الارشيف / أخبار مصر / تقارير مصرية

ربيع حسن رئيس «مركز المستقبل» السوداني: حلايب لا سودانية ولا مصرية.. والحل تنمية المنطقة لأهالى البلدين

Sponsored Links

أكد السفير ربيع حسن، مدير «مركز دراسات المستقبل»، التابع لرئاسة الجمهورية السودانية «أن حلايب لا سودانية ولا مصرية، والحل يكمن فى تحويلها الى منطقة تنمية مشتركة يستفيد منها أهالى البلدين».

وأضاف «حسن»، فى حواره مع «المصرى اليوم»، أن فوائد الإثيوبى للسودان ومصر أكثر من أضراره، ما يدفع بلاده إلى اتخاذ موقف متقارب مع إثيوبيا، مشدداً على ضرورة ألا تؤثر أمزجة الرؤساء على علاقات المصالح، وأن العلاقات المصرية- السودانية لن تتطور فى ظل عدم وجود مصالح حقيقية تخدم الجانبين.

Sponsored Links

وأوضح «أنه يمكن أن تحدث مصالحة بين النظام المصرى وجماعة الإخوان، وستكون بضغوط من الواقع، لكن لن تكون قريباً»، وإلى نص الحوار..

■ ما تفسيرك للتوتر الأخير فى العلاقات المصرية- السودانية؟

- نؤكد دائما فى السودان على العلاقات التاريخية بين البلدين والقضايا المشتركة، لكن كل ذلك لم يترجم فى إحداث تقارب حقيقى، أو تشابك للمصالح، لتتغلب على التجاوزات الدعائية فى وسائل الإعلام فى البلدين.

■ لماذا تم تصعيد التوتر فى العلاقات بسبب حادث فردى تعرض له أحد السودانيين؟

- يمكن النظر لقضية تعذيب شخص سودانى بأحد أقسام الشرطة بأبعاد متعددة، من بينها أن الشرطة المصرية تنظر للسودانيين على أنهم فئة غير مرغوب فيها فى مصر، ولا تدرك تبعات القضية وتأثيرها المستقبلى، وهو ما حدث من تراجع تعانى منه العلاقات بين البلدين، وأستطيع أن أؤكد أن الصور المتداولة فى وسائل التواصل الاجتماعى للسودانى الذى تم تعذيبه تركت أثرا سيئا كبيرا جدا، لا يمكن أن نقلل منه، ونعلم ما يحدث فى مراكز الشرطة من تعذيب لمصريين لكن الوضع مع سودانيين مختلف، فلا يمكن للشرطة المصرية أن تتعامل مع الأمريكى كما تتعامل مع السودانى، والمعالجة التى تتم فى هذه الحالات أنه يجب أن يتم التحقيق الفورى فيها، والتأكيد على أن ما حدث تم من أفراد غير مسؤولين والاعتذار لمن أصابه الضرر، ولدينا حالات أخرى من هذه الانتهاكات، وأخشى أن تكون هناك فئات تخطط لإفساد العلاقة بين مصر والسودان.

■ لكن المواطن السودانى تراجع عن موقفه أمام إحدى القنوات الفضائية وهتف «تحيا مصر» رافضا الحملة الدعائية فى السودان.

- كان من المفروض أن يتم التحقيق فى القضية وإحالة المسؤولين للجهات القانونية لمحاسبتهم، وهو أمر لا يمكن السكوت عليه فى السودان.

■ السلطات تحركت للتحقيق فى الواقعة من خلال الأجهزة المختصة.

- هذا أمر جيد، ولابد من متابعته من قبل السفارة السودانية، وهذا ساعد على تهدئة الأوضاع كثيرا فى السودان.

■ كيف ترى دور السودان فى أزمة ؟

- نحن نرى أن أى سد يقام فى إثيوبيا على النيل مفيد للسودان لأنه يتحكم فى فيضان النيل الأزرق المدمر، ويضمن تدفقا دائما للمياه، بالإضافة إلى توفير الطاقة الكهرومائية للسودان، لكن يمكن أن يشكل ضررا أيضا يتمثل فى حجز الطمى المفيد للتربة، لكن فوائده أكثر من أضراره، وتحليل المشروع الإثيوبى يؤكد أن فوائد للسودان ومصر ستكون أكثر من أضراره، ما يدفع إلى اتخاذ موقف متقارب مع إثيوبيا، رغم أن هذا الأمر يحتاج إلى مراجعة فى ظل عدم وجود دراسات فنية تؤكد ذلك، والدخول الجاد إلى المفاوضات الفنية يمكّن الدول من وضع حلول لأى خلافات من خلال إيجاد الظروف التى تساعد على نجاح المسار الفنى اعتمادا على الرأى الفنى والعلمى وتقليل أضراره لأن السد أصبح حقيقة وأمرا واقعا، والمصلحتان المصرية والسودانية متطابقتان.

■ وماذا عن الخلافات الحالية؟

- يوجد خلاف فنى بين الخبراء فى السودان حول ، والذى لابد أن تعززه الدراسات الفنية حينما يتم الانتهاء منها، وأنه فى حال عدم الانتهاء من هذه الدراسات فإن السودان سوف يتضرر، ما يتطلب عدم مساندة السودان لإثيوبيا فى موقفها الحالى لحين الانتهاء من تلك الدراسات.

■ هل ترى ضرورة للمفاوضات فى ظل استمرار الإنشاءات والبطء فى تنفيذ الدراسات؟

- أعتقد أن الحل السياسى من خلال وزراء الخارجية والرى سيؤدى إلى التوصل لحل حاسم، لأن السياسيين يفكرون فى المآلات، أى ما سيؤدى إليه ذلك من خلاف، وسيكون هناك حل مُرضٍ، لكن السد أصبح أمرا واقعا، ودور السودان هو الوساطة السياسية وليس الوساطة الفنية من خلال تقريب وجهات النظر وعدم الانخراط فى التصريحات السلبية، وفشل المسار الفنى يعنى أننا وضعنا الأساس لخلاف سياسى كبير جدا بين الدول الثلاث يتم تصعيده لرؤساء الدول تمهيداً للحل السياسى، حتى يتفادوا الآثار السلبية للمشروع على العلاقات بين دولهم لمنع التصرفات المتطرفة من أى دولة، وهو ما يشكل خطورة عليهم جميعا، ولا يمكن لإثيوبيا أن تضر إلا إذا كانت تقصد ذلك، والدخول الجاد فى المفاوضات الفنية يمكّن الدول من وضع حلول لأى خلافات من خلال إيجاد الظروف التى تساعد على نجاح المسار الفنى اعتمادا على الرأى الفنى والعلمى وتقليل أضراره.

■ ما موقفك من التصريحات التى تزعم أن منطقة حلايب سودانية؟

- السودان قدم حلاً لمشكلة حلايب، وهو أنها ليست مصرية ولا سودانية، لكنها منطقة تكامل بأن تنمو ويستفيد أهلها، سواء من السودان أو مصر، وعندها يستفيد منها البلدان من خلال إنشاء مشروعات مشتركة، وألا نعمل مشكلة حدودية، واتفاقية الحريات الأربع تحل مشاكل الحدود، كما تحل مشكلة حلايب عمليا، وعندها تصبح القضية عديمة التأثير على الناس، وتمنع أى آثار للموضوع، وعمل نقاط حدودية يتعب ساكنى المنطقة، وهى نفس المشكلة بين جنوب وشمال السودان، والحل التاريخى لا يعطى حلولاً ويسبب مشاكل، لأن الأهم هو تنمية أوضاع السكان وليس الخلاف الحدودى، ويجب ألا يستمر أكثر من ذلك لأنه لا توجد أهمية كبيرة حاليا لمنطقة حلايب وشلاتين، وحتى الرئيس الأسبق محمد مرسى لم يقل إن حلايب سودانية، فالمصريون أكثر تمسكاً بالأرض من السودانيين.

■ هل ترى أن المستقبل يحمل خيراً للعلاقات بين مصر والسودان؟

- فى الوقت الحالى لا يوجد ما يؤكد ذلك، سواء من تفكير فى مشاريع جديدة أو كبيرة، لأن هناك أولويات لمصر والسودان حاليا، وهناك انشغال بالقضايا والمشاكل الداخلية فى البلدين، وتحتاج العلاقات بينهما إلى سياسات كبيرة تؤسس لتنفيذ مشروعات كبرى، وكيف نتحدث عن وحدة اقتصادية عربية ولا نستطيع أن نؤسس لمشروع كبير بين البلدين، والعلاقات الشخصية موجودة بين الرئيسين، حيث كان الرئيس عبدالفتاح السيسى يأتى إلى السودان كثيرا قبل أن يكون رئيسا للبلاد أو وزيرا، كما يجب ألا تؤثر أمزجة الرؤساء على علاقات المصالح، والعلاقات لن تتطور فى ظل عدم وجود مصالح حقيقية تخدم البلدين.

■ كيف ترى سقوط حكم جماعة الإخوان فى مصر؟

- الناس أصابها خيبة الأمل بعد سقوط الإخوان لأنهم لم يتصرفوا تصرفا سليما، ثم ما لبث أن بدأت تتغير النظرة تجاه الجماعة بسبب الإعلام، وأصبح الرأى العام سلبيا تجاه الإخوان، لكن الحديث عنهم وأنهم فى طريقهم للانحسار غير صحيح، وسيسترد التيار الإسلامى عافيته مرة أخرى، لأننى لا أظن أن من ينتمون للإخوان سيتخلون عن الجماعة.

■ ما تقييمك لفكرة التراجع عن الانتماء للجماعة مراعاة للظروف السياسية؟

- لا أتصور أن يتخلى الشخص المنتمى للإخوان عن فكرته بسبب ما حدث للجماعة، بل بالعكس سيكون أشد تمسكا، وقد يقوده إلى التطرف فى موقفه، وتكون نسبة التطرف فى التيار زائدة، لكن فيما يتعلق بفكرة «داعش» فهى لم تنبثق من الإخوان.. ويمكن أن تحدث مصالحة بين النظام المصرى والإخوان، وستكون بضغوط من الواقع ذاته، لكن لن تكون قريباً.

■ كيف يمكن أن تساعد الدولة المصرية فى انخراط تيارات الإسلام السياسى فى العمل السياسى؟

- انخراط هذه التيارات حاليا غير ممكن إلا إذا كان ذلك من أفراد بأعينهم لهم قناعاتهم، مثل عبدالمنعم أبوالفتوح، وهو كان من الإخوان ثم أصبح مستقلا عن الجماعة، ونفس المثال يمكن أن ينطبق على الدكتور سليم العوا، وهو ما قد يمكّن الاثنين من لعب دور للتقارب بين التيارات الإسلامية والحكومة.

■ هل يعنى ذلك أنك تنتمى للإخوان فى السودان؟

- مبتسماً: نعم أنا عضو بما تبقى منهم، وهناك روابط تاريخية بين حركة الإخوان فى مصر والسودان، لأن من جلبوها إلى السودان مجموعة من السودانيين كانوا يقيمون فى مصر، مثل الصادق عبدالله عبدالماجد، حيث كان يتعلم فى إحدى مدارس الإخوان فى حلوان ويصدر مجلة «السودان الحديث» من القاهرة، وأتوا بأفكار الإخوان من مصر إلى السودان، والجماعة لا تؤمن بالحدود بين الدول.

■ ما الخطأ الذى ارتكبه الإخوان بعد ثورة 25 يناير؟

- أخطأوا بالترشح لرئاسة الدولة، لأن الفائز فى الأنظمة الديمقراطية هو الذى يتولى الحكم، لكن فى الظروف العادية التى لا يوجد فيها تطاحن أو تطرف فى الرأى، ولكنهم انفردوا بالسلطة، وكان عليهم أن يدركوا الواقع بألا يتقدموا للرئاسة، وأن يستعينوا بجميع الفئات فى التشكيل الحكومى بعد أن تولوا مقاليد الحكم، وأن يكون رئيس الوزراء من المعارضين لهم، وأخطاؤهم تسببت فى سقوطهم المدوى فى مصر، لأنهم تسببوا فى نشر حالة من الاستقطاب، ما جعل الكل يعمل ضدهم، وكان هناك تياران داخل إخوان مصر، الأول يرى الاستفادة من تجربة السودان بأن يشاركوا الآخرين معهم، والثانى يرى أنه طالما أنهم فازوا بانتخابات فلهم الحق فى إدارة شؤون البلاد بالطريقة التى يرونها، وأن العملية الديمقراطية تجعل كل التيارات أكثر تماسكا وإيمانا بالاستمرار فى الحكم، وهو ما كان عكس الواقع، بينما استفاد «إخوان تونس» من أخطاء الجماعة بمصر، ولم يترشحوا للرئاسة.

■ هل ترى إمكانية للمصالحة بين الإخوان والدولة بوساطة سودانية؟

- لا أعتقد فى الوقت الحالى، لأن العلاقة بين البلدين ليست بالقوة التى تُمكّن من القيام بمثل هذا الدور حاليا، لأنه صعب، إلا إذا حدث اتفاق حولها بين النظامين، رغم أن البعض يعتقد أن تنظيم الإخوان فى السودان ومصر حركة واحدة تدار من القاهرة، بخلاف الواقع.

■ ما تفسيرك لتنامى ظاهرة تنظيم «داعش» فى بعض الدول العربية؟

- بصفة عامة ظهور «داعش» إفراز سيئ للصراعات العالمية، وآثاره مدمرة على المنطقة، وقد انهارت دول تماماً بفعل التنظيم، من بينها العراق وسوريا، ولن تتم إعادتها إلى وضعها الأول بسهولة، وذلك بعد وقت طويل جدا.

------------------------
الخبر : ربيع حسن رئيس «مركز المستقبل» السوداني: حلايب لا سودانية ولا مصرية.. والحل تنمية المنطقة لأهالى البلدين .. تخلي جريدة اسرار الاسبوع مسئوليتها الكاملة عن محتوي هذا الخبر وانما تقع المسئولية علي الناشر الاصلي للخبر و المصدر هنا : المصري اليوم - أهم الاخبار

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

قد تقرأ أيضا