خبراء: مصر تمتلك إرادة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان رغم معاناة الحرب على الإرهاب

0 تعليق 18 ارسل طباعة تبليغ

اشترك لتصلك أهم الأخبار

قال خبراء إن تقديم مصر لملفها الحقوقى أمام آلية الاستعراض الشامل بالمجلس الدولى لحقوق الإنسان في جنيف يعد فرصة مهمة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان في مصر ووجود إرادة سياسية لتحقيق مزيد من التقدم لحالة حقوق الإنسان بمحاورها المتعددة سواء السياسية أو الاقتصادية أو الاجتماعية.

Sponsored Links

جاء ذلك خلال الندوة التي عقدتها جمعية المرأة والتنمية والمركز المصرى للفكر والدراسات الاستراتيجية، بمقر المجلس الدولى لحقوق الإنسان بجنيف، أمس الأربعاء، على هامش مناقشة ملف مصر أمام آلية الاستعراض الدورى الشامل. فيما أدار الجلسة عاطف سعداوي الصحفي بالأهرام.

وقالت الدكتورة نهى أبوبكر، أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الامريكية، إن مصر قطعت شوطا كبيرا في تمكين المرأة والشباب، لافتة إلى أن مصر لديها 8 وزيرات بنسبة 25% من إجمالي أعضاء مجلس ‏الوزراء، و10 سيدات في قوات حفظ السلام، و600 ضابط شرطة، مستشار سيدة لرئيس الجمهورية لشؤون الأمن ‏القومي، بالإضافة لتجريم الختان والتحرش الجنسي.‏

وذكرت «بكر» أن الدولة لديها 59 شابا في ، و41 مساعد وزير شاب، و6 مساعدين محافظ من ‏الشباب، بالإضافة لإطلاق منتدى شباب العالم الذي يهتم بدعم المشاركة السياسية للشباب.‏

‏وعن التسامح وقبول الآخر أشارت إلى إقرار قانون بناء وترميم الكنائس، وهو ما يؤكد وجود إرادة سياسية لضمان الحق في العقيدة والتمثيل ‏عالي المستوى في الاحتفالات الدينية المسيحية ومواجهة الخطاب الديني المتطرف ومراجعة المناهج المدرسية لحذف كل ‏المواد المحرضة على العنف.‏

‏وعلى مستوى الحقوق الصحية والاجتماعية والاقتصادية أشارت أستاذة العلوم السياسية إلى إطلاق الحكومة لحملة الكشف عن فيروس سي، الكشف المبكر على ‏سرطان، تم إصدار قانون التأمين الصحي الشامل، وتم نقل المناطق العشوائية.‏

‏وأشارت «بكر» إلى وجود 5 ملايين لاجئ تم دمجهم في المجتمع المصري، ‏وأكدت على نجاح جهود مصر في القضاء على الهجرة غير الشرعية، حيث لم يغادر أي مركب هجرة منذ عام 2016، كما ساهمت سياسة التوظيف في تقليل معدلات الهجرة غير الشرعية، كما تم ‏تدريب أفراد الشرطة على التعامل الأمثل مع الظاهرة.

من جانبها، طالبت عايدة نور الدين رئيس جمعية المرأة والتنمية بسرعة تأسيس لجنة مناهضة التميز، واصدار قانون حماية الأسرة، وقانون مناهضة العنف ضد المرأة، وقانون ‏مكافحة التحرش، بالإضافة لرفع الوعي المجتمعي بحقوق المرأة، إزالة التمييز ضد المرأة في قوانين العمل وشمول القوانين ‏لعاملات الزراعة والعاملات المنزليات، كما أوصت بتدريب وتأهيل الموظفين المعنيين على استخدام لغة الإشارة، واستخدام لغة برايل على كل ‏الخدمات المتاحة، وتكوين قاعدة بيانات دقيقة للأشخاص ذوي الإعاقة.

بدوره، أشار الدكتور صلاح سلام، عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان، إلى أن الأمن وحقوق الإنسان وجهان لعملة واحدة، وقال إن الأنفاق الموجودة على الشريط الحدودي بين غزة ومصر ‏تطورت وأصبحت تستغل التكنولوجيا الحديثة في التجهيزات مما سهل تهريب البضائع والسلاح والبشر والمخدرات، كما أنها ‏تتسع لمرور السيارات حاليا وقد وصلت أطوال بعضها 4 ك، حتى إنه كان يتم تهريب مضادات طائرات ومضادات صواريخ ‏عن طريقها.‏

وأشار سلام لأن فترة السيولة الأمنية التي أعقبت ثورة يناير جعلت سيناء أرض خصبة لاستقطاب الخارجين عن القانون ‏والعائدين من أفغانستان.‏

ثم تحدث عن الأعمال الإرهابية التي نفذها المتطرفون خلال السنوات الخمسة الماضية، بما في ذلك استهداف الاقباط في ‏ليبيا، استهداف المتعاونين مع في سيناء، تفجير الطائرة الروسية، استهداف أبراج الكهرباء على مستوى مصر، ‏استهداف خطوط الغاز، استهداف سيارات الاسعاف، اغتيال القضاة أثناء الإشراف على الانتخابات، استهداف الأقباط والكنائس ‏في مصر، واستهداف المساجد.‏

وشدد سلام، في كلمته، على أهمية متابعة تجفيف منابع الارهاب والقضاء على تمويله، مشيرا إلى أن العمليات الارهابية تسببت في نزوح السكان من المناطق التي شهدت نشاطا مكثفا للإرهابيين، وتأثر ‏الظروف المعيشية للمواطنين بالعمليات الإرهابية وزيادة نسبة البطالة والفقر، اتخاذ بعض التدابير الأمنية من جانب قوات إنفاذ ‏القانون والتي أثرت على حرية الحركة للمواطنين في سيناء.

وأكد محمود بسيوني، الباحث في مجال حقوق الإنسان، على أهمية آلية المراجعة الدورية الشاملة والدور المهم الذي تلعبه الدول الأعضاء في الأمم المتحدة لتحسين ‏أوضاع حقوق الإنسان حول العالم من خلال التوصيات التي تقدمها للدول محل الاستعراض.‏

وشدد بسيوني على أن الواقع الذي عايشته مصر خلال السنوات القليلة الماضية والحرب المريرة التي خاضتها ضد الإرهاب ‏الأسود لم تؤثر على قدرة الدولة المصرية على توفير الأمن والاستقرار حتى يستطيع المواطنون ممارسة حقوقهم الإنسانية، فالحق في المشاركة السياسية مارسه المواطنون المصريون في الانتخابات التي أصبحت تتم بنزاهة وحيادية من جانب أجهزة الدولة، لتعبر بالفعل عن إرادة المصريين عكس الماضى.

وأكد أن كثيرا من ملاحظات الدول خلال الاستعراض لم تكن مبنية على قراءة واقعية للأوضاع في مصر وأن كثيرا منهم تأثر بما تصدره المنظمات المسيسة، مؤكدا أن ردود الوفد المصرى فندت كثيرا من الادعاءات وصححت الصورة لدى ممثلى الدول في المجلس الدولى لحقوق الإنسان.

وانتقد بسيونى الصمت الدولى الذي يرقى لحد التواطؤ على الدول الداعمة للإرهاب أو التي توفر ملاذا آمنا لعناصره الارهابية أو التي تبث من أراضيها قنوات فضائية تحرض على العنف وتدافع عن التطرف وتروج للشائعات دون أن يتصدى لها أحد.‏

وفيما يتعلق بقضية الاختفاء القسري التي تشغل بال جميع المهتمين بالشأن المصري حول العالم، طالب بسيوني الجهات الفاعلة ‏الدولية بتحري الدقة والتفريق بين من غادروا طوعيا للانضمام لجماعات ارهابية أو شاركوا في عمليات هجرة غير شرعية ‏حتى لا يتم تفريغ المصطلح الحقوقى من معناه.‏

وذكر بسيوني أن تأسيس اللجنة المستقلة للانتخابات وإقرار قانون الجمعيات الأهلية الجديد وقرارات العفو الرئاسى عن غير المدانين في قضايا عنف تم بناء على حوار جاد وانفتاح من جانب الدولة المصرية مع المؤسسات الحقوقية المحلية والدولية، ‏وهو ما يؤكد وجود رغبة جادة في التعاون مع المنظمات الحقوقية وكذلك تنفيذ توصيات المراجعات الدورية ‏الشاملة من أجل تحسين حالة حقوق الإنسان في مصر.

وتحدث أحمد عليبة، المراسل عسكري بالأهرام ويكلى، عن المؤشرات المتعلقة بنجاح جهود القضاء على الإرهاب والتي تمثلت أهمها في عدم نجاح التنظيمات الإرهابية في ‏الاستيلاء على أراض يمكنها الاستيطان فيها وإدارة عملياتها من داخلها، كما أنها لم تجد حاضنة اجتماعية تقبل الأفكار الجهادية ‏المتطرفة وتستجيب لها بسبب صلابة النسيج الاجتماعي المصري، بالإضافة لنجاح السلطات في حصار تدفق الأموال غير ‏المشروعة لتمويل أنشطة الجماعات الإرهابية، كما أن الروافد الإقليمية وحالة ضعف مناعة الدول المجاورة وانهيار جيوشها ‏ساهم في حرص المجتمع المصري على عدم الوقوع في نفس الفخ. ‏

وأكد عليبة أن الدولة المصرية تستكمل تجفيف منابع الإرهاب، كما أن المؤسسات الأمنية والقوات المسلحة تولي اهتماما خاصا ‏بالتنمية بالتوازي مع مكافحة الإرهاب بهدف تحسين ظروف الحياة والبنية التحتية.‏

------------------------
الخبر : خبراء: مصر تمتلك إرادة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان رغم معاناة الحرب على الإرهاب .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصرى اليوم

0 تعليق