الارشيف / ثقافة وأدب

يصدر قريبا عن دار أكتب .. آخـــر 200 يوم مع أنيس منصور للدكتور مجدي العفيفي

Sponsored Links

يصدر قريبا عن دار أكتب .. آخـــر 200 يوم مع أنيس منصور للدكتور مجدي العفيفي

من أجواء الكتاب

Sponsored Links

كان أنيس منصور يتساءل في دهشة، ويشاركني اقتسام السؤال، والسؤال نصف الجواب:
لماذا تركني الله – تعالى - إلى هذه السن؟

ولماذا وحدي؟
لماذا ناداهم كلهم إلا.. أنا؟.
وكنت أقول: إن رسالتك لم تكتمل، ربما.
وكان يزم شفتيه ويرفع حاجب الدهشة، ولا يخفضه إلا قليلًا، فكنت أذكِّرُه: ألم تقل«عندي إحساس دائم بأن الذي كتبته من الممكن أن يكون أفضل وأطول، فالمعاني مثل ينبوع واحد، أو نهر واحد، تتفرع منه عشرات القنوات، والفنان مثل البلبل: له أنشودة واحدة، ولما تعمقت في دراسة الفلسفة الوجودية وجدتها تتحدث عن الإنسان نفسه، فتصفه بأنه «مشروع» أي بأنه فكرة تنمو وتكبر يومًا بعد يوم، أنت تساوي بالضبط ما تكتبه، أنت تساوي عملك، ولما كنت أنت ناقصًا فعملك كذلك، وما دمت حيًّا فالكلمة الأخيرة لم تقلها بعد، فكل شيء «ليس بعد» أي لم يكمل بعد، الموتى هم الذين اكتملوا، قالوا ما عندهم، آخر ما عندهم ولذلك يمكن الحكم على الموتى لأنهم قد فرغوا من الكلام، أما الحياة فهي «الليس بعد» أي الاضطراب والقلق والطموح والخوف والحرية والثورة والغضب والانتهازية والجشع، فالكل يجري من أجل صورة أخرى، من أجل إكمال الذي لم يكمل، وأنا وكل كاتب يشبه الذي يقف أمام القاضي ويقسم: أن أقول الحق، ولا شيء إلا الحق، وكل الحق! أما أنه يقول الحق فصحيح، ولا شيء إلا الحق فصحيح أيضًا، أما «كل الحق» فليس صحيحًا، فلا أحد يعرف «كل» ولا أحد قال«كل» شيء، وإنما بعض الشيء، بعض الوقت، أي الحقيقة.. إلا قليلًا!

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا