رسالة من هيلين سعد

0 تعليق 11 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

مزعج ومقلق ومؤلم ما سطرته السيدة «هيلين سعد»، وشيرته الصفحات المسيحية تشييرا كثيرا، سطور تبعث على الألم والخشية، هناك زعران مطلوقة من قبل جماعات سلفية بلطجية، تعمل فينا أوهامها وتنفذ فينا توهماتها، وتفرض إرادتها قهرًا في الشوارع الجانبية.

Sponsored Links

نصًا تقول السيدة هيلين سعد: «حصل معايا موقف النهارده يوضح مدى عشوائية وهمجية البشر اللى عايشين معانا.. أقصد الكائنات الغريبة اللى عايشة معانا في بلدنا، كائنات مينفعش تكون بشر ولا حتى حيوانات..

الخميس الموافق 5/23 الساعة تقريبًا 12 ونصف ظهرا كنت سايقة عربيتى في شارع صلاح سالم الموجود بالجيزة، وتحديدا بالقرب من مدرسة «النهضة» حسيت إن في مشكلة في العربية فركنت على جنب وبكل هدوء نزلت أشوف الكاوتشات، لقيت الكاوتشات الأمامية سليمة..

بعدها رايحة أشوف الكاوتشات الخلفية.. في الوقت ده اتجه إلىّ وبسرعة شديدة موتوسكل عليه شخصان.. واحد منهم قالى: غطى شعرك، ومد إيده بحاجة على رقبتى وسبب لى قطعًا في الرقبة..

طبعا دخلت العربية بسرعة وحطيت كيس المناديل كله على رقبتى واتصلت بصديقة قريبة من المكان اتعاملت مع الموقف بمنتهى الذكاء لغاية المستشفى ولغاية ما زوجى وصل وأكمل الإجراءات..

أنا بكتب البوست دا لأنه مش حادث فردى، لكنه حدث في الجيزة أيضًا من أشهر مع أعز صديقاتى وتسبب في جرح عميق بذراعها.. وعايزة أسال الشخص دا وكل واحد زيه هل أنت عارف أنك كان ممكن تسّبب في موتى؟..

هل مستوعب حجم اللى عملته أو قلته؟..هل مدرك لو الشىء الحاد اللى أنت ماسكه دخل في رقبتى أكتر من اللازم كان ممكن يحصل إيه؟..

أكيد دى مش أول مرة تعمل كدا؟.. وهل أنت بتجرب علشان تعملها تانى؟.. مين أعطاك حق الأمر والنهى؟.. هل أنت معدوم الأخلاق أم معدوم الضمير؟.. هل أنت همجى وبلطجى أم مقتنع بأفكارك؟.. لو أنت مقتنع بأفكار معينة طبقها على نفسك مش على غيرك.. ممكن تقولى انت أو غيرك بتستفادوا إيه؟..

هل كل واحد ييجى في دماغه حاجة بيعملها؟.. هل كل واحد يدور براسه كلام فبسرعة يقوله بغض النظر هيؤذى غيره أم لا؟.. جايز تكون بعيد عن أعين الشرطة بس الأكيد إنك مش بعيد عن ربنا».

أثمن شجاعة السيدة هيلين سعد، وأعلم ما خلفته رسالتها من ألم ممزوج بغضب باد على الصفحات المسيحية، لكن حالة الاجترار الطائفى، الذي يصيب إخوتنا جراء هذه الاعتداءات، ويسترجعون ما فات من عذابات وينعون على الجهات، هذا يحرف بوصلة رسالة هيلين تمامًا.

الموضوع أكبر من الاستهداف الطائفى، هو استهداف لغير المحجبات جميعًا، تهديد لغير المحجبات، مسلمة كانت أو مسيحية، وهذا لعمرى خطير.. هنا من يخطط لتنقيب البلد بعد تحجيبه قسرًا، وبالسلاح الذي كاد يودى بحياة سيدة مصرية شجاعة، واجهت وكتبت ونشرت ولم تخش لومة لائم أو خشية مرتعش.

------------------------
الخبر : رسالة من هيلين سعد .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق