الارشيف / ثقافة وأدب / ابداع

هكذا قلت لي لامبارك ابراهيم مهداة للشاعر محمود مغربي

هكذا قلت لي

مهداة لصديقي الراحل محمود مغربي

Sponsored Links

 


 

 

 

عد  

 

الكتابة تاريخك 


دمك الذي تسويه  أرغفة للفقراء


أو أردية لأبناء الشوارع


الشجرة الوحيدة التي نبتت بصحرائك


دعها تثمر


عل عابر سبيل يمر


البيوت التي أنشأتها هناك


علي سفح روحك


دع أبوابها مفتوحة

 
أتذكر المجرات التي صغتها من لهيبك


عد أيها الوغد


وامنح ترانيمك للحياة


علها تغرد عصافيراً فوق أسوار انكسارك


أو تصبح موجاً عارماً من العشق


يجتاح قلوب محبيك


أنت الوحيد الذي استطاع

 
أن يعجن من صراخه مئذنة

 
تصدح في الأفاق


الأشبال التي تركتها تبحث عن أثداء أمهاتها


ذات يوم


صارت ضارية


القطعان تخشي زئيرها


والأودية لم تعد خالية


                   -------


لما تركت عرينك وانزويت


الممالك الأخرى لن تحتويك


ولن تقيم لك الشعائر


ولن تكون المتوج علي قطيعها


لأن عدت عجوزاً ستطرد


عد الآن

 
قبل الغروب


وقبل اندلاع الحرائق بغابات الوقت


                      ----------

ماذا إن عدت


البيوت التي غلقت أبوابها


أتقول  هيت لك


أتكون قادرة علي احتواء الدم


ذلك الدم المتساقط من سكين


جز رقبتي بهدوء لا مثيل له

 

                       ....
 

وظل يضغط علي عمودي الفقري دهرا كاملا


هل ستغني السواقي


وهل سترقص الجداول علي موسيقي خريرها


وهل ستحتشد البنات حول شاعر


ظل يبحث عن سيفه بين أعواد القش

 
حتى هلك دون حشد يذكر


ماذا إن عدت


هل سيصبح الكتاب جنة للقارئين


أم جحيما للعارفين


ما الذي سيمنع غيوم الزيف من الهطول


وما الذي سيعيق صخرة


إن هبطت علي رأسك من فوق جبل


قم أيها الهالك


واكتب علي جلد جسدك المسجي


بعضاً من أغانيك القديمة

 

                                     امبارك ابراهيم

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى