الارشيف / مقالات

الشاعرة أميمة إسماعيل تكتب: أذرع القدير .. !

أذرع القدير.
..................
كنت طوال عمري اتخيل مدينة الزقازيق التي لم ازرها ابدا كبنت العمدة ذات الجمال الريفي ووجاهة العز ، ضحكتها حياء وشقاوة
شوارعها تشبه اذرع تمثال القدير في الديانة الهندوسية بضة وممتلئة بالنعم ، اكفها صغيرة ولينة تحتاج الي طبطبة منك بقدر ما تحتاج الي طبطبتها .
اذن الي الزقازيق هكذا هتفت... الي ابنة العمدة والازرع البضة، تأخرت كعادتي عن الموعد ،وكعادة اصدقائي الطيبيبن تحملوني وانتظروني الي ان مل الانتظار وهددت الشمس بالفرار من الافق ، لم يفر الشوق بعد يا ابنة العمدة ، هاآنا في طريقي اليك اطوي المسافات ، اتلهي بالكم الهائل من المكالمات الممتلئةبمشاكل البيت والاصدقاء والاقارب ونمل الحلة ، ولكن لن يشغلوني عنك ابدا يا صاحبة الاكف النونو ، يتضايق الرفقة من كثرة احاديثي الخلوية ، حل المساء وتوارت عن العين ابنة العمدة فلم اتبين منها الا بنايات تشبه كل مكان واي مكان ، حاولت ان ابحث في شوارعها عن اذرع القدير فلم ار شيئا ، فقط بنيات تشبه اي بنايات ونيون يشبه اي نيون... اين ابنة العمدة ، من حل ضفائرها ، من غطي شوراعها بالعادي والمعتاد ، من خبي رائحة الخبز الريفي وفرن القش ، من لضم شفتيها حتي صارت ضحكتها تراث نحكي عنه.
قرية الجٌديدة (تصغير جديدة) اتفضلي... استقبلتنا الشاعرة الجزائرية وزوجها ابن الشرقية ضابط بالمعاش وجزار حاليا، مائدة عليها ما لذ وطاب واستقبال ومحبة اشهي من اشهي الاشياء، اعتدل قلبي في جلسته وبدآ ينظم دقاته ، علي انغام خلخال ابنة العمدة التي بدات تهل روايحها من بين ملامح هذه الاسرة الشرقاوية رائعة الطيبة والجمال، تركوا في قلبي نبضة خضراء ووعد بلقاء اخر وانا اودعهم الي سيارة تحملنا الي الزقازيق "العاصمة " ..... شارع القومية ، صيدلية هارون او ماشابه مؤسسة أسرار الآسبوع : اتفضلي... اتفضل فين.... وصلنا... اومال فين بنت العمدة وشوارعها التي تشبه اذرع القدير.. لقد سمعت رنة خلخالها وانا عند عزة في الجديدة ، اصلك جاية بالليل والليل اعمي ، ...انبلج الفجر وانا استمع الي اصوات ملائكية تؤذن بالابداع البكر الحر المتناهي الدهشة عاودني صوت رنين الخلخال ، تراقص قلبي ، تركت مقعدي في الصف الاول المخصص لضيوف الشرف وكبار الزوار ، اندسست في المقاعد الاخيرة لاري بوضوح ، ذاد وهج الابداع فرأيت... يااااا الله... بنت العمدة تسكن كل وجوه الناس هنا ، ضحكتها تخرج ملضومة مع صوت الاحرف لكن دون استحياء، بنت العمدة ياااااناس... يااااااا الله... بنت العمدة تسكن في صدر هؤلاء الرسل الي الابداع ، شوارعها اذرع تمثال القدير ، اشعر بها لحم حي دافئ يطوق خاصرتي ، يحتضنني بقوة الدفء وجبروت المحبة حتي الدموع فتحت عيني انها اذرع الشاعرة القديرة علياء الخزرجي Alyaa Elkhzragy , يااااااقلبي.. ياقلبي... علياء.. هل كلمة احبك تكفي الان ؟ خذي قلبي الي ان اخترع كلمة تضئ كلما ذكرتك لتعرفي مدي حبي لكي.
هنا التاريخ اذن هنا كل شيئ.. هنا في مؤسسة اسرار الاسبوع هنا الفرح البكر ،هنا الميلاد الطازج للحياة ، هنا في مؤسسة أسرار الاسبوع ، فلتخفض الذاكرة رأسها ولتنسي كل ماعدا هذا الاحساس الاسطوري بالجمال، هنا التاريخ... هنا صلاح محمد علي كاتب اغاني الكبار وردة وفايزة ومحمد رشدي وغيرهم هنا الجميل نبيل مصلحي والعملاق الحبيب عطية عطية شواش...هنا الكثيرين والكثيرات.. اكثر من ان اعدهم أو احاول ذكر اسمائهم الان.. هنا بنت قلبي وجميلة بنات الزقازيق الصحفية جهاد الحامولى واختها ايقونة الجمال والبراءة الاستاذة دينا.. ..هنا.. الجهد الجهيد الذي يبذله فريق كامل هو فريق مؤسسة اسرار الاسبوع الثقافية في كرم ما بعده كرم ، وفي جمال ما بعده جمال.... هنا كل شيء... هنا كل شيء.

Sponsored Links

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى