جدار الروح.. الفنان محمود حامد يستعيد طلاسم ورموزًا للحوائط

0 تعليق 32 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

تحت عنوان «جدار الروح» يقدم الفنان محمود حامد فى أحدث معارضه الفنية، رؤية بصرية جديدة تعتمد على كتلة اللون فى تجسيد بورتريهات هى أقرب للبورتريهات الروحية منها للشخصية، نظرا لطمس الملامح أو تجهيل التشخيص، ليضفى على العمل صبغة عامة تنعكس على الجميع وليس على فرد بذاته. ويهتم الفنان فى معرضه بالتفاصيل البسيطة الصغيرة التى تكاد لا ترى بسهولة، إلا أنها تمنح العمل الفنى بعدا جديدا وعمقا مختلفا عن المكتسب المبدئى للرؤية المباشرة.

Sponsored Links

يعتمد المعرض على فكرة الحوائط التى ينطلق منها الفنان ويعتمد عليها ليعيد صياغة الرموز والحروف والأشكال المطموسة على الحوائط القديمة فى أعمال فنية جديدة. وهو شغف يستفيض الفنان فى شرحه من خلال الكلمة الافتتاحية أو مانييفستو المعرض. باعتبار أن الحوائط القديمة تحمل شحنات فنية مكثفة تنتظر من يجليها ويعيد صياغتها لتعود إلى صدر المشهد بعد الانزواء فى الهامش لسنوات.

من الرموز شديدة التأثير التى يستخدمها الفنان «الحروفية» فالحرف العربى بكل ما يحمله من طاقة روحية ونفسية وأبعاد ثقافية يظل له دور أصيل فى العمل التشكيلى الحديث، ويعيد الفنان محمود حامد استخدام الحرف العربى ضمن أعماله بطريقة تجعله أقرب للإطار أو للتاج الذى يزين رأس اللوحة. وتعمل انسيابية الخط العربى ومرونته فعل السحر فى تصميم اللوحة، فتعطيها رؤية جديدة وبعدا أكثر عمقا. بالإضافة إلى استخدام وجوه مألوفة أو تفاصيل مشهورة مثل الأيقونات القبطية أو وجوه الفيوم.

كما أن التفاصيل أو النقوش أو الرموز المبهمة التى تمتلئ بها اللوحات، تترك أثرها على عين المتلقى، فينطلق من المشهد العام للوحة بحجمها الطبيعى ليدخل إلى أدق تفاصيلها تدريجيا. كأن الفنان يحاول أن يمارس سحرا ما على المتلقى فيجذبه من محيط العمل الفنى إلى داخل العمل الفنى، حتى يكاد المتلقى الواعى يندمج داخل اللوحة ليصبح جزءا منها. أو على الأقل يوحى له العمل الفنى بما لا يتكشف للرائى العابر الذى لا يعتنى بالتفاصيل.

يقول الفنان فى كلمة المعرض: «كانت ومازالت الجدران القديمة محور اهتمامى ومصدرا من مصادر الإلهام فى أعمالى، فمازالت الخربشات والكتابات والعلامات والرموز المنتشرة على تلك الجدران والتى انتقلت من جيل إلى جيل، تحمل الأثر الباقى لأشخاص وحكايات وآثار لأيادى وضعت بصمتها تتحسس هذا الجدار، أو سجلت لحظة عابرة فى حياتها. ولكن عندما تستدعى هذه الجدران خيالات الروح وتصبح جزءا منها، يصبح القلب والعقل متيما بهذا الإحساس، وعندما أقف أمام هذه الجدران تثير مخيلتى وتفتح لى آفاق التحليق فى عوالم هذه الجدران، والتى ارتبطت فى جزء منها بروح طالما عشقتها، وكانت جزءا منى بملامحها وما تحمله من نظرات، والتى أشعر أنها تنتمى فى جزء كبير منها إلى ملامحى التى اشتاقت لتلك الروح».

إنه مفعول السحر مع النوستالجيا مع استعادة الروح المصرية القديمة. واستعادة الشغف الإنسانى بالغموض الكامن وراء آثار البشر. هذا هو الطابع الرئيس الذى يميز معرض «جدار الروح» المقام حاليا فى جاليرى بيكاسو إست بالتجمع الخامس.

------------------------
الخبر : جدار الروح.. الفنان محمود حامد يستعيد طلاسم ورموزًا للحوائط .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق