البينة أمام الوزير!

0 تعليق 27 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

لا أدعو الدكتور خالد عبدالغفار، وزير التعليم العالى، إلى شىء إلا إلى أن يطالع المقال المنشور فى الأهرام، أمس الأول، للدكتور سليمان عبدالمنعم، أستاذ القانون فى كلية الحقوق جامعة الإسكندرية، وأن يدعو صاحب المقال إلى لقاء يسمع منه خلاله ويرى.. إذا أراد!.

Sponsored Links

فالرجل كان قد خصص مقالته الأسبوعية، صباح السبت قبل الماضى، للحديث عن ذكرياته مع الدكتور محمد زكى أبوعامر، وزير التنمية الإدارية السابق، يرحمه الله.. وفى أثناء حديثه عن الوزير الراحل، الذى كان أستاذًا فى الكلية نفسها، ذكر أن وقتًا قد جاء على الكلية نجح فيه طلاب من بين طلابها بدرجتين من عشرين!.

بعدها.. خاطبت الدكتور عبدالغفار من هذا المكان، ودعوته إلى أن يتصرف كمسؤول عن التعليم العالى فى البلد، وكان تقديره الذى سمعته خلال اتصال منه أنه لا يصدق أن ينجح طالب بدرجتين من عشرين، وأن ذلك إذا كان قد حدث، فإنه كوزير مسؤول يظل فى حاجة إلى بينة يتحرك على أساسها!.

وكتبت بعدها فى هذا المكان أيضًا أقول: الوزير يريد البينة!.

ولم يُكذّب الدكتور عبدالمنعم خبرًا، فكتب، صباح السبت أمس الأول، يقول: ويسألونك عن البينة!.

وفى مقالته أشار إلى القصة كاملة، ولم يذكر بينة واحدة، ولكنه ذكر بينات، ووضع حكاية نجاح الطالب بدرجتين من عشرين فى سياقها الأشمل، ثم دعا من جانبه الوزير الهُمام إلى تشكيل لجنة «مستقلة» بالمعنى الحقيقى للكلمة، لتكون لها مهمة واحدة.. هذه المهمة هى البحث فى القرار الإدارى رقم 15 لسنة 2017، الصادر فى جامعة الإسكندرية، والتحقيق فى تداعياته، ومآلاته، وامتداداته!.

ومما قاله فى مقالته أن الجامعة منحت 86 ألف درجة دكتوراه، وماجستير، ودبلومة، خلال خمس سنوات، فتحولت المسألة إلى منح صورى للدكتوراه، أو الماجستير، أو الدبلومة، فى الكثير من هذه الحالات، أكثر منه منحًا حقيقيًا لدرجة علمية عن استحقاق وجدارة!.

إننى أكاد لا أصدق الرقم، لولا أنه مذكور فى المقالة، ولولا أن صاحب المقالة يعتمد على أرقام جهاز الإحصاء نفسه ولا يقول كلامًا إنشائيًا!.

إننى أثق فى رغبة الوزير عبدالغفار فى إصلاح التعليم الجامعى، وعلى هذا الأساس أضع المقالة أمامه، ليس بغرض إدانة أحد، وإنما بهدف ألا يستمر وضع خاطئ، وأن يكون مستقبل الجامعة أفضل من حاضرها، وأن يجد المشروع الإصلاحى العام الذى يقوده صداه فى الجامعات.. فبداية أى إصلاح هى من هناك.. من المدرسة والجامعة.. ومن حسن حظنا أن التعليم أولوية من أولويات الفترة الرئاسية الثانية التى بدأت قبل عام!.

سيادة الوزير: أنت طلبت البينة.. وصاحبها وضعها بينات بين يديك!.

------------------------
الخبر : البينة أمام الوزير! .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق