الارشيف / ثقافة وأدب

فى ذكرى ميلاده.. من سيرته وكتبه.. هل أحب ألبير كامو الجزائر؟

  • 1 /2
  • 2 /2

Sponsored Links

"ألبير كامو" أديب وكاتب وفيلسوف فرنسى، ولد فى شهر نوفمبر عام 1913، فى الجزائر بعد الاحتلال الفرنسى، كان أبوه فرنسياً ووالدته من أصول إسبانية، عاش بالجزائر ودرس بها بعد موت أبيه فى الحرب العالمية الأولى.

و"كامو" الذى مرت ذكرى ميلاده أمس، كان دائماً من الداعيين إلى السلام وكان ضد فكرة الاحتلال فنادى باستقلال الجزائر وشارك فى صفوف المقاومة الجزائرية وكان أحد المؤسسين لجريدة الجزائر الجمهورية، ومن ناحية أخرى نادى باستقلال فرنسا بعد احتلال ألمانيا لها أثناء الحرب العالمية الثانية، وانخرط فى المقاومة الفرنسية ضد الاحتلال الألمانى، وكان محرراً للصحيفة النضالية اليومية "الكفاح" التى كانت تتحدث باسم المقاومة الشعبية الفرنسية، والذى اشترك فى تحريرها جان بول سارتر.

كان العيش مع الفرنسيين على أرض الجزائر تحقق نوعاً من التعادل النفسى لدى ألبير كامو، ولكنها لم تستمر طويلاً فقد اندلعت الثورة الجزائرية عام 1954 مناديين برحيل الفرنسيين عن الجزائر، فأصابته الحيرة والاضطراب فمن ناحية لا يريد الرحيل ومن ناحية أخرى يعارض الاحتلال أخلاقياً، حيث كان دفاعه عن الجزائر ينبع من تصوره إمكانية حصول الجزائر على حكم ذاتى، أو حتى حصول العرب على فيدرالية خاصة بهم، لكنه لم يتصور فكرة الاستقلال التام، إلا أن ذلك لم يمنعه من تقديم المساعدة للسجناء الجزائريين فى السجون الفرنسية بالجزائر.

Sponsored Links

لم يستطع "كامو" الانفصال عن الجزائر حتى فى كتاباته، فروايتيه "الغريب" و"الطاعون"، كانت مدينة وهران الجزائرية هى المكان الرئيسى الذى تقع عليه معظم الأحداث، فالجزائر متشكلة فى وجدان الكاتب الفرنسى بدرجة جسدت شعوره الذى لم يخل من الغربة والحيرة.

اليوم السابع -11 -2015


هذه الرواية تعد أشهر روايات ألبير كامو، تتناول حكاية "ميرسو"، الفرنسى المغترب فى الجزائر، فهو شخص غريب الأطوار يعيش بلا مبالاة وفوضوية، حتى أنه قابل وفاة والدته بتبلد شديد، وقتل شخصاً عربياً دون سبب، فكانت محاكمته التى انتهت بحكم الإعدام خير ممثل عن المشاعر المضطربة التى انتابت الكاتب بسبب الأحداث السياسية وما كان عليه المجتمع حينها.

اليوم السابع -11 -2015


تدور أحداثها فى مدينة وهران الجزائرية، وتتناول مرض الطاعون وانتشار الفئران بشكل كارثى فى المدينة، ليصبح سكان الجزائر مسجونين فى بلدهم، بما يرجح أن يكون مضمون الرواية سياسياً فلسفياً حيث ربط "كامو" جوهر الرواية بنظرته تجاه الاستعمار، سواء كان الفرنسى للجزائر أو الألمانى لفرنسا، فصوّر فيها كارثية الاستعمار بسوداوية الطاعون.

------------------------
الخبر : فى ذكرى ميلاده.. من سيرته وكتبه.. هل أحب ألبير كامو الجزائر؟ .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : الشروق - ثقافة

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا