آباء المخدرات أبناؤهم مضطربون

0 تعليق 15 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

دخل الطفل (X) مع أمه، يمشى بطريقة عجيبة، يجلس بطريقة أكثر عجبًا ولا يتمكن من الكلام ولا من فهمه، يجرى في كل مكان بلا هدف وبلا ملل، وبلا هوادة، تأخر في المشى والكلام، لم يتمكن من التعلم لا في الحضانة ولا في السنة الأولى أو الثانية.

Sponsored Links

عند أخذ تاريخه المرضى لابد من السؤال عنه وهو جنين بسؤال الأم كيف كنتِ وأنت حامل فيه (زعلانة زعل الأزواج هو نزل شكله طبيعى لكنه كان بيبكى ليل ونهار بلا توقف)، هذا دلالة على انزعاج شديد لعدم التأقلم مع الحياة خارج الرحم.

الأم (واخدة بالها من نفسها جدًا وترغب في التخلص من مشاكل ابنها حتى تتمكن من الاهتمام بأخويه وبالحياة)، «لفيت بيه الدكاترة اللى في نواحينا منطقة شعبية عملتله جلسات تخاطب وتنمية مهارات، اللى قالوا عنده اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، ذكاؤه قليل حسب الاختبار، عملنا له رسم مخ طلع فيه كهربا».

الطبيب النفسى وجد اضطرابًا عاما في نشاط المخ مما لا يدل على تشنجات صرعية دلالة على أن المخ لا يؤدى وظائفه بالشكل الصحيح، والذى يظهر في كل تلك الأعراض السابق ذكرها.

كتب الأطباء عقاقير مثبتة للمزاج وأخرى مضادة للذهان (الشيزوفرينيا)، لا شفاء ولا تحسن نهائيا، الولد اندفاعى، سألنا الزوجة عن زوجها وهل يتعاطى أو يدمن أي نوع من المخدرات، وكانت الإجابة مدوية، نعم حشيش وترامادول وحاجات تانية لا أعرفها، وهنا جاءت إلى ذهنى تلك الدراسة التي عرضتها جريدة الجارديان اللندنية عن أن شرب الخمور وإدمان المخدرات ممكن أن يدمر الحيوان المنوى للرجل وأن التدخين والحشيش يؤذيان الجين، أي أن المخدرات في عمومها ما هي إلا سموما تمر إلى المورثات (الجينات) إلى الطفل، ومن المعروف أن الجينات إذا تسممت أثرت سلبًا في نمو الطفل الذهنى والحركى. وأن الأم أكثر تأثيرًا بواقع الحال لأن طبيعة الاتصال المباشر من خلال دمها يؤثر على الجنين مباشرةً، إذا عاشت الأم وهى حامل في بيئة مسممة بالخلافات وبالمخدرات تأثرت وتأثر جنينها.

أما ذلك الطفل المسكين فهو يعانى مما يسمى اضطراب النمو للتآزر الذهنى الحركى. Developmental Coordinaton Disorder الطفل يريد وجسمه لا يريد أن يتكلم، يمشى. الاضطراب يبطئ من حركته، هو يريد أن يفهم، لكن كل شىء خارج عن الإرادة، ببساطة هو لا يتمكن لأنه لا يملك القدرة. المخ لا يرسل الإشارات اللازمة للحركة والكلام، الفهم التحصيل، هو لا ينجح في الامتحان ولا يستطيع ربط رباط حذائه، ولا يتمكن من الفهم أو الكتابة، إنه اضطراب الطفولة الذي يستمر إلى البلوغ وسن الرشد، وعندئذ يصبح من ذوى الاحتياجات الخاصة الذين يقعون في دائرة الاضطراب الشديد.

الطفل المضطرب يُشخَّص بصعوبة.

لكن كيف يعالج أو يؤهل؟، يكون ذلك ببرنامج طويل الأجل من التعليم الخاص مع علاج طبيعى وعلاج بالتأهيل وتنمية المهارات الاجتماعية على أن يقوم بذلك إخصائيون محترفون لا هواة يدعون المعرفة. علينا أن نضبط إيقاع الطفل بتأكيد التآزر بين المخ والجسم في التوازن، التواصل، الرياضة البدنية مع إدخال المرح والفرح، لابد من الرياضة البدنية يوميًا ثم العلاج الوظائفى في مرحلة متقدمة مع مهارات أكثر تعقيدًا باستخدام برامج مُخصصة لهذا الاضطراب على الكومبيوتر بحيث يستخدمه الطفل بدلا من الكتابة؛ فتكون المسألة بلا أدوية ضمن مؤسسة فاهمة يُرَّشَد فيها الآباء وغالبًا ما يأتون من أمكنة محددة الإمكانيات والثروات اللفظية، اللونية والثقافية، يتفشَّى فيها التلوث والبيئة الزاعقة المُدمنة التي تنتشر فيها الجريمة والمخدرات.

------------------------
الخبر : آباء المخدرات أبناؤهم مضطربون .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق