الارشيف / أخبار مصر / تقارير مصرية

ملفات وتقارير رجل الأعمال الكويتى حسين الخرافى: مصر تحتاج «ثورة إدارية».. والدول لا تدار بـ«الخوف» (حوار)

اسرار الاسبوع تعد مجموعة شركات الخرافى من أهم وأكبر المجموعات الاستثمارية فى مصر، حيث تتنوع نشاطاتها فى مجالات الإنشاءات والصناعات الغذائية والأسمدة والسياحة وغيرها، وكان مهما الحديث مع أحد ملاك هذه المجموعة، وهو رجل الأعمال حسين الخرافى، الذى يرأس أيضا اتحاد الصناعات الكويتية.

قال «الخرافى»، فى حواره لـ«اسرار الاسبوع»: «إن مصر تحتاج إلى ثورة إدارية حقيقية لإنقاذها من تعثر الاقتصاد وأزماتها مع المستثمرين، كما تعد سياسات البنك المركزى النقدية من أبرز المعوقات». وأضاف «أن مصر أصبحت فى أمس الحاجة للعملة الأجنبية، وهى حالة يصعب علاجها فى ظل عدم رغبة الوزراء فى التوقيع على أى ورقة، الكل خائف ولا يريد اتخاذ قرار، مشيراً إلى أن الدول لا تدار بسياسات الخوف».. وإلى نص الحوار:

Sponsored Links

■ ما سبب زيارتكم الأخيرة لمصر.. وهل لديكم نيه للتوسع فى استثماراتكم؟

- يوجد نية للتوسع بشرط تشجيع الدولة لنا وإزالة المعوقات، وأن ينفذ المسؤولون ما يعدون به، وأن ينعكس ما يقولونه فى المؤتمرات على أرض الواقع.

■ وهل الدولة لا تنفذ ما تعد به؟

- نعم.. الرسالة التى يرسلونها إلينا دائما هى أن الدولة تؤمن بالقطاع الخاص ثم لا تفعل شيئا، لذا لابد أن يتحول هذا الإيمان إلى أفعال، وإن كان هذا يحدث فى كل دولنا العربية، ما يقال فى المؤتمرات لا ينفذ.

■ ما القطاعات التى ترغبون فى الاستثمار فيها لو تحققت شروطكم؟

- نحن مفتوحون على كل المشروعات والقطاعات المتعلقة بمواد البناء والإنشاءات، البتروكيماويات، التخزين، النقل واللوجستيات، كما أننا مهتمون بمنطقة قناة السويس والتقينا الدكتور أحمد درويش فى هذه الزيارة واستمعنا إليه ونحن نسمع من الجميع الآن ثم سنتخذ القرار لاحقا، وبالمناسبة كل مرة نأتى ونبحث ونفكر فى أى القطاعات سنضع أموالا جديدة لا يكون الموضوع اقتصاديا بحتا، إنما هناك سبب آخر يكمن فى أن مصر دولة شقيقة ونحن نعرف هذه الأرض جيدا وكيف نعمل بها، فهى ليست جديدة علينا فقد مر على استثماراتنا فيها حوالى 60 عاما حيث عاصرنا كل الأنظمة والحكومات والقوانين المختلفة واستطعنا التواؤم والعمل.

■ وما المعوقات التى تواجهكم الآن؟

- معوقات كثيرة وتحديات أكثر منها الدورة المستندية وطول الإجراءات، فمصر تحتاج إلى ثورة إدارية حقيقية لإنقاذها من تعثر الاقتصاد وأزماتها مع المستثمرين، كذلك تعد سياسات البنك المركزى النقدية من أبرز المعوقات فالدولار غير متوافر وهناك سعران الفارق بينهما كبير، السعر الرسمى وسعر السوق السوداء، كما أن سياسات البنك المركزى لا تسمح بهامش جيد للإيداع وفتح الاعتمادات المالية اللازمة لاستيراد الخامات، لذا أرجو مراجعة هذه السياسات لما لها من آثار سلبية على الاقتصاد المصرى.

■ لماذا لجأتم إلى التحكيم الدولى ضد مصر؟

- لدينا مصالح والتزامات وعندما لا تجد من يسمعك لحل مشكلاتك لا يكون أمامك خيار آخر، وعلى أى حال القضايا فى طريقها للحل الودى الآن.

■ إذا كان هناك سبيل للود لماذا لم يتم طرقه فى البداية؟

- هذا الطريق لم يكن متاحا فى البداية فقد طرقنا كل الأبواب ورفض الجميع الاستماع إلينا والدولة لم تلتزم بتعاقداتها وعندما تم رفع القضايا جاء الجميع ليتفاوض معنا، لذا أحيانا نلجأ لرفع القضايا ليس حبا فيها وإنما رغبة فى أن يستمع إلينا أحد.

■ إلى أى مدى أثرت الثورة على استثماراتكم؟

- إلى حد كبير جدا فقد تعطلت مصانع وتوقفت أخرى لفترات، أى استثمار يبحث عن الأمن، وقبل سنتين كان الأمن صعبا. ومع ذلك كان لابد أن نتعاطف مع الدولة ولا نطلب منها حل المشكلات، لكن الآن الوقت صار طبيعيا ونستطيع التفاهم مع القيادة لوضع حلول للمشكلات التى تواجهنا بحسب الأولويات.

وإذا كنا تعاطفنا فى السابق مع مصر فلابد أن نكافأ اليوم بامتيازات فى المقابل، على الدولة أن تجد طريقا للتواصل مع المستثمر دائما وأن تحرص على أن يكون راضيا وليس لديه مشكلات لأن ذلك يعنى مزيدا من التوسع، وبالتالى تشغيل عمالة وتصدير وجلب «العملة الصعبة».

■ فى رأيك ما هى روشتة علاج نقص الدولار وزيادة الضغط على الجنيه؟

- على الدولة الاهتمام بالقطاع الخاص، وفتح الباب أمام الاستثمار الأجنبى، فالدولة أصبحت فى أمس الحاجة للعملة الصعبة، وهى حالة يصعب علاجها فى ظل عدم رغبة الوزراء فى التوقيع على أى ورقة، الكل خائف ولا يريد اتخاذ قرار والدول لا تدار بسياسات الخوف.

وبالتالى أى خطوة جيدة تخطوها الدولة ناحية المستثمر ستحصل على عشرة أضعاف فى المقابل من تشغيل وتدفق للأموال، وبالتالى لا بد من الاستماع إلى شكاوى المستثمرين والعمل على ضمان تدفق الغاز الخاص بالمصانع، فهل يعقل العام الماضى أن يتوقف مصنع الأسمدة التابع لمجموعتنا الاقتصادية 9 أشهر لوقف تدفق الغاز، ثم تريد من المستثمر أن يأتى إلى مصر كيف! وعلى الدولة وهى تعرف أن الصيف مقبل وقد تتكرر نفس الأزمات أن تضع حلولا من الآن لعدم تكرار ما حدث.

■ ما هى القطاعات الواعدة فى مصر؟

- السوق المصرية استهلاكية ضخمة، وموقعها الجغرافى يوسع فرص أى مستثمر فى التصدير للقارات الأخرى، وهناك قطاعات ناجحة وواعدة يمكن للمستثمر أن يضخ أمواله فيها كمواد الإنشاء والصناعات الغذائية.

■ لنذهب إلى الأوضاع العربية.. هل انخفاض سعر البترول سيؤثر على اقتصاديات المنطقة؟

- رأيى «رب ضارة نافعة»، فنزول سعر النفط الآن سيجعل الدولة مجبرة على تحسين الأداء، فالعجز ازداد فى الميزانية والروشتة الوحيدة هى الخصخصة ليس فقط فى الكويت ومصر إنما فى كل العالم العربى، فلم تصل كل من أوروبا وأمريكا إلى وضعهما الحالى إلا بعد الخصخصة.

ففى الكويت الدولة لم تكن تهتم بالصناعة ولا بالقطاع الخاص للأسف الشديد لأن أسعار النفط كانت عالية والأموال تأتى بسهولة وسرعة، وكنا نصرخ لهم بأن الصناعة يجب أن تكون الرافد الثانى للاقتصاد إلى جانب البترول لكن لم يكن أحد يستمع إلينا.

الآن وبعد انهيار سعر النفط أصبحت هناك قناعة لدى المسؤولين بأن الصناعة يجب أن تكون على رأس الأولويات. والإمارات أدركت هذا المأزق فقررت أن يكون 5 % من ميزانياتها فقط تعتمد على النفط.

■ هل تعتقد أن رفع الحظر الاقتصادى عن إيران له تداعيات اقتصادية على دول الخليج؟

- نعم بكل تأكيد إلا إذا تم فتح الحدود والتعامل مع إيران، وأطالب بفتح الحدود مع إيران والعراق وغيرها وأن يكون هناك توازن بين السياسة والاقتصادية.

■ ولكن هناك موقفا خليجيا بقيادة السعودية ضد إيران؟

- أعلم ذلك.. لكن إذا كانت التجارة فى مصلحتى كدولة لماذا أغلق الطرق والأبواب، إذا فتحنا باب التجارة البينية بيننا وبين العراق وإيران سيساهم ذلك فى سد الثغرة التى فقدناها من النفط.

------------------------
الخبر : ملفات وتقارير رجل الأعمال الكويتى حسين الخرافى: مصر تحتاج «ثورة إدارية».. والدول لا تدار بـ«الخوف» (حوار) .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصري اليوم - أهم الاخبار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى