حتى عاد كالعرجون القديم... قصيدة للشاعر الدكتور (على أبوعميره)

0 تعليق 50 ارسل طباعة تبليغ


أشْعِلْ ثقاباً ...إذا أَبْصَرْتَنى حَطَبا...
قد توقظُ النارُ ..قلباً يَسْكُنُ العَطَبا
هل أصبح القلبُ كالعُرْجون مُنْحَنِياً
لايَبْسُطُ الظِلَّ..أو لايَحْمِل الرُطَبَا؟
مثلَ الهِلالِ ..وقدْ شَحَّ الضياءُ بِهِ
قدْ يحسد النجمَ..أويستعْطِفُ الشُهُبا
أُقِيمُ فى غابةٍ يَأْسَى الصنوبرُ لِى
والسنْديانُ على أطرافها انتحبا
.........
فى واحة الشعر أقضى الليل مندهشا
كل الحروف هنا..والقلب قد هربا
مايفعل الحرفُ ..والإنسانُ من حجرٍ؟
النبضُ لايَسْكن التمثال والنُصُبا
مشاعرى.. كبقايا فوق طاولةٍ
فى غرفةٍ لاترى شمساً ولا سُحُبا
مدينةُ الدفء من كفَّىَّ قد سقَطَتْ
وجدول الشوق فى جنبىَّ قد نَضَبا
.......
ياباقةً من زهور القلب قد ذبلَتْ
غاب الربيع.. ووجه الروح قد شحبا
لاالكورتيزونُ ولا الإكسير ينعشُنى
ماعُدْتُ كالبحر خفّاقاً ومضطربا
أنا الغريب عن الدنيا...وعن جسدى
بدولة الشعر أيضاً صرت مغتربا
........
وتلك خيل المُنَى ..تعدو على عَجَلٍ
وما حَمَلْنَ لىَ الأحلامَ والأَرَبَا
وطعنةُ الكُحلِ قد تَرْتَدُّ مِن جسدى
كأننى دُمْيَةٌ..أو خِلْتُنِى خَشَبا
ياجثة القلب فى أشلائها وطنٌ
مُمزّقٌ وطنى _فى جُثّتى- إرَبَا
فمن يُجَرّعُنى موتاً بلا ألمٍ
لو أبلعُ النارَ لا أستَشْعرُ اللهبا؟
ومن يُعِيدُ إلى روحى طفولتَها
فَأُدْمِنُ اللهوَ ..والنسيانَ,,والهَرَبا
ومن يعيد إلى قلبى شَبيبَتَهُ
ليَطْرَحَ الوردَ والياقوتَ والذَهَبا

 

Sponsored Links

0 تعليق