طبيب أسنانى فى شارع جامعة الدول العربية فى المهندسين. وصلت مبكرًا عن موعدى. مما سمح لى بأن أتسكع قليلًا حول المحال المحيطة بالمبنى. وجدت نافذة لعرض الملابس. أغْرَتنى بالدخول. وجدت باب المحل موصَدًا. داخل المحل أشار لى شخص بأن أتوجه للباب الآخر. صِحْتُ فيه مستغربًا: «ما تفتح الباب». تمسك بموقفه الغريب.

امتثلت لأوامره. توجهت إلى الباب الآخر. تفحّصت المعروضات. اخترت جاكيت وأربعة بنطلونات. لفت نظرى جودة الصناعة ونوع القماش. عندما جاءت الفاتورة وجدتها كادت تساوى مائة جنيه استرلينى. فوجئت بالرقم عندما أجريت المقارنة بأسعار لندن. مفاجأتى الكبرى جاءت عندما عرفت أن هذا الفرع يعرض منتجات شركة غزل المحلة. هنا فطنت إلى سبب وجود أربعة موظفين جالسين لا يفعلون شيئًا.

ولكن على الأقل منحونى ابتساماتهم الطيبة. اعتقدت لأول وهلة أن هذه المعروضات مستوردة من أو ما إلى ذلك.

بالطبع هذا لن يبرر أن تنفق الدولة المليارات لإعادة تأهيل «غزل المحلة».

الانهيار بدأ فعلًا بعد أن تولتها الدولة. عندما صارت تابعة للقطاع العام. لا نعلم لماذا نعيد التجربة من جديد ونحن نتوقع نتائج مختلفة فى كل مرة؟!

هل مجرد تغيير اسم القطاع العام ليصبح «قطاع الأعمال» هو الذى سيُحْدِث فارقًا؟!

------------------------
الخبر : «غزل المحلة» .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق