الارشيف / ثقافة وأدب / ابداع

مليكة الجباري قصيدة ظِلٌّ حُلمُهُ يُشْبِهُنِي

 

تُشْبِهُنِي ...
إنَّكَ تُشْبِهُ ذلك الظِّلَّ في عَقْلِي
المَسَافاتُ تَنْزِفُ إليكَ

على هذه الشرفةِ يَرْقُدُ الحُلْمُ
قَبَسُ نورِ عِشْقِكَ يُخَدِّرُنِي
ما أقساكَ أيُّها الظِّلُّ ...
في عقلي تُطَوِّقُني
أنا لستُ هنا حيثُ أنا..
أمَّا أنْتَ ،فَهُنا حيثُ أنا...
لا تَسْكُنْ شظايا المرايا
سأَكْتَحِلُ غِيابَكَ..
سأُراوِغُ الفرحَ فيكَ
سأفَتِّشُ فيه عن وجْهِكَ
ذاكَ الوَجْهُ يُشْبِهُ مَلامِحَ حُلْمِي
يُشْبِهُنِي...
سأعْتَصِمُ أمامَ لَحْنٍ يُشَوِّشُنِي
المِرْآةُ في داخلي أَقْسَمَتْ أَنْ لا تَخْذِلَنِي
كُلُّ القلوبِ في لحظةِ صَمْتٍ تُسافِرُ.
لكنَّ الحُلْمَ الرَّاقِدَ على شرفتي يُذَكِّرُنِي
يَلْمَزُ تفاصيلَ إلهامي..
لا تَتَوَسَّطْ مساحةَ الظلامِ
سيعشَقُكَ الليلُ ،وأنا سَيُتْعِبُنِي
رِضابُ شَهْدِ حُلْمِكَ يستفزني
سَأتَيَمَّمُ غيابَكَ في صلاتي
سأُعَطِّلُ الزَّمَنَ فيكَ
سأعْبُرُ دونَ مجادفَ لِضِفافِكَ
فَإليْكَ تَجَدَّلَ الشَّوْقُ من حَنيني
مازالَ الحلمُ من أجْلِكَ يُقاوِمُني
فالروحُ الْتَقَطَتْ في غفلةٍ مني نسائِمَكَ
على مشارفِ شمسِ عيونِكَ أسْكَنْتَنِي.
وليمةُ اللهفةِ تَكَفَّلَتْ بأذْيالِ النُّذَبِ...
وما بقيَ عالقا من غربةِ المَعَاني
أنا قابضةٌ على الحلمِ ..
المرآةُ غيرُ مُشَوَّشَةٍ ولنْ تخْذِلَنِي
إنكَ حقا تشبهني..
هل أنت حقا تشبهني...؟

 

Sponsored Links

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى