باحثة بالمصريات: الكاهن "هورابولو" أول من حاول فك الرموز المصرية القديمة

0 تعليق 105 ارسل طباعة تبليغ

طبقا لـ "اليوم السابع"

أنطلقت يوم أمس أولى فاعليات مؤسسة مصر لكل أهلها، بتنظيم ندوة بعنوان "مفتاح الحضارة المصرية القديمة"، بمكتبة القاهرة الكبرى العامة بالزمالك.

Sponsored Links

فى البداية قال شكرى بطرس، أحد مسئولى تنظيم الندوة، إن المؤسسة تهدف الأنشطة التوعوية والثقافية بشكل خاص، كما أنها تخطط فى أن تطلق قوافل ثقافية قريبا بالمحافظات المختلفة.

وقالت الباحثة مايسة مصطفى مستشار علم المصريات فى مركز توثيق التراث التابع لمكتبة الإسكندرية، إننى أشعر بالحزن لشعور بعض المصريين بأن التراث المصرى القديم، ملك للأجانب وليس لهم، مشيرة إلى أن رغم غياب السياحة وما تشكله من مشاكل اقتصادية للبلاد، إلى انها يمكن استغلالها بزيادة توعية المصريين تجاه حضارتهم القديمة، موضحه أن عدم وجود اللغات المصرية القديمة فى مراحل التعليم المختلفة، أثر بشكل كبير مما أدى إلى انقطاع التاريخ المصرى القديم عن المصريين، على حد وصفها.

وأضافت "مصطفى"، خلال الندوة، بنبذات حول اللغات المصرية القديمة وخصوصا الثلاث الموجودة على حجر رشيد، موضحة أن الأولى اللغة الهروغيلفية، وكانت تعتبر اللغة المقدسة فى المعابد، وتقرأ من جميع الاتجاهات، والثانية كانت الهراطيقية وكانت تستخدم فى الأغراض الحياتية والدينية، أما الأخيرة فكانت ديموطيقية، لغة كتابة المعاملات اليومية، وظلت تستخدم إلى أن تم استبدالها باللغة القبطية التى تتكون من حروف يونانية بالإضافة إلى 7 حروف من اللغة الديموطيقية، وظلت سائدة فى التعامل حتى بعد دخول العرب فى مصر، لفترة طويلة.

وحول العلماء الذين سعوا لفهم اللغات المصرية القديمة قالت "مستشار علم المصريات فى مركز توثيق التراث التابع لمكتبة الإسكندرية"، إن أول من حاول فهم الكتابة كان كاهنا مصريا يدعى "هورابولو" ولكن معتقداته كانت خطئه، ومن العلماء العرب كان العالم العراقى ابن وحشية النبطى، فى القرنين الـ 9 و10، وكان من ضمن مؤلفاته "شوق المستهام فى معرفة رموز الأقلام"، ومن بعده جاء "إثناسيوس كيرشر" والذى قراء لأبن وحشية، وتوصل إلى أن اللغات المصرية القديمة كانت جميعها ذات صلة ببعضها ولكن فشل فى اثبات ذلك علميا.

وعن حجر رشيد قالت "مايسة مصطفى"، كان اكتشاف الحجر عن طريق أحد الجنود الفرنسيين أثناء الحملة الفرنسية على مصر، بمكان قريب من حصن جوليان – قلعة قايتباى الحالية-، موضحة أن فرنسا سلمت الحجر لبريطانيا، عام 1801 بعد اتفاقية الإسكندرية، ومنذ ذلك الوقت والحجر يوجد فى المتحف البريطانى فى لندن، ولم يتحرك إلا عامى 1917 و1918 أثناء الحرب العالمية،، للحفاظ عليه.

وحول المحتوى النصى الموجود على الحجر، قالت "مصطفى" على هامش ندوة مؤسسة مصر لكل أهلها، أن النص كان عبارة عن إحدى طقوس المراسم الملكية لبطليموس الخامس، فى عيد جلوسه التاسع على العرش، مشيرة أن ذلك كان بمثابة صحافة هذا العصر، ويظهر المرسوم فى ثلاثة نصوص: النص العلوى هو اللغة المصرية القديمة الهيروغليفية المصرية، والجزء الأوسط نص الديموطيقية، والجزء الأدنى اليونانية القديمة، لأنه يقدم نفس النص فى جميع النصوص الثلاثة، وأحتوى على شهادة من الكهنة بالوهية بطليموس، وإعلان بطليموس إعفاء الضرائب عن الكهنة والشعب وإعفاء المساجين وبعد المتمردين على دخول الجيش، وأشارت أن بطليموس كان يفعل ذلك لكسب ود المصريين، موضحة أن المصريين منذ القدم يمتلكون الحس الفكاهى وكانوا يسخرون من حكامهم بإطلاق الألقاب الساخرة والنكات.

وتابعت "مصطفى" أن "سلفستر دى ساسى" كان أول من حاول فك رموز حجر رشيد، ومن بعد السويدى "اكربلاد"، حتى جاء توماس يونج، والتى قد اكتشف أن الكتابة الهيروغليفية تتكون من دلالات صوتية، وأن الأسماء الملكية مكتوبة داخل أشكال بيضاوية "خراطيش" والتى ظل لفترة يتعاون فيها مع شامبليون حتى انه يأس من الوصول لشيء ولم يستكمل عمله، لكن شامبليون والتى وصفته بالعبقرى الصغير فى إشارة إلى عبقريته وتعلمه اللغات القديمة فى سن صغير ووفاته هو فى الـ 44 من عمره، واستطاع شامبليون فك شفرة الهيروغليفية عام 1822م، لأن النص اليونانى عبارة عن 54 سطرا وسهل القراءة مما جعله يميز أسماء الحكام البطالمة المكتوبة باللغة العامية المصرية، كما أنها استند على مسلة قديمة وجدت بأحد المعابد، أطلق عليها حجر رشيد 2، توصل بها لأبجدية اللغة القديمة وذلك عن طريق وجود الرموز المشتركة باللغات الثلاث.

0 تعليق