الارشيف / أخبار مصر / تقارير مصرية

عاجل من المصدر .. رجل الأعمال معتز الألفي: «الأيدي المرتعشة» تتحكم في الاستثمار (حوار)

أسرار الأسبوع .. الأربعاء 27 يناير 2016 10:40 صباحاً ... قال رجل الأعمال معتز الألفى، رئيس مجلس إدارة مجموعة «أمريكانا» ورئيس مجلس إدارة الشركة المصرية الكويتية القابضة للاستثمار، إن المناخ العام للاستثمار في مصر بطىء للغاية، وإن الأيدى المرتعشة هي التي تتحكم في جميع المجالات والمؤسسات، مشيرا إلى أن الموظف الصغير سيدمر الاقتصاد لأن روح الاستثمار بين يديه. وأكد الألفى، في حواره لـ«المصرى اليوم»، أن وزارة الدكتور أشرف سالمان ليس لها أي علاقة بالاستثمار، لأنه مشغول بشركات قطاع الأعمال ومشاكلها التي لا تنتهى، وهو ما يجعله لا يتكلم في مشاكل الاستثمار الحقيقية، مضيفا أن عدم وجود خريطة استثمارية واضحة سيضيع جهود الرئيس عبدالفتاح السيسى في زياراته الخارجية ودعوة رؤساء الدول الكبرى لزيارة مصر، ورأى أن قانون الاستثمار الموحد الجديد لا يصلح، لأن به مشكلات كثيرة، مطالبا بتعديلات جديدة عليه، ووضعه ضمن أولويات الأجندة التشريعية للبرلمان.. وإلى نص الحوار:

■ ما حجم استثمار المجموعة الاقتصادية التي ترأسها في مصر؟

Sponsored Links

- المجموعة الاستثمارية التي أمثلها في الشركة الكويتية المصرية لديها استثمارات في مصر تقدر بحوالى 30 مليار جنيه ما بين صناعات غذائية ومزارع للدواجن، وشركات غاز وبترول وسياحة واستثمارات في منطقة مرسى علم، حيث كنا أول من يجازف بإقامة مطار قطاع خاص في مصر والذى ترتب عليه إعمار منطقة مرسى علم بالكامل، والآن يوجد 30 ألف غرفة سياحيه ضمن مجموعة من الفنادق، وأصبحت المنطقة أحد أهم المزارات السياحية، وللعلم كان ناصر الخرافى، رحمه الله، من أوائل المستثمريين الكويتيين والعرب الذين أتوا إلى مصر، حيث قرر الاستثمار مع بداية الثمانينيات وهو الأب الروحى لهذه المجموعة الاقتصادية، التي تعد من أقدم الشركات الاستثمارية العربية في مصر.

■ باعتبارك ممثلا لواحدة من أقدم شركات الاستثمار.. هل أنت راض عن مناخ الاستثمار في مصر؟

- المناخ العام للاستثمار بطىء جدا، والأيدى المرتعشة هي التي تتحكم فيه في جميع المجالات والمؤسسات، الكل خائف ومرتعد ولا أحد لديه جرأة اتخاذ قرار ولا التوقيع على ورقة واحدة، الكل يلقى بالعبء على غيره، ورأيى أن الموظف الصغير سيدمر الاقتصاد، لأنه هو من يمسك بروح الاستثمار بين يديه.

■ لكن الرئيس يوجه دائما بضرورة إزالة معوقات الاستثمار؟

- ثبت بالتجربة أنه في مصر الرئيس يقول ما يريد والموظف يفعل ما يريد.

■ هل لديك وقائع محددة تتعلق بشركاتكم؟

- الوقائع كثيرة ومتعددة، وكما قلت نحن ندير مجموعة استثمارية ضخمة، وأمور كثيرة تخص هذه الاستثمارات معلقة بسبب عدم رغبة أحد في التوقيع أو اتخاذ قرار، فعلى سبيل المثال وليس الحصر اشترينا قطعة أرض في الفرافرة بغرض تنمية أعمال الشركة ودفعنا ثمنها منذ عام 2001، واضطررنا إلى اللجوء للمحاكم لتسلمها وتملكها، لأنه لا أحد يريد أن يتخذ القرار، وحكمت المحكمة لصالحنا عام 2009 وبعد الأحكام واجهتنا مشكلة إنهاء بعض الأوراق من وزارة الدفاع والطيران للموافقة على تملك الأرض وزراعتها، والى الآن نحن ليس لدينا أوراق امتلاك ولا ترخيص بزراعة الأرض، وهذا يعنى أن المعوقات التي كانت موجودة في السابق مازالت موجودة، والأمر لم يتحسن بل ازداد تعقيدا، وتملك الأراضى الزراعية أصبح مستحيلا.

■ ماذا يقول لك المسؤولون عندما تذهب إليهم طالبا حل الوضع؟

- يؤسفنى أن أقول لك إن كل وزير أو مسؤول نذهب إليه ينصحنا باللجوء إلى القضاء! لأنه يخشى التوقيع ويقول بصراحة مطلقة أنت لديك حق في مظلمتك ولكننى لا أستطيع التوقيع على الأوراق، فهناك وزراء في السجن. وإذا ما حكمت المحكمة لصالحنا نذهب إلى الوزير لينفذ الحكم دون أي ضرر عليه.

■ لكن التقاضى في مصر بطىء؟

- لذا الاستثمار بطىء ولا أموال جديدة يتم ضخها، لأنه لا يوجد قرار والوزير الذي يحيلك إلى القضاء هو يعلم أن الأحكام ستستغرق سنوات حتى تصدر، وهو يعرف أنه يعطل الاستثمار، مما يعنى إهدار المال وخسائر على المستثمر تمنعه من التوسع وتمنع غيره من الدخول، ولا يوجد بلد في العالم يدار الاستثمار فيها بأحكام قضائية، والمستثمر لا يجب أن يذهب إلى القضاء إلا في حالة الخلاف في العقود وليس عند التوقيع على كل ورقة يذهب ليأخذ حكما قضائيا، وتلاحظ أن المشروعات التي يتبناها الرئيس تتم بسرعة، أما التي لا يتدخل فيها فتأخذ وقتا طويلا وهو أمر خاطئ في الإدارة، فأيام الرئيس مبارك كان يرأس بنفسه لجنة الاستثمار كل ستة أشهر لكى يتم الموافقة على المشروعات، لذلك أنا أطالب بأن يرأس لجان الاستثمار للحفاظ عليه ولوضع الخطوط العامة ويترك التفاصيل للحكومة.

■ هل التشريعات الاقتصادية تمثل أحد جوانب الإعاقة.. وهل إقرار قانون الاستثمار الجديد سيحدث فرقا؟

- قانون الاستثمار الموحد الجديد لا يصلح بالمرة وبه مشكلات كثيرة، لذا أرى ضرورة إجراء تعديلات جديدة عليه، ووضعه ضمن أولويات الأجندة التشريعية للبرلمان، وأنا أعتبر القانون 43 لسنة 74 الذي صاغه الدكتور إبراهيم شحاتة مع الدكتور زكى هاشم هو من أنسب قوانين الاستثمار التي وضعت، فقد انفتحت مصر اقتصاديا بعد هذا القانون، ولابد أن يدرك المسؤولون أن الاستثمار لن يتحسن بقانون واحد، وانما هناك قوانين أخرى تحتاج لتعديلات، فهى حزمة متكاملة.

■ ارتفعت الآمال بعد المؤتمر الاقتصادى وتحدث البعض عن مليارات من العقود ومذكرات التفاهم.. فما الذي حدث؟

- المؤتمر كان جيدا جدا ولكن العبرة دائما بالنتائج ولو نظرنا إلى النتائج سنجد أن كل ما تم ومشروعات حكومية مثل مشروعات الكهرباء والعاصمة الجديدة وليس هناك مستثمرون جدد ولم يتم تنفيذ عدد من العقود ولا مذكرات التفاهم حتى الآن نتيجة البيروقراطية وعدم وضوح خطة الدولة ولا سياستها الاقتصادية. الرئيس يسعى جاهدا لتمهيد الأرض بزيارات خارجية ودعوة رؤساء الدول الكبرى لزيارة مصر، ولكن دون خريطة استثمارية واضحة ستضيع كل جهوده سدى.

■ ما تقييمك لأداء وزارة الاستثمار ووزيرها؟

- وزارة الاستثمار ليس لها أي علاقة بالاستثمار، والوزير مشغول بشركات قطاع الأعمال ومشاكلها الكثيرة التي لا تنتهى وهو ما يجعله لا يتكلم في مشاكل الاستثمارالحقيقية، وللعلم الوزير لا يرد على التليفون ولا يستقبل شكاوى المستثمرين، في حين أن شريف إسماعيل نفسه يرد على التليفون، أذكر في عهد المهندس إبراهيم محلب حاولت أن ألجأ إلى وزير الاستثمار أشرف سالمان في مشكلة ما ووجدت صعوبة شديدة في الوصول إليه وعندما وصلت بعد عناء لم يحل لنا المشكلة كمساهمين فتوجهت إلى إبراهيم محلب، رئيس الوزراء السابق، الذي اتخذ قرارا بحلها فورا، وكانت المشكلة عجيبة للغاية، حيث كان هناك عدد من المساهمين اشتروا أسهما بقيمة 60 ألف دولار من بين 150 مليون دولار حجم الأسهم الإجمالية، وتم إيقاف كل الأموال والأسهم للاستعلام الأمنى عن مساهمى الـ60 ألف دولار وهو ما يعكس عدم احترافية القائمين على الاستثمار، حيث كان يجب الاستعلام قبل عملية شراء الأسهم وليس بعدها، كما أن هناك إجراءات أخرى يمكن اتباعها دون تعطيل كامل المبلغ لأكثر من ثلاثة أشهر فلا عاقل يقول أن أعطل 150 مليون دولار استثمارات للاستعلام عن 60 ألف دولار، وللأمانة إبراهيم محلب كان الشخص الوحيد الحريص على حل مشكلات المستثمرين، وبذلك تم الإفراج عن أموال 22 شركة تعانى من نفس المشكلة.

■ لكن تصريحات وزير الاستثمار تفيد بدخول استثمارات جديدة إلى مصر تتخطى 9 مليارات دولار فلماذا لا نشعر بها؟

- وزير الاستثمار يقول الرقم دون أن يظهر الحقائق ويفندها، فأغلب الاستثمارات التي دخلت الفترة الماضية هي في قطاع البترول، والتنقيب يعتمد بشكل كبير على عمالة من الخارج لحفر الآبار والتنقيب، وهو ليس من القطاعات كثيفة التشغيل والعمالة ويجب أن يفصل وزير الاستثمار بين قطاع البترول والقطاعات الأخرى، صحيح أن قطاع البترول سيحقق تنمية واستفادة لمصر عظيمتين ولكن العائد لن يظهر الآن كما أنه لم يشغل العدد المطلوب من الشباب إنما القطاعات التي تشغل الشباب هي السياحة والصناعة، والزراعة التي لا يجب إغفال الاستثمار بها.

■ كمستثمر زراعى ما مشكلات الاستثمار في هذا القطاع؟

- وزارة الزراعة لا تشجع الاستثمار وتضع أمام المستثمر الزراعى العراقيل وسياستها تأتى بنتائج سلبية، فهى على سبيل المثال تشترط على المستثمر أن يأخذ منها البذور وتصر على فرض نوع معين وهو ما يمثل مشكلة كبيرة، لأنه في الأغلب الأعم تكون بذور وزارة الزراعة دون المستوى والجودة مما يؤثر على الإنتاج والمحصول، وأى قطاع خاص حريص على استخدام أجود البذور التي تعطى محصولا مضاعفا لأنه يعنى ربحا ومكسبا بعكس وزارة الزراعة التي تزرع أي بذرة غير عابئة بحجم المكاسب أو الخسائر، ونفس الأمر ينطبق على أمصال التطعيم الخاصة بالدواجن، فمجموعتنا لديها مزارع ضخمة للدواجن ومن مصلحتى إعطاء الدواجن مصلا ذا فاعلية لأقلل حجم الفاقد في المزرعة ولكن وزارة الزراعة تصر على أن تفرض أمصالها وهى ليست فعالة ضد الأمراض مما يؤثر علىّ كمستثمر ويؤدى إلى خسائر ضخمة، وهو ما تسبب في إغلاق مزارع كبيرة أصيبت دواجنها بإنفلونزا الطيور نتيجة عدم فاعلية الأمصال التي تفرضها وزارة الزراعة.

■ وما الحكمة لدى الوزارة في فرض أنواع معينة؟

- لا أعرف.. ولكن ما أعرفه أن التزام وزارة الزراعة بتطعيم بعينه يفتح باب الفساد للموظفين حيث إن الاستيراد من مورد واحد أو نوع بعينه يعنى مصالح ما تدار في الخفاء، وهو ما يدفع بعض المستثمرين إلى التحايل وتهريب أمصال أكثر فاعلية للحفاظ على مزارعهم وأموالهم. فنحن مثلا كشركة مساهمة همنا الأول هو الحفاظ على أموال مساهمينا بتجنب الخسائر بينما في الوزارة هم موظفو حكومة لا يهمهم ذلك.

■ ما رأيك في مشروع الـ1.5 مليون فدان؟

- مشروع صعب للغاية وبحاجة إلى دراسة جيدة، وكنت أفضل ألا يتم التعجل بشأنه وأن يتم استثمار أموال هذا المشروع في البحوث الزراعية وأن نسعى إلى زيادة حجم إنتاج الفدان، كأن ينتج فدان البطاطس 25 طنا وليس 8 وأن نتوسع في زراعة الذرة الهجين، ما أعنيه أن نتوسع رأسيا بالاهتمام والاستثمار في البذور الجيدة التي تعطى ثمرة ممتازة وبكميات ضخمة فتغنينى عن زراعة مساحات شاسعة تحتاج إلى الماء غير المتوافر، فالتوسع الرأسى في حالتنا أهم من التوسع الأفقى.

ونحن لنا تجربة سابقة في الفرافرة وقد ظهر لنا بعد فترة أن الأرض بها رخام يعوق الزراعة وبالتالى إنتاجها من المحصول كان سيئا، ناهيك عن تكلفة الإصلاح والآبار التي تكلف الدولة أرقاما ضخمة، فهذا المشروع يحتاج إلى دراسات وبحوث كبيرة عن طبيعة الأرض والمناخ وتكلفة حفر الآبار.

■ إذا كان هذا رأى ممثل واحدة من أهم شركات الاستثمار الزراعى في مصر، فلماذا يصر الرئيس من وجهة نظرك على المضى قدما فيه؟

- لا أعرف.. أستطيع تفهم حماس الرئيس للمشروعات الكبرى ولكن هذا المشروع ليس مدروسا بشكل كاف والتسرع فيه ليس لمصلحتنا.

■ اجتمع الرئيس مؤخرا بعدد من المستثمرين الزراعيين فماذا قالوا له؟

- على حد علمى هناك عدد كبير من رجال الزراعة المهمين وكبار المستثمرين في مجال الزراعة كان لديهم ملاحظات على هذا المشروع وأعطوا تلك الملاحظات للرئيس أثناء اجتماعهم الأخير به ونصحوه بعدم بدء هذا المشروع الآن.

■ أفهم من ذلك أنهم رفضوا الاستثمار في هذا المشروع؟

- ابتسم قائلا: «حاجة زى كده».

■ ألهذا السبب تم عرض المشروع على الصينيين وعدد من الشركات الخليجية؟

- ربما.

■ هل تعتقد أن الاستثمار في منطقة قناة السويس سيكون أفضل لاتباعه آليات مختلفة؟

- أنا متفائل بالدكتور أحمد درويش على رأس هيئة تنمية منطقة قناة السويس، ولدىّ أمل أن وجود قانون للمناطق الاقتصادية الخاصة سيسهل عملية الاستثمار، وكل ما يقلقنى أن يتحول الأمر بالوقت إلى منظومة حكومية صرفة تغلب عليها عقلية الموظف العام.

■ وماذا عن باقى الاستثمارات التي يتحكم فيها الجهاز الإدارى؟

- لا يوجد حل سريع للجهاز الإدارى وبالتالى فالحكمة تقتضى أن أي منطقة جديدة نريد تنميتها نصدر بشأنها قانونا خاصا أو يطبق عليها قانون المناطق الاقتصادية الخاصة وإلا فلا جدوى من أي محاولات، فإذا وضعنا قانونا خاصا لسيناء سيتم تنميتها أما إذا تركناها للموظف العام فستأتى أجيال كثيرة بعدنا تتحدث في نفس الموضوع، وأنا أعتقد أن عمل قسم داخل تحت عنوان «جهاز تنمية الاستثمار» لمساعدة قطاع الاستثمار في حل مشكلاته خطوة للأمام.

■ ما علاقة بالاستثمار؟

- تراقب وتراجع على أجهزة الدولة في التعامل مع المعوقات ومسببات بطء إجراءات الاستثمار، فدور لا يقتصر على محاسبة موظف عام على فساد، وإنما أيضا يعد تعطيل الاستثمار أحد أنواع الفساد الوظيفى، فالموظف الذي يعطل أمورا تتعلق بالاستثمار عن عمد أو جهل يجب أن يحاسب لأن الثمن سيدفعه البلد بالكامل، وإذا لم نطلق يد القطاع الخاص لن يتم توظيف الشباب ولن تنقص نسب البطالة، بل بالعكس ستزيد بزيادة عدد السكان، والحكومة لن تستطيع تشغيل الخريجين كل عام، وبالتالى إعاقة الاستثمار أصبحت أحد الأمور التي تتعلق بالأمن القومى للوطن.

■ ما تقييمك لقرارات البنك المركزى للحفاظ على استقرار الدولار؟

- سهولة خروج ودخول الأموال وإعطاء الأمان للمستثمر سيجعلانه يزيد من إدخال الأموال الأجنبية وليس إخراجها، لكن نتيجة قرارات البنك المركزى بالسيطرة على الدولار نجد البعض يتحايل لكى يخرج أمواله من البنوك ومن مصر.

■ لكن المركزى يرغب في الحفاظ على استقرار العملة وسيولتها!

- قرارات البنك المركزى لا تحقق السيولة الدولارية المطلوبة واللازمة لعمل القطاع الخاص وتنميته، فلا أحد يدرك أنه أصبح واجبا ولزاما أن ينمو الاقتصاد المصرى أربعة أضعاف الوضع الحالى لكى يواجه هذا النمو السكانى الرهيب.

■ لكنه يحاول السيطرة على السوق السوداء!

- مازال هناك سعران للدولار، وبالتالى لم يستطع محافظ البنك المركزى السابق ولا الحالى القضاء على السوق السوداء للدولار لأن تجار العملة عندما لا يسمح لهم بالعمل بشكل رسمى يقوم بعضهم بفتح مكتب في دبى، ويتسلم الأموال بالجنيه هنا ويسلم الدولار في دبى لتحويله للصين وغيرها من الدول لشراء المنتجات المختلفة وهذه الحركة لا ترصدها البنوك.

■ البنك المركزى يحاول الحفاظ على سعر العملة.. هل هذا إجراء صحيح؟

- هذا خطأ آخر فلا بد من تحرير سعر العملة أو على الأقل تخفيضه بعض الشىء ليقترب من سعرها الحقيقى، الصين وروسيا خفضتا عملتيهما إلى النصف فنحن لن نبتدع شيئا.

■ الصين وروسيا حجم صادراتهما عال.. وتخفيض العملة يعنى صادرات أكثر.. أما في مصر فالواردات أكبر وهذا يعنى أن العبء سيزيد؟

- الواردات أكبر لأننا لا نصدر ولن نصدر إلا إذا انخفض سعر العملة فهى دائرة متكاملة.

■ لو افترضنا تحرير سعر العملة ما توقعاتك لسعرها حينئذ؟

- ما بين 8.5 حتى 9 جنيهات على أقصى تقدير، وسيزيد تخفيض سعر العملة من حجم التصدير، وبالتالى يحدث التوازن. فعندما بدأنا العمل في مصر كان الدولار بـ43 قرشا وعندما وصل الدولار إلى جنيه واحد قلنا الدنيا ضاعت وحاليا الدولار يقترب من 8 جنيهات ونحن مستمرون ونشترى خامات من الخارج ونحقق أرباحا.

■ لكن المواطن البسيط هو الذي سيتحمل العبء الأكبر لزيادة سعر الدولار؟

- هنا تأتى مسؤولية الدولة في إيجاد آليات لدعم الفقراء بالتوازى مع تحرير سعر الصرف من شبكة ضمان اجتماعى ونظام تأمين صحى وتحسين منظومة التعليم، وإذا لم نحرر الدولار فلن يحدث نمو للاستثمار ولن يوجد تشغيل للشباب ولن تغطى احتياجات السكان.. يا سيدتى مصر بحاجة إلى 30 مليار دولار في السنة استثمارات وحاليا كل الذي يأتى ما بين 2 إلى 3 مليارات دولار وأغلبها توسعات لمشروعات قائمة بالفعل.

■ هل رفع سعر الفائدة إلى 12.5% يؤثر على الاستثمار؟

- بالتأكيد سيؤثر سلباً على الاستثمار وهى خطوة خاطئة وخطيرة على الاستثمار والنتيجة أن شركات المساهمة تضع أموالها في البنوك الآن للاستفادة من سعر الفائدة المرتفع ولا تستثمرها، وهذا القرار سوف يؤثر على التنمية والتشغيل.

■ وما حكمة رفع «المركزى» لسعر الفائدة من وجهة نظرك؟

- لجمع سيولة تستطيع البنوك إقراضها للحكومة بفائدة 14% لتضعها في عدد من المشروعات.

■ وهل يكفى أن تقوم الحكومة بكل المشروعات؟

- بدون القطاع الخاص لن يكون هناك استثمار، ولن تستطيع الحكومة وحدها التشغيل ولا استيعاب البطالة مهما فعلت.

■ ما المشكلة بين رجال الأعمال والرئيس؟ البعض يشعر أن هناك حساسية ما وبعض الترقب والحذر؟

- نحن نحاول أن ننسى ما حدث لصلاح دياب فقد حدث تأثير وقتى لحظة القبض عليه ولكن انتهى الأمر بعد ذلك وبقيت المشكلة المزمنة وهى الأنظمة البيروقراطية.

لا يوجد ترقب ولا حذر، لكن الكل يعلم أن «الدولة مزنوقة» لذا قررت النظر والبحث في دفاترها القديمة لكى تسد عجز الموازنة وهنا أختلف مع الدولة، فالبحث في الدفاتر القديمة يجب أن يقوم على مبدأ البحث عن رجل الأعمال المخالف أو الذي لم يلتزم ببنود العقود أو ما شابه ولكن ليس كل رجال الأعمال، فإذا كان سعر الأرض متفقا عليه ما بين رجل الأعمال والدولة بطرق شرعية وشفافة في عهد سابق لا يجوز مطالبة رجل الأعمال الآن بفارق سعر، واتهام المسؤولين السابقين ببيع الأرض بأسعار رخيصة ليس ذنب رجل الأعمال، فالعقد شريعة المتعاقدين.

■ هل تشعر بأن هناك إكراها في التبرع لصندوق تحيا مصر؟

- نحن كرجال أعمال نتبرع للمجتمع ونشارك في العمل الأهلى فأنا عضو في الصندوق الاجتماعى وصاحب فكرة «الفرانشيز» التي ساعدت أكثر من 90 ألف شاب في عمل مشروعات صغيرة بعدما فشل الصندوق في التعليم والتدريب واكتفى بالإقراض، بل سجن عشرات الشباب نتيجة فشل مشروعاتهم وعجزهم عن سداد القروض، لذا أنشأنا مركزا للتدريب والتأهيل وجلبنا ماركات عالمية لمصر ليأخذ منها الشاب الخبرة اللازمة لنجاح مشروعه. وشركاتنا ترسل سنويا بعثات من الشباب للخارج للتعلم، ونوفر لهم فرص عمل، لأن إحدى أهم مشكلات الاستثمار في مصر عدم وجود موظفين على درجه جيدة من التعليم والتدريب وهى مشكلة لا تضعها الحكومة حتى الآن في الاعتبار ولا تهتم بالشكل الجيد بتدريب الشباب. لذا وقعنا بروتوكول تعاون مع جامعة حلوان لتعليم الطلبة، إذ نقوم بدفع المصاريف لهم ونعطى 500 جنيه لكل طالب وبعد عامين يحصل على دبلومة، ويحصل بعد عامين آخرين على بكالوريوس وكل هذه المساهمات حصيلتها أكبر من أي تبرع.

■ هذا يعنى أنك ترفض الإكراه في التبرع؟

- طبعا أرفضه.. أعلم أن الرئيس يريد 100 مليار جنيه لصندوق تحيا مصر ولكن لا يوجد رجل أعمال في مصر لديه هذه السيولة ولا حتى كل رجال الأعمال مجتمعين، لأن معظم رجال الأعمال أموالهم عبارة عن أصول ثابتة.

■ ما القطاعات التي تنصح بالاستثمار فيها وتراها سوقا واعدة؟

- شراء الأسهم في قطاعات الاتصالات والدواجن والصناعات الغذائية والبتروكيماويات.

■ ماذا عن مستقبل الوجبات السريعة؟

- مستقبل واعد لأن المجتمع تعود على الأكل في الخارج، وللعلم الخليج أكثر استهلاكا للوجبات السريعة.

■ ما نسبة مبيعاتكم في الدول العربية؟

- السعودية والإمارات والكويت في الصدارة وتأتى بعدها مصر، ولدينا استثمارات في أذربيجان والمغرب وكازاخستان التي أرى الاستثمار فيها متميزا جدا، لأن متوسط الدخل فيها عال، ولا توجد معوقات للاستثمار ومعظم الشباب على درجة عالية من التعليم.

■ بنظرة سريعة على .. كيف ترى وجود أحزاب ممولة من رجال الأعمال في المصرى؟

- وجود رجال الأعمال في ضرورة، لأنهم ليسوا سبة، فهم يريدون مصلحة الوطن، كما يدافعون عن مصالحهم وهذا ليس عيبا، كما يوجد ممثلون للطبقة الوسطى والفقيرة وهنا يأتى التوازن.

------------------------
الخبر : عاجل من المصدر .. رجل الأعمال معتز الألفي: «الأيدي المرتعشة» تتحكم في الاستثمار (حوار) .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هو موقع : المصري اليوم - أهم الاخبار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا