حول «صفقة القرن واللاءات العربية»

0 تعليق 25 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

(عزيزى نيوتن،

Sponsored Links

أوافقك الرأى تماماً فى أنه لا ينبغى على الدول العربية المعنية بما يسمى صفقة القرن، أن ترفضها وتقول لا من قبل أن تتعرف على تفصيلاتها، فالرفض على بياض ليس من الحكمة ولا من السياسة فى شىء. وأوافقك الرأى كذلك فى أنه لا ينبغى إطلاق كلمة لا لأى مبادرة أو دعوة، من قبل أن نطرح مقابلها بديلا.

لكننى أختلف معك حول قولك: «بعد حلف بغداد. دون تشنج. إذا افترضنا أننا انضممنا إليه. هل كانت ستقوم حرب 1956. أو حرب 1967. أو حرب الاستنزاف. أو حرب 1973. هل كانت قناة السويس ستتعطل عن العمل طوال هذه السنين؟ هل كانت الدول العربية ستضطر إلى كل هذا القدر من الإنفاق العسكرى على مدى تلك السنين».

وسبب اختلافى هو أن انضمامنا لحلف بغداد عام ١٩٥٥، الذى كان يضم بريطانيا وتركيا وإيران والعراق وباكستان، لو حدث، فما كان ليشكل حصانة لنا من الحروب التى ذكرتها آنفاً، وما كان ليمنع بريطانيا من حرب ١٩٥٦، والهجوم على مصر عقب تأميم قناة السويس.

ودليلى على ذلك هو أن الاتحاد السوفيتى قام فى ١٩٥٦ بغزو المجر، وهى دولة عضو معه فى حلف وارسو، كذلك قام بغزو تشيكوسلوفاكيا فى ١٩٦٨، وهى عضو معه فى نفس الحلف، وذلك حين توجس خروجاً من هاتين الدولتين على التبعية السوفيتية. فلم يمنع انضمام هاتين الدولتين لحلف وارسو مع الاتحاد السوفيتى، هذا الأخير من القيام بغزوهما.

لذلك فإن انضمام مصر لحلف بغداد مع بريطانيا فى عام ١٩٥٥، ما كان ليعصمها من هجوم بريطانيا عليها مع فرنسا وإسرائيل عام ١٩٥٦، حين أقدمت مصر على انتزاع حقها الطبيعى فى قناة السويس. وبالمثل ما كان ليحول دون حرب ٦٧ وما أعقبها بعد ذلك.

د. يحيى نور الدين طراف)

■ ■ ■

نيوتن: القياس مختلف والفارق كبير. فحلف وارسو تكوّن من الدول التى آلت إلى الاتحاد السوفيتى كغنائم حرب بعد الحرب العالمية الثانية. ففرض عليها أيديولوجيته الماركسية. أما حلف بغداد فكان اختيارا وليس إرغاما.

قناة السويس كان المتبقى على نهاية امتيازها 12 عاما. الحروب عطلتها 9 أعوام. هذا بخلاف ما سددناه كتعويضات لحملة الأسهم بعد التأميم.

لذلك، وجودنا فى هذا الحلف بالتأكيد ما كان سيعطل تمويل السد العالى من قبل البنك الدولى. الذى دفعنا لتأميم القناة.

لا أتباكى على حلف بغداد. لا توجد أحلاف غربية معروضة علينا أمهد لها. حتى لا يظن أحد بى الظنون. هذا مجرد تقليب فى أوراق التاريخ لتخيل احتمالاته. ماذا سيكون عليه الحال يا تُرى.. إذا استخدمنا بعض التباديل والتوافيق؟

------------------------
الخبر : حول «صفقة القرن واللاءات العربية» .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق