الارشيف / ثقافة وأدب

بعد تولى أبو الفضل بدران قصور الثقافة..هل يتغلب على مشاكل النشر بالهيئة؟

Sponsored Links
رغم أن الهيئة العامة لقصور الثقافة، هى العمود الفقرى للثقافة فى مصر، إلا أن مشاكلها أصبحت تتزايد يومًا بعد يوم، بينما تبدو الحلول عاجزة فى مواجهة المشاكل المتراكمة العديدة، ويأتى من ضمن هذه المشاكل، مشكلة النشر، التى لازالت قائمة وتتفاقم بدون حلول حقيقية، وفى ظل وجود رئيس جديد للهيئة، نطرح تساؤلا جديدًا، هل يستطيع حل أزمة النشر بقصور الثقافة، وهل هو قادر على تطوير منظومة النشر وإصلاحها مما لحق به؟.

فالهيئة تضم حوالى 18 سلسلة للنشر، ضمن النشر المركزى، بخلاف النشر الإقليمى، منها سلاسل "أصوات أدبية"، و"كتابات نقدية"، و"آفاق عالمية" و"آفاق عربية"، و"آفاق السينما"، وغيرها العديد من السلاسل، التى لا نلمس لها إسهامات حقيقية.

وتتمثل مشاكل النشر بالهيئة، أولا فى سياسات التحرير، حيث تخلو إصدارات الهيئة من مؤلفات الأدباء الكبار، ومن إبداعات شباب المبدعين الحقيقيين، لكننا نجدها تنشر عناوين غير جديرة بالنشر، ولا ترقى له، وكذلك قائمة الانتظار الطويلة التى يعانى منها المؤلف لفترة طويلة، بالإضافة إلى سياسة التحرير المتمثلة فى الرقيب الدائم على الإبداع، والمرتبط غالبًا بمزاج السلطة، كما يمنع الاقتراب من التفكير فى المعتقدات، أو تناول الجنس.

Sponsored Links

وتأتى بعد سياسة التحرير، مشكلة المطابع، حيث تواجه الهيئة مشكلة حقيقية فى طباعة الكتب منذ بداية العام، أدى إلى توقف النشر، وكان الشاعر سعيد شحاتة أكد فى تصريحات سابقة، أن النشر فى قصور الثقافة يمر بفترة لم تحدث من قبل بالفعل، فمعظم السلاسل لم تصدر بشكل منتظم ومتأخرة، وتقريبًا هناك ما يقرب من ست سلاسل حاصل إنتاجها فى خطة يناير/ يونيو 2015 صفر من ستة، أو واحد من 12، بمعنى أن هناك سلاسل شهرية من المفترض أن تصدر ستة كتب خلال الأشهر الستة، وهناك سلاسل نصف شهرية من المفترض أن تصدر 12 عنوانًا فى الأشهر الستة بواقع كتابين فى الشهر، وأن هناك سلاسل شهرية لم تصدر منها أى عناوين على الإطلاق، وأن محصلتها جميعًا صفر، مثل عبقرية المكان، والدراسات الشعبية، آفاق السينما، الثقافة الرقمية، مختارات، الأعمال الكاملة.

وكانت هذه المشكلة قد ظهرت بسبب السنة المالية الجديدة، وانتهاء العقود مع المطابع لطبع كتب السلاسل، وطرح ممارسة للبحث عن مطبعة جديدة، طبقًا لقانون 89 لسنة 1998م، وهو قانون الممارسات والمناقصات، حسب تصريح الكاتب محمد عبد الحافظ ناصف، رئيس الهيئة السابق، إلا أن المشكلة يبدو أنها لازالت قائمة حتى الآن.

وبخلاف ذلك تأتى مشكلة سوء جودة الكتاب، المتمثلة فى الطباعة السيئة، والأغلفة غير المواكبة لسوق النشر وتطوراته التكنولوجية، وكذلك الأخطاء الواضحة فى التصحيح الإملائى.

ونأتى بعد ذلك إلى مشكلة التوزيع، التى يعانى منها بالتحديد النشر الإقليمى، الذى يواجه أزمات طاحنة، فالفروع الثقافية تطبع العديد من الكتب، بمبالغ مالية كبيرة، تكلف الهيئة خسائر مادية، دون أن تكلف نفسها بالبحث عن موزع لتسويق هذه الكتب، فيكون مصيرها مخازن الهيئة.

ومن المفترض أن تبحث الهيئة مع موزع جيد لها كالأهرام أو الأخبار، أو حتى توزع على الفروع الثقافية المختلفة لتكون موجودة ضمن معارضها الدائمة، حتى تخرج الأعمال المنشورة إلى النور، وتكون فى متناول القراء، لكن ما يحدث هو طباعة 500 نسخة من كل عمل ضمن النشر الإقليمى، يحصل المؤلف على 50 نسخة مجانية، و50 نسخة أخرى بمقابل مادى، ويكون مصير 400 نسخة أخرى المخازن، وهو يؤدى ما يمكن وصفه بأن المؤلف ينتظر فى قائمة الانتظار وفى النهاية يقرأ لنفسه.

النشر الإقليمى لا يواجه هذه المشكلة فحسب، بل إنه يواجه مشكلة أكبر خاصة بالإخراج الفنى للكتاب، الذى يخرج بشكل أسوء من النشر المركزى، وهو ما يفترض أن تطبع فى مطابع النشر المركزى، من أجل تحسين الإخراج الفنى ولو نسبيًا.


وتأتى مشكلة جديدة وهى فى الحقيقة سؤال يطرح نفسه، من يتولى مسئولية النشر فى الهيئة العامة لقصور الثقافة، وهل هو كفء لتحمل هذه المسئولية الكبيرة، وهل مدرك لحجم المشكلة التى يواجهها النشر فى قصور الثقافة العمود الفقرى للثقافة المصرية..هل كل هذه المشاكل -وما خفى كان أعظم وأسوأ – تشير بأن من يتولى مسئولية النشر جدير بالثقة؟.. وهل يستطيع الدكتور محمد أبو الفضل بدران تجاوز هذه المشاكل بمعاونة نفس الأسماء التى حدثت فى عهدها هذه الأزمات؟..أم يستبدلهم بآخرين من أهل الثقة؟.
ومن ناحية أخرى يؤكد الكاتب على عفيفى، مدير النشر السابق بالهيئة العامة لقصور الثقافة، أن الهيئة تعانى الكثير من المشاكل فى النشر، أهمها أن من يتولى إدارة النشر، لا علاقة له بالنشر.

وقال الكاتب على عفيفى، إن ابتهال العسلى، مدير إدارة النشر الحالية، كانت تعمل موظفة بالهيئة تحت رئاستى أثناء فترة إدارتى للنشر، ولا تعرف شيئًا عن آليات النشر، ولا علاقة لها بها، ومن عينها فى هذا المنصب هو محمد أبو المجد، يعتبر المسئول الأول عن تدهور حالة النشر، حتى وإن كان عينها بمسابقة.

وأشار على عفيفى، أن مطبعة الأمل التى تتعاقد معها الهيئة لطبع إصداراتها، ارتكبت العديد من المخالفات، ولو راجعنا المناقصات مع المطبعة، فإننا سنجد الكثير من المخالفات.


من جانبها أكدت ابتهال العسلى، مدير النشر بالهيئة العامة لقصور الثقافة، أنه لا يوجد مشاكل فى النشر بالهيئة، وأنه فيما يخص توقف النشر لفترة، أوضحت أن ميزانية النشر انتهت منذ شهر مارس الماضى، نظرًا لطباعة كتب الأبحاث والمؤتمرات، وهو ما يشكل ضغط على ميزانية النشر، كذلك انتهت العقود الخاصة بالمطابع، وبالتالى توقفت خطة النشر بشكل مؤقت، إلى أن فتحنا مناقصة جديدة لاختيار مطبعة أخرى تقوم بهذه المهمة.

وأوضحت ابتهال العسلى، أن دخلت فى الممارسة خمسة مطابع كبرى منها الأهرام، والأخبار، والجمهورية، والشرطة، والأمل، موضحة أن الممارسة وقعت على مطابع الأمل نظرًا لانخفاض سعرها وجودة طباعتها، مضيفة، أن المطابع بالفعل بدأت فى العمل حتى قبل كتاب العقود المقرر كتابتها خلال أيام، موضحة أن توقف النشر خلال الفترة الماضية جاء لإجراءات روتينية ومالية.

ومن ناحية أخرى ردت ابتهال العسلى، اتهام الهيئة بإصدار عناوين لا ترقى لمستوى النشر، قائلة:إن الهيئة لها هدف استراتيجى، وهو اكتشاف المواهب الشابة والبحث عنها وتنميتها، مضيفة أن الهيئة تنشر أعمالا للشباب فى تجاربهم الأولى، من أجل دعم الشباب والمواهب الناشئة، كما وضحت أن الهيئة بجانب هذا الهدف فهى تصدر مؤلفات كبار الأدباء أمثال "حلمى سالم، وأمل دنقل، وفؤاد قنديل"، وغيرهم.



------------------------
الخبر : بعد تولى أبو الفضل بدران قصور الثقافة..هل يتغلب على مشاكل النشر بالهيئة؟ .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : الشروق - ثقافة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا