المطرقة أمبارك ابراهيم القليعي

0 تعليق 85 ارسل طباعة تبليغ

 

كُفِّي عن الْطَرْقِ
رأسي لا يحتمل 
وقلبي تصدعت جدرانه
فلم يعد قادراً علي الضخ

Sponsored Links

الحقول التي تم ريَّها بمواجعي
أصابها وابل من العصف
واحتفي برحيل ثمارها المارقون
الترعة الوحيدة التي شققتها 
بين ضلوعي 
تم نزفها
الجدران يطاردها الهدد
والمطرقة لم تزل
تمارس مضاجعة الرأس بلا هوادة

لا أستطيع النظر إلي السماء
أخشي انهيارها المفاجئ
لأن الربَّ مشغول 
بهندمة كرسيه في الأعالي
هل العيب في عيني؟!
ربما ....لأنها لم تر بشكل جيد
ولم تفرق مابين الماء والنار

ما كل هذا الرماد 
الذي خلَّفه جسدي
كيف صار طلاءً لوجوهكم
وغذاء لأبنائكم
كيف تفترشون الرعبَ
وتنامون بهدوء

ألا تهدد المطرقة نعاسكم
آلا يعنيكم كل هذا الطرق
أم أن وقراً في آذانكم حطَّ
أشرفَ القلقُ أن يدهسكم
وأنتم لا تبالون

أيتها المطرقة
لا تصنعي من ذراعي بلطة
حتي لا تفزع الطيور التي تسكن الأشجار
ولا سكينا..فكم من قلوب تم طعنها
كفي عن الطرق
سألملم ما تبقي من برادتي وأرحل
علَّ نافخ كير
يعيدني سيفا جديدا
لعمرو ابن عاص آخر
فنقرأ سورة الفتح

 

0 تعليق