«الفن المصرى فى القرن العشرين».. توثيق بالكلمة والصورة لـ«إبداعات الرواد»

0 تعليق 100 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

«الفن المصرى فى القرن العشرين» كتاب ملون فاخر الطباعة من القطع الكبير حافل باللوحات النادرة لرواد الفن التشكيلى فى مصر، أصدره قسم النشر فى الجامعة الأمريكية فى القاهرة باللغة الإنجليزية، ويسلط الضوء على أعمال عدد من المبدعين المصريين، ويعد شاهداً على فترة من أزهى فترات الإبداع التشكيلى المصرى، كتبت له المقدمة الدكتورة منى أباظة.

Sponsored Links

الكتاب يمثل سيرة ذاتية للإعلامية القديرة شرويت شافعى ورحلتها مع الفن منذ عملها فى التليفزيون المصرى لما يقارب الربع قرن، منذ أوائل الستينات كمعدة ومخرجة لبرنامج «جولة الفنون» الذى كان يقدمه التشكيلى الكبير صلاح طاهر، وقدر لها فى أولى حلقات البرنامج أن تجرى لقاء مع الفنان التشكيلى الرائد محمود سعيد، ويعرض الكتاب لرحلة اقتناء الأعمال الفنية التى خاضتها شرويت شافعى منذ مطلع التسعينات من القرن الماضى حتى كونت مجموعتها الخاصة، وكانت معروفة بقربها من الكثير من الفنانين المصريين وعاينت عن قرب لحظات تألقهم وإبداعهم.

والكتاب حافل بمجموعة من الصور لأعمال لم تعرض من قبل لعدد كبير من الفنانين المصريين، وقد كتبت شرويت شافعى مادة الكتاب والهوامش الخاصة بكل عمل فنى، فضلا عن فهارس الفنانين وحياتهم، ويعد الكتاب مصدرا ومرجعا لكتب أخرى من حيث مادته والأعمال الفنية النادرة التى يضمها بين دفتيه، وخلافا للوحات محمود سعيد النادرة توجد أعمال أخرى لمحمود مختار وحامد ندا وراغب عياد والأخوين وانلى، وتحية حليم وغيرهم.

وعن قصة بداية اهتمامها باقتناء اللوحات قالت شرويت شافعى لـ«المصرى اليوم»: «جاءت تلك الرحلة مصادفة فلم يدر بخلدى مشروع جمع الأعمال الفنية، فحين كنت أعمل فى التليفزيون حيث اتصلت بى السيدة «مارت عماد» وهى سيدة مصرية كانت تعيش فى باريس وهى ابنة أحد الباشاوات قبل الثورة، وعندما أخبرتها أننى أعرف عائلتها جيدا وإلى أى جذور تنتمى اندهشت، ثم قالت لى إن لديها مجموعة من لوحات الفنان محمود سعيد وتود أن تبيعها لى، فما كان منى إلا أن قلت لها وأنا متحمسة لعودة محمود سعيد إلى بلده وأبديت استعدادى لشراء هذه الأعمال فكانت فرصة عظيمة ساقها لها القدر لى، وجمعت ما أمكننى من مال وطلبت منها إرسال الأعمال للبلد الأقرب إلى مصر واتفقنا على لبنان وأخذت رقم حسابها وأرسلت لها قيمة اللوحات والتى فوجئت بروعتها وندرتها فكانت بداية مسيرتى فى جمع الأعمال الفنية وكان من هذه اللوحات «نعيمة» و«وفايزة» و«ذات الرداء الوردى». ومع ذلك لم تكن مجموعة محمود سعيد هى أول أعمال تقتنيها، حيث كانت أول لوحة للفنان حامد ندا والذى كان صديقا لزوجها وكانت بعنوان «الليل والنهار» والتى اقتنتها بمبلغ 1500 جنيه مصرى، وبمرور الوقت اكتسبت الخبرة والتمرس فى هذا المجال بما فى ذلك خبرة الحكم على العمل الجيد أو غير الجيد، وتقول: «كنت أبيع وأشترى غير أننى حرصت على أن احتفظ لنفسى بأفضل القطع التى أعثر عليها».

أما الكتاب فيلقى الضوء على المجموعة الفنية الخاصة بـ «شافعى» مالكة جاليرى «سفرخان» بالزمالك، وهذه المجموعة الاستثنائية تضم مجموعة كبيرة من اللوحات، والتى ضمت باقة من أعمال رواد الفن التشكيلى الحديث منذ أواخر القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين ومن أبرزهم محمود سعيد والمثال محمود مختار وراغب عياد ومحمد ناجى ويوسف كامل والحسين فوزى وحامد عبدالله وعزت ناجى وجورج صباغ وشعبان زكى وحامد ندا ويوسف سيدا وعبدالهادى الجزار وصلاح عبدالكريم ومرجريت نخلة كما تضم المجموعة أعمالا للجيل الثانى منذ الخمسينيات وحتى السبعينيات.

واليوم فإن هذه المجموعة تضم ما يقرب من 250 عملا فنيا مختلفا بما فى ذلك من تماثيل أو أعمال تشكيلية لصلاح عبدالكريم وهذه المجموعة تمثل إضافة للعدد الهائل من المبيعات التى قامت بها محليا وعالميا خلال العقود الثلاثة الماضية وتحظى مجموعة شرويت شافعى باهتمام متزايد من مؤرخى الفن المصرى الحديث لأنها تمثل قطاعا مستعرضا للفن المصرى عموما. ويبدأ الكتاب باستعراض المجموعة بأعمال الرواد، حيث يلفت الكتاب أن الفن المصرى الحديث ولد بفضل إصرار هؤلاء الرواد وعملهم الشاق بالإضافة إلى جهود الأمير يوسف كمال الذى أسس مدرسة الفنون الجميلة بمبادرة منه وعلى نفقته الخاصة فى درب الجماميز عام 1908، مع الإشارة أيضا للدور الذى لعبه المثال الرائد باعث فن النحت المصرى النحات محمود مختار صاحب أشهرالتماثيل ومنها تمثال نهضة مصر وتمثالى سعد زغلول بين القاهرة والإسكندرية، ويذكر الكتاب أن هؤلاء الرواد أخذوا على عاتقهم إحياء الروح والهوية والشخصية المصرية فى أعمالهم المختلفة ويستعرض الكتاب أعمال هذا الجيل، ومنها تمثال حاملة الجرة للنحات محمود مختار ولوحة نعيمة للفنان التشكيلى السكندرى الرائد محمود سعيد والذى وصفه الفنان رمسيس يونان فى مذكراته بقوله: «يتجدد السحر كل يوم فى أعماله أما لوحة نعيمة فهى إحدى أربع لوحات أنجزها محمود سعيد قبل وفاته بفترة قصيرة، كما تضم المجموعة لوحة الفتاة ذات الرداء الوردى».

------------------------
الخبر : «الفن المصرى فى القرن العشرين».. توثيق بالكلمة والصورة لـ«إبداعات الرواد» .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق